خذ بنا في محاسن الأوصاف
ابن النقيب
(47) مشاهدة
«خذ بنا في محاسن الأوصاف» — ابن النقيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خذ بنا في محاسن الأوصاف»
خذ بنا في محاسن الأوصافِ
فهي نَقْلُ ما بين أيدي الظِرافِ
وانتخب للندام كلَّ حديثٍ
من قِصار الفصول داني القِطافِ
يتمنّى الجليسُ عمرَ مُعَاذٍ
لِتَلَقّي مُعَادهِ الشفّافِ
واقتحم لُجةَ القريض بفكر
ينتقي الدرَّ في حشا الأصدافِ
وتنقل من الدّعابة للجدّ
وخيّم عند المعاني اللِّطافِ
فهي أشهى من مُسْتَلذّ الأماني
لطروب غرامه غيرُ خاف
فتنة أودَعت نوافثَ سِحْرٍ
في مطاوي ألفاظها للزفاف
والغزال الذي يعرّض في خط
بَة أمثالها لجدُّ التلافي
فسبتها محاسنٌ منه تصطا
د بها كلَّ ناسكٍ متجافِ
أين عادَ المطواعُ ثَم وهل غي
ر انقياد مجانب لخلاف
يا رعي الله منه ذاك المحيّا
والقوام المخنّثَ الأعطاف
هو بدرٌ لا يعتريه محاق
فوق جيد يعطو لغصنِ خِلاف
إِن رنا أثخن القلوبَ بنبلٍ
عوَّذتها أشلاؤها في الشغاف
من مريض اللّحاظ منه امتراض
وبعذب الرضاب منه التشافي
كيف لي بالشفاء واقى وهل يس
مح يوماً لمدْنَفٍ بارتشاف
هو ذاك الضنين يعبث مجّا
ناً بأهل الهوى وليس يُوافي
ملك كيف شاء ما شاء يلهو
برعايا القلوب باستخفاف
ليّن الملتوى ولكن إلى الص
صَدِّ ورانٍ لكنه للتجافي
عشَّقتني بالورد حمرة خدي
ه فما زلت مُولَعاً بالقطاف
وسقيم الألحاظ حبَّبَ لي النر
جسَ حتى تخذت فيه مطافي
وثناياه مُذْ حكاها الأقحاحي
صرت مُغرى منه برشف النطاف
وحكت عرفه الرياض فأضحى
برداء النسيم منه التحافي
ومحضتُ الربيعَ شكراً جنيّ العط
ف غصّت به لَهاة القوافي
حين أضحى يجول منه خلال ال
غصنِ ماء النعيم بعْدَ الجفافِ
وبدا رافعاً سُرادَقَ زهر
وسَطَ الروضِ مُعْلَمَ الأطراف
واستوت منه حاكةٌ لتزيدٍ
وبني سابرٍ على الأكناف
فكستها مُفَوَّفات بُرُودٍ
أصبحت عبقربة الأصناف
حَفَّها منتدىً وريف من الظلِّ
بَرود لسندس الصفصاف
وبدا السوسن الجنيُّ كرع
شات ديوك في الشكل والأعراف
وتبدّى الشقيق فيها على الن
نَهر مكبّاً كعاكف لرعاف
والتوى النهر حولها فتحلّى
من فريد الحباب بالإِنصاف
ما شدت فوقه حمائمُ إِلاّ
اذكرتني عهد الصِبا والتصافي
وزماناً لبستُ فيه رداءً
سابغاً من غضارة العيش ضَافي
يا سقي الله عهده بمُلِثٍّ
غير مستأخر ولا مخلاف
يا نداماي هذه خُلَس العي
ش فهل مسعد على الاقتراف
أو مواتٍ إلى اجتناء دوان
للأماني فالأنس أضحى مواف
وابتكار إلى بواكير عيش
مستجدّ لنا وحثِّ سُلاف
من سقاة تخفى المناطقُ منها
بين طيّ الأعكان والأرداف
فلَجَمْعُ الأحباب بعد التصافي
نعمة سيّما مع الأسعاف
واقتضاء المشيب حق الصبا أع
جَب منه الأناة في الاستلاف
فهي نَقْلُ ما بين أيدي الظِرافِ
وانتخب للندام كلَّ حديثٍ
من قِصار الفصول داني القِطافِ
يتمنّى الجليسُ عمرَ مُعَاذٍ
لِتَلَقّي مُعَادهِ الشفّافِ
واقتحم لُجةَ القريض بفكر
ينتقي الدرَّ في حشا الأصدافِ
وتنقل من الدّعابة للجدّ
وخيّم عند المعاني اللِّطافِ
فهي أشهى من مُسْتَلذّ الأماني
لطروب غرامه غيرُ خاف
فتنة أودَعت نوافثَ سِحْرٍ
في مطاوي ألفاظها للزفاف
والغزال الذي يعرّض في خط
بَة أمثالها لجدُّ التلافي
فسبتها محاسنٌ منه تصطا
د بها كلَّ ناسكٍ متجافِ
أين عادَ المطواعُ ثَم وهل غي
ر انقياد مجانب لخلاف
يا رعي الله منه ذاك المحيّا
والقوام المخنّثَ الأعطاف
هو بدرٌ لا يعتريه محاق
فوق جيد يعطو لغصنِ خِلاف
إِن رنا أثخن القلوبَ بنبلٍ
عوَّذتها أشلاؤها في الشغاف
من مريض اللّحاظ منه امتراض
وبعذب الرضاب منه التشافي
كيف لي بالشفاء واقى وهل يس
مح يوماً لمدْنَفٍ بارتشاف
هو ذاك الضنين يعبث مجّا
ناً بأهل الهوى وليس يُوافي
ملك كيف شاء ما شاء يلهو
برعايا القلوب باستخفاف
ليّن الملتوى ولكن إلى الص
صَدِّ ورانٍ لكنه للتجافي
عشَّقتني بالورد حمرة خدي
ه فما زلت مُولَعاً بالقطاف
وسقيم الألحاظ حبَّبَ لي النر
جسَ حتى تخذت فيه مطافي
وثناياه مُذْ حكاها الأقحاحي
صرت مُغرى منه برشف النطاف
وحكت عرفه الرياض فأضحى
برداء النسيم منه التحافي
ومحضتُ الربيعَ شكراً جنيّ العط
ف غصّت به لَهاة القوافي
حين أضحى يجول منه خلال ال
غصنِ ماء النعيم بعْدَ الجفافِ
وبدا رافعاً سُرادَقَ زهر
وسَطَ الروضِ مُعْلَمَ الأطراف
واستوت منه حاكةٌ لتزيدٍ
وبني سابرٍ على الأكناف
فكستها مُفَوَّفات بُرُودٍ
أصبحت عبقربة الأصناف
حَفَّها منتدىً وريف من الظلِّ
بَرود لسندس الصفصاف
وبدا السوسن الجنيُّ كرع
شات ديوك في الشكل والأعراف
وتبدّى الشقيق فيها على الن
نَهر مكبّاً كعاكف لرعاف
والتوى النهر حولها فتحلّى
من فريد الحباب بالإِنصاف
ما شدت فوقه حمائمُ إِلاّ
اذكرتني عهد الصِبا والتصافي
وزماناً لبستُ فيه رداءً
سابغاً من غضارة العيش ضَافي
يا سقي الله عهده بمُلِثٍّ
غير مستأخر ولا مخلاف
يا نداماي هذه خُلَس العي
ش فهل مسعد على الاقتراف
أو مواتٍ إلى اجتناء دوان
للأماني فالأنس أضحى مواف
وابتكار إلى بواكير عيش
مستجدّ لنا وحثِّ سُلاف
من سقاة تخفى المناطقُ منها
بين طيّ الأعكان والأرداف
فلَجَمْعُ الأحباب بعد التصافي
نعمة سيّما مع الأسعاف
واقتضاء المشيب حق الصبا أع
جَب منه الأناة في الاستلاف
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.