خمدت لفضل ولادك النيران

صفي الدين الحلي

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
«خمدت لفضل ولادك النيران» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خمدت لفضل ولادك النيران»

خَمِدَت لِفَضلِ وِلادِكَ النيرانُ
وَاِنشَقَّ مِن فَرَحٍ بِكَ الإيوانُ
وَتَزَلزَلَ النادي وَأَوجَسَ خيفَةً
مِن هَولِ رُؤياهُ أَنو شِروانُ
فَتَأَوَّلَ الرُؤيا سَطيحُ وَبَشَّرَت
بِظُهورِكَ الرُهبانُ وَالكُهّانُ
وَعَلَيكَ إِرمِيّا وَشَعيا أَثنَيا
وَهُما وَحِزقيلٌ لِفَضلِكَ دانوا
بِفَضائِلٍ شَهِدَت بِهِنَّ السُحبُ وَالت
تَوراةُ وَالإِنجيلُ وَالفُرقانُ
فَوُضِعتَ لِلَّهِ المُهَيمِنِ ساجِداً
وَاِستَبشَرَت بِظُهورِكَ الأَكوانُ
مُتَكَمِّلاً لَم تَنقَطِع لَكَ سُرَّةٌ
شَرَفاً وَلَم يُطلَق عَلَيكَ خِتانُ
فَرَأَت قُصورَ الشامِ آمِنَةٌ وَقَد
وَضَعَتكَ لا تَخفى لَها أَركانُ
وَأَتَت حَليمَةُ وَهيَ تَنظُرُ في اِبنِها
سِرّاً تَحارُ لِوَصفِهِ الأَذهانُ
وَغَدا اِبنُ ذي يَزَنٍ بِبَعثِكَ مُؤمِناً
سِرّاً لِيَشهَدَ جَدَّكَ الدِيّانُ
شَرَحَ الإِلَهُ الصَدرَ مِنكَ لِأَربَعٍ
فَرَأى المَلائِكَ حَولَكَ الإِخوانُ
وَحُبِيتَ في خَمسٍ بِظِلِّ غَمامَةٍ
لَكَ في الهَواجِرِ جِرمُها صيوانُ
وَمَرَرتَ في سَبعٍ بِدَيرٍ فَاِنحَنى
مِنهُ الجِدارُ وَأَسلَمَ المِطرانُ
وَكَذاكَ في خَمسٍ وَعِشرينَ اِنثَنى
نَسطورُ مِنكَ وَقَلبُهُ مَلآنُ
حَتّى كَمَلتَ الأَربَعينَ وَأَشرَقَت
شَمسُ النُبوَّةِ وَاِنجَلى التَبيانُ
فَرَمَت رُجومُ النَيِّراتِ رَجيمَها
وَتَساقَطَت مِن خَوفِكَ الأَوثانُ
وَالأَرضُ فاحَت بِالسَلامِ عَلَيكَ وَال
أَشجارُ وَالأَحجارُ وَالكُثبانُ
وَأَتَت مَفاتيحُ الكُنوزِ بِأَسرِها
فَنَهاكَ عَنها الزَهدُ وَالعِرفانُ
وَنَظَرتَ خَلفَكَ كَالإِمامِ بِخاتَمٍ
أَضحى لَديهِ الشَكُّ وَهوَ عِيانُ
وَغَدَت لَكَ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِداً
فَالكُلُّ مِنها لِلصَلاةِ مَكانُ
وَنُصِرتَ بِالرُعبِ الشَديدِ عَلى العِدى
وَلَكَ المَلائِكُ في الوَغى أَعوانُ
وَسَعى إِلَيكَ فتى سَلامَ مُسَلِّماً
طَوعاً وَجاءَ مُسَلِّماً سَلمانُ
وَغَدَت تُكَلِّمُكَ الأَباعِرُ وَالظِبا
وَالضَبُّ وَالثُعبانُ وَالسِرحانُ
وَالجِزعُ حَنَّ إِلى عُلاكَ مُسَلِّماً
وَبِبَطنِ كَفِّكَ سَبَّحَ الصُوّانُ
وَهَوى إِلَيكَ العِذقُ ثُمَّ رَدَدتَهُ
في نَخلَةٍ تُزهى بِهِ وَتُزانُ
وَالدَوحَتانِ وَقَد دَعَوتَ فَأَقبَلا
حَتّى تَلاقَت مِنهُما الأَغصانُ
وَشَكا إِلَيكَ الجَيشُ مِن ظَمَإٍ بِهِ
فَتَفَجَّرَت بِالماءِ مِنكَ بَنانُ
وَرَدَدتَ عَينَ قَتادَةٍ مِن بَعدِ ما
ذَهَبَت فَلَم يَنظُر بِها إِنسانُ
وَحَكى ذِراعُ الشاةِ مُودَعَ سُمَّهُ
حَتّى كَأَنَّ العُضوَ مِنهُ لِسانُ
وَعَرَجتَ في ظَهرِ البُراقِ مُجاوِزَ ال
سَبعِ الطِباقِ كَما يَشا الرَحمانُ
وَالبَدرُ شُقَّ وَأَشرَقَت شَمسُ الضُحى
بَعدَ الغُروبِ وَما بِها نُقصانُ
وَفَضيلَةٌ شَهِدَ الأَنامُ بِحَقِّها
لا يَستَطيعُ جُحودَها إِنسانُ
في الأَرضِ ظِلَّ اللَهِ كُنتَ وَلَم يَلُح
في الشَمسِ ظِلُّكَ إِن حَواكَ مَكانُ
نُسِخَت بِمَظهَرِكَ المَظاهِرُ بَعدَ ما
نُسِخَت بِمِلَّةِ دينِكَ الأَديانُ
وَعَلى نُبُوَّتِكَ المُعَظَّمِ قَدرُها
قامَ الدَليلُ وَأُوضِحَ البُرهانُ
وَبِكَ اِستَغاثَ الأَنبِياءُ جَميعُهُم
عِندَ الشَدائِدِ رَبَّهُم لِيُعانوا
أَخَذَ الإِلَهُ لَكَ العُهودَ عَلَيهِمُ
مِن قَبلِ ما سَمَحَت بِكَ الأَزمانُ
وَبِكَ اِستَغاثَ اللَهَ آدَمُ عِندَما
نُسِبَ الخِلافُ إِلَيهِ وَالعِصيانُ
وَبِكَ اِلتَجا نوحٌ وَقَد ماجَت بِهِ
دُسرُ السَفينَةِ إِذ طَغى الطوفانُ
وَبِكَ اِغتَدى أَيّوبُ يَسأَلُ رَبَّهُ
كَشفَ البَلاءِ فَزالَتِ الأَحزانُ
وَبِكَ الخَليلُ دَعا الإِلَهَ فَلَم يَخَف
نَمرودَ إِذ شُبَّت لَهُ النيرانُ
وَبِكَ اِغتَدى في السِجنِ يوسُفُ سائِلاً
رَبَّ العِبادِ وَقَلبُهُ حَيرانُ
وَبِكَ الكَليمُ غَداةَ خاطَبَ رَبَّهُ
سَأَلَ القَبولَ فَعَمَّهُ الإِحسانُ
وَبِكَ المَسيحُ دَعا فَأَحيا رَبُّهُ
مَيتاً وَقَد بَلِيَت بِهِ الأَكفانُ
وَبِكَ اِستَبانَ الحَقُّ بَعدَ خَفائِهِ
حَتّى أَطاعَكَ إِنسُها وَالجانُ
وَلَوَ اَنَّني وَفَّيتُ وَصفَكَ حَقَّهُ
فَنِيَ الكَلامُ وَضاقَتِ الأَوزانُ
فَعَلَيكَ مِن رَبِّ السَلامِ سَلامُهُ
وَالفَضلُ وَالبَرَكاتُ وَالرُضوانُ
وَعَلى صِراطِ الحَقِّ آلُكَ كُلَّما
هَبَّ النَسيمُ وَمالَتِ الأَغصانُ
وَعلى اِبنُ عَمِّكَ وارِثِ العِلمِ الَّذي
ذَلَّت لِسَطوَةِ بَأسِهِ الشُجعانُ
وَأَخيكَ في يَومِ الغَديرِ وَقَد بَدا
نورُ الهُدى وَتَآخَتِ الأَقرانُ
وَعَلى صَحابِتَكَ الَّذينَ تَتَبَّعوا
طُرُقَ الهُدى فَهَداهُمُ الرَحمانُ
وَشَرَوا بِسَعيِهِمُ الجِنانَ وَقَد دَرَوا
أَنَّ النُفوسَ لِبَيعِها أَثمانُ
يا خاتَمَ الرُسلِ الكِرامِ وَفاتِحَ ال
نِعمِ الجِسامِ وَمَن لَهُ الإِحسانُ
أَشكو إِلَيكَ ذُنوبَ نَفسٍ هَفوُها
طَبعٌ عَليهِ رُكَّبَ الإِنسانُ
فَاِشفَع لِعَبدٍ شَأنَهُ عِصيانُهُ
إِنَّ العَبيدَ يَشينُها العِصيانُ
فَلَكَ الشَفاعَةُ في مُحِبّيكُم إِذا
نُصِبَ الصِراطُ وَعُلِّقَ الميزانُ
فَلَقَد تَعَرَّضَ لِلإِجازَةِ طامِعاً
في أَن يَكونَ جَزاءَهُ الغُفرانُ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «خمدت لفضل ولادكالنيران»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرصفيالدينالحليبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بطن منطيءعبدالعزيزب…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات