خليلي مرا بي على الأبرق الفرد

قيس بن الملوح

(34) مشاهدة


«خليلي مرا بي على الأبرق الفرد» — قيس بن الملوح: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خليلي مرا بي على الأبرق الفرد»

خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى الأَبرَقِ الفَردِ
وَعَهدي بِلَيلى حَبَّذا ذاكَ مِن عَهدِ
أَلا يا صَبا نَجدٍ مَتى هِجتِ مِن نَجدِ
فَقَد زادَني مَسراكِ وَجداً عَلى وَجدي
أَإِن هَتَفَت وَرقاءُ في رَونَقِ الضُحى
عَلى فَنَنٍ غَضِّ النَباتِ مِنَ الرَندِ
بَكَيتُ كَما يَبكي الوَليدُ وَلَم أَزَل
جَليداً وَأَبدَيتُ الَّذي لَم أَكُن أُبدي
وَأَصبَحتُ قَد قَضَّيتُ كُلَّ لُبانَةٍ
تِهاميَّةٍ وَاِشتاقَ قَلبي إِلى نَجدِ
إِذا وَعَدَت زادَ الهَوى لِاِنتِظارِها
وَإِن بَخِلَت بِالوَعدِ مِتُّ عَلى الوَعدِ
وَإِن قَرُبَت داراً بَكَيتُ وَإِن نَأَت
كَلِفتُ فَلا لِلقُربِ أَسلو وَلا البُعدِ
فَفي كُلِّ حُبٍّ لا مَحالَةَ فَرحَةٌ
وَحُبُّكِ ما فيهِ سِوى مُحكَمِ الجُهدِ
أَحِنُّ إِلى نَجدٍ فَيا لَيتَ أَنَّني
سُقيتُ عَلى سُلوانِهِ مِن هَوى نَجدِ
أَلا حَبَّذا نَجدٌ وَطيبُ تُرابِهِ
وَأَرواحُهُ إِن كانَ نَجدٌ عَلى العَهدِ
وَقَد زَعَموا أَنَّ المُحِبَّ إِذا دَنا
يَمَلُّ وَأَنَّ النَأيَ يَشفي مِنَ الوَجدِ
بِكُلٍّ تَداوَينا فَلَم يُشفَ ما بِنا
عَلى أَنَّ قُربَ الدارِ خَيرٌ مِنَ البُعدِ
عَلى أَنَّ قُربَ الدارِ لَيسَ بِنافِعٍ
إِذا كانَ مَن تَهواهُ لَيسَ بِذي وُدِّ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة هذا الديوان لا تتوقّف على حسم مسألة صاحبه. فالمهمّ أن العربية أنتجت حول هذا الاسم نموذجاً كاملاً للحبّ: أن يفنى المحبّ في محبوبته حتى يفقد نفسه، وأن يكون الحرمان لا الوصال هو ما يصنع الشاعر. وهذا النموذج خرج من العربية إلى ما وراءها، فبنى عليه نظامي الكنجوي منظومته الفارسية، ومنها انتقل إلى التركية والأردية وشعر الهند، حتى صار من أوسع الموضوعات انتشاراً في آداب الشرق. أي أن أثر النصّ فاق أثر أيّ حقيقة عن صاحبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تروي الأخبار أن قيساً من بني عامر بنجد هوي ليلى منذ الصبا، فمُنع منها وزُوّجت غيره، فهام على وجهه في البادية حتى سُمّي المجنون ومات في القفر. غير أن كتب الأدب القديمة نفسها تنقل تشكيك النقّاد في ذلك: قال الأصمعي وغيره إن المجنون لا يُعرف له خبر ثابت، وإن كثيراً ممّا يُنسب إليه من نظم شعراء آخرين نُحل باسمه. فالمرويّ عنه سيرة أدبية تشكّلت بالتراكم أكثر ممّا هو ترجمة رجل موثّق.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «خليلي مرابيعلىالأبرقالفرد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
قيس بن الملوح
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 644
سنة الوفاة: 688
قيس بن الملوح (644 - 688م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وارتبط اسمه بقصة حب أسطورية مع ليلى العامرية، حتى صار رمزاً للعاشق في الثقافة العربية، وأُنشئ على قصته مصطلح «المجنون».
المسيرة والإنجازات
قدّم قيس بن الملوح نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى، إذا نظرت عرفت الجيد منها، كأن بجيدها والنحر منها، وتفرقوا بعد الجميع بغبطة، أأترك ليلى ليس بيني وبينها، ألا لا أرى وادي المياه يثيب، وذكرني من لا أبوح بذكره، أيا رب إن لم تقسم الحب بيننا، أمر مجنيا عن بيت ليلى، وأنت التي كلفتني دلج السرى، أأعقر من جرا كريمة ناقتي، ألا يا نسيم الريح حكمك جائر، أصور صورة في الترب منها، ألا يا ركيات الرسيس على البلا، أيا ناعيي ليلى بجانب هضبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ قيس بن الملوح

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات