خطاب يهودا قد دعانا إلى الفكر
معروف الرصافي
(36) مشاهدة
نص «خطاب يهودا قد دعانا إلى الفكر» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خطاب يهودا قد دعانا إلى الفكر»
خطاب يهودا قد دعانا إلى الفكر
وذكَّرنَا ما نحن منه على ذُكر
ومجَّد ما للعُرب في الغرب من يدٍ
وما لبني العباس في الشرق من فخر
لدى محفِل في القدس بالقوم حافلٍ
تبَّوأه هرير صموئيل في الصدر
دعاهم رئيس القدس ذو الفضل راغب
إليه فلَبَّوْا دعوة من فتىً حرّ
فأمسَوْا وفي ليل المحاق اجتماعهم
يحفّون من هرير صموئيل بالبدر
فياليلة كادت وقد جَلَّ قدرها
تكون على علاّتها ليلة القدر
ولما تناهى من يهودا خطابه
وقد سرّنا من حيث ندري ولا ندري
تصّدى له هرير صموئيل ناطقاً
بسحر مقال جلّ عن وصمة السحر
فصدّق ما للعرب من تالد العلا
وما لهم في العلم من خالد الذكر
وزاد بأن أوما إلى ما لصنعهم
على صخرة البيت المقدس من أثر
وقال وقد أصغى له القوم إننا
سنَرْأب ما أثأتْه منكم يد الدهر
ونُنْهضكم في منهج العلم نهضةً
مقَوّمةً مَا اعْوَجّ فيكم من الأمر
فكانت لهذا القول في القوم هِزّةٌ
سروريّة من دونها هزّة السكر
حنانَيْك يا هربر صموئيل كم لنا
على الدهر من حق مضاع ومن وِتْر
لنا قلَب الخَؤون مِجَنّه
وكرّ علينا لابساً جلدة النمر
وأغرى بنا الأحداث مُبْتكِراً لها
فلم يأتنا إلا بحادثة بِكر
وقد أفنَت الأيام كل عَتادنا
سوى ما ورثنا من إباءٍ ومن صبر
فلسنا وإن عضّت بنا اليوم نابُها
نقرّ على ذلّ وننقاد عن ذُعر
فَمن سامَنا قسراً على الضيم يلقَنا
مصاعيب لا تُعطي المقادة بالقسر
لنا أنفس تحيا بثروة عزّها
وإن نشأت بين الخَصاصة والفقر
إذا نحن عاهدنا وفَيْنا ولم نكن
إذا ما ائتُمنّا جانحين إلى الخَتْر
فإن شئت يا هربر صموئيل فاختبر
خلائق منا لا تميل إلى الغَدْر
وعَدَت فأمسى القوم بين مشّكِك
ومنتظر الإنجاز منشرح الصدر
فكذّب وأنت الحرّ مَن ساء ظنّه
فقد قيل إن الوعد دّين على الحرّ
ولسنا كما قال الألى يُتهِموننا
نُعادي بني اسرال في السرّ والجهر
وكيف وهم أعمامنا وإليهم
يمت بإسماعيل قِدماً بنو فهر
وإني أرى العُربيَّ للعرب ينتمي
قريباً من العِبريّ يُنمى إلى العِبر
هما من ذوي القُربى وفي لغتَيْهما
دليل على صدق القرابة في النَجْر
ولكننا نخشى الجلاء ونتّقي
سياسة حُكم يأخذ القوم بالقهر
وهل تثبت الأيام أركان دولة
إذا لم تكن بالعدل مشدودة الأزر
وها أنا قبل القوم جئتك معلناً
لك الشكر حتى أملأ الأرض بالشكر
وذكَّرنَا ما نحن منه على ذُكر
ومجَّد ما للعُرب في الغرب من يدٍ
وما لبني العباس في الشرق من فخر
لدى محفِل في القدس بالقوم حافلٍ
تبَّوأه هرير صموئيل في الصدر
دعاهم رئيس القدس ذو الفضل راغب
إليه فلَبَّوْا دعوة من فتىً حرّ
فأمسَوْا وفي ليل المحاق اجتماعهم
يحفّون من هرير صموئيل بالبدر
فياليلة كادت وقد جَلَّ قدرها
تكون على علاّتها ليلة القدر
ولما تناهى من يهودا خطابه
وقد سرّنا من حيث ندري ولا ندري
تصّدى له هرير صموئيل ناطقاً
بسحر مقال جلّ عن وصمة السحر
فصدّق ما للعرب من تالد العلا
وما لهم في العلم من خالد الذكر
وزاد بأن أوما إلى ما لصنعهم
على صخرة البيت المقدس من أثر
وقال وقد أصغى له القوم إننا
سنَرْأب ما أثأتْه منكم يد الدهر
ونُنْهضكم في منهج العلم نهضةً
مقَوّمةً مَا اعْوَجّ فيكم من الأمر
فكانت لهذا القول في القوم هِزّةٌ
سروريّة من دونها هزّة السكر
حنانَيْك يا هربر صموئيل كم لنا
على الدهر من حق مضاع ومن وِتْر
لنا قلَب الخَؤون مِجَنّه
وكرّ علينا لابساً جلدة النمر
وأغرى بنا الأحداث مُبْتكِراً لها
فلم يأتنا إلا بحادثة بِكر
وقد أفنَت الأيام كل عَتادنا
سوى ما ورثنا من إباءٍ ومن صبر
فلسنا وإن عضّت بنا اليوم نابُها
نقرّ على ذلّ وننقاد عن ذُعر
فَمن سامَنا قسراً على الضيم يلقَنا
مصاعيب لا تُعطي المقادة بالقسر
لنا أنفس تحيا بثروة عزّها
وإن نشأت بين الخَصاصة والفقر
إذا نحن عاهدنا وفَيْنا ولم نكن
إذا ما ائتُمنّا جانحين إلى الخَتْر
فإن شئت يا هربر صموئيل فاختبر
خلائق منا لا تميل إلى الغَدْر
وعَدَت فأمسى القوم بين مشّكِك
ومنتظر الإنجاز منشرح الصدر
فكذّب وأنت الحرّ مَن ساء ظنّه
فقد قيل إن الوعد دّين على الحرّ
ولسنا كما قال الألى يُتهِموننا
نُعادي بني اسرال في السرّ والجهر
وكيف وهم أعمامنا وإليهم
يمت بإسماعيل قِدماً بنو فهر
وإني أرى العُربيَّ للعرب ينتمي
قريباً من العِبريّ يُنمى إلى العِبر
هما من ذوي القُربى وفي لغتَيْهما
دليل على صدق القرابة في النَجْر
ولكننا نخشى الجلاء ونتّقي
سياسة حُكم يأخذ القوم بالقهر
وهل تثبت الأيام أركان دولة
إذا لم تكن بالعدل مشدودة الأزر
وها أنا قبل القوم جئتك معلناً
لك الشكر حتى أملأ الأرض بالشكر
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «خطاب يهودا قددعاناإلىالفكر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.