خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري
الشاب الظريف
(30) مشاهدة
اقرأ «خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري» من نظم الشاب الظريف كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري»
خُذْ مِنْ حَديثي مَا يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِي
فَإِنَّه سَمَرٌ نَاهِيكَ مِنْ سَمَرِ
كَمْ مِنْ أَبٍ قَدْ غَدا أُمّاً لِمَعْشَرِهِ
فَأَعْجَبْ لإِعْطَاءِ لَفْظِ الأُّمّ للذَّكَرِ
وَنَاطِحٍ بِقُرُونٍ لَا قُرُونَ لَهُ
وَكَبْشِ قَوْمٍ بِنَقْلِ العِلْمِ مُشْتَهَرِ
وَرُبّ حَامِلِ وِزْرٍ غَيْر مُجْتَرِمٍ
وَلائطٍ وَهُوَ عَفُّ الذَّيْلِ والنَّظَرِ
يَدبُّ لِلْفَرْجِ أَحْياناً وآونةً
مِنَ التَّخلُّفِ يَأْتِي المُرْدَ في الدُّبرِ
وضارِبٍ لي أَهْواهُ وأُكْرمُهُ
أَراهُ يَحْضُرُ عِنْدِي وَهْوَ في السَّفَرِ
وَكَمْ بَليدٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ حَدَّثنا
وَذِي ذَكاءٍ رَأَيْناهُ مِنَ الحُمُرِ
وَكَمْ بَدا عاقِلٌ يَوْماً وَليْسَ لَهُ
فِكْرٌ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إلى البَشَرِ
وَكَمْ نَظرْتُ لِوَجْهٍ لَيْسَ في بَدنٍ
وَكَمْ سَمِعْتُ بِصَخْرٍ لَيْسَ مِنْ حَجَرِ
وَرُبَّ ناظِمِ أَشْعارٍ وَلَيْسَ لَهُ
شِعْرٌ فَهلْ مِثْلُ هذا سارَ في السِّيرِ
وَمُمْسِكٍ بِيَدَيْهِ النَّجْمَ يَقْلَعُهُ
وَلَيْسَ لِلْمَرْءِ نَيْل الأَنْجُمِ الزُّهُرِ
وَلابسٍ وَهوَ عَارٍ لا رِدَاء لَهُ
كِسْوَتُه أَطْلساً مِنْ أَخْشَنِ الشَّعَرِ
وَعابِدينَ مِنَ المِحْرابِ قَدْ هَربُوا
تُرَى المَسيحُ يُوافِيهمْ على قَدَرِ
وَمُدْبِرينَ وما وَلُّوا ولا اجْتَرمُوا
وَيُنْسَبُونَ بِلا شكٍّ إِلى دبَرِ
وَصالِحين رأيتُ الخَمْرَ عِنْدَهُمُ
قَدْ حَلَّلوُهُ بِلا خَوْفٍ ولا حَذَرِ
وسَالِحينَ وما زالتْ طَهارَتُهُم
وَآمِنينَ وَقْد أَمْسُوا ذوي خَطَرِ
وتَاركٍ كَرْشاً في البَيْتِ مُنْفَرِداً
مِنْ بَطْنِهِ وهُوَ لا يَخْشَى مِنَ الضَّرَرِ
وَجَالِسينَ على ظَهْرِ الهَريسَةِ قَدْ
وَافَاهُمُ السّمْنُ ما فيها مِنَ الشَّجَرِ
وَنَازِلينَ بِأَرْضٍ قَدْ أَصَابهُمُ
غَيْمٌ بِلا بَلَلٍ والقَومْ في مَطَرِ
وَتابِعينَ إِماماً وهُوَ مِنْ خَشَبٍ
وَقَدْ يُؤَنَّثُ في وَصْفٍ وفي خَبَرِ
عَجائبٌ ما لها حَدٌّ فَقُلْ وَأَطِلْ
إِنْ شِئْتَ أو فاقْتَصِدْ في القَوْلِ واقْتَصِرِ
كَأَنَّها لاِبْنِ يَعْقُوبٍ صِفَات عُلا
لِذَاكَ إحصاؤُها أَعْيا على البَشَرِ
فَإِنَّه سَمَرٌ نَاهِيكَ مِنْ سَمَرِ
كَمْ مِنْ أَبٍ قَدْ غَدا أُمّاً لِمَعْشَرِهِ
فَأَعْجَبْ لإِعْطَاءِ لَفْظِ الأُّمّ للذَّكَرِ
وَنَاطِحٍ بِقُرُونٍ لَا قُرُونَ لَهُ
وَكَبْشِ قَوْمٍ بِنَقْلِ العِلْمِ مُشْتَهَرِ
وَرُبّ حَامِلِ وِزْرٍ غَيْر مُجْتَرِمٍ
وَلائطٍ وَهُوَ عَفُّ الذَّيْلِ والنَّظَرِ
يَدبُّ لِلْفَرْجِ أَحْياناً وآونةً
مِنَ التَّخلُّفِ يَأْتِي المُرْدَ في الدُّبرِ
وضارِبٍ لي أَهْواهُ وأُكْرمُهُ
أَراهُ يَحْضُرُ عِنْدِي وَهْوَ في السَّفَرِ
وَكَمْ بَليدٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ حَدَّثنا
وَذِي ذَكاءٍ رَأَيْناهُ مِنَ الحُمُرِ
وَكَمْ بَدا عاقِلٌ يَوْماً وَليْسَ لَهُ
فِكْرٌ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إلى البَشَرِ
وَكَمْ نَظرْتُ لِوَجْهٍ لَيْسَ في بَدنٍ
وَكَمْ سَمِعْتُ بِصَخْرٍ لَيْسَ مِنْ حَجَرِ
وَرُبَّ ناظِمِ أَشْعارٍ وَلَيْسَ لَهُ
شِعْرٌ فَهلْ مِثْلُ هذا سارَ في السِّيرِ
وَمُمْسِكٍ بِيَدَيْهِ النَّجْمَ يَقْلَعُهُ
وَلَيْسَ لِلْمَرْءِ نَيْل الأَنْجُمِ الزُّهُرِ
وَلابسٍ وَهوَ عَارٍ لا رِدَاء لَهُ
كِسْوَتُه أَطْلساً مِنْ أَخْشَنِ الشَّعَرِ
وَعابِدينَ مِنَ المِحْرابِ قَدْ هَربُوا
تُرَى المَسيحُ يُوافِيهمْ على قَدَرِ
وَمُدْبِرينَ وما وَلُّوا ولا اجْتَرمُوا
وَيُنْسَبُونَ بِلا شكٍّ إِلى دبَرِ
وَصالِحين رأيتُ الخَمْرَ عِنْدَهُمُ
قَدْ حَلَّلوُهُ بِلا خَوْفٍ ولا حَذَرِ
وسَالِحينَ وما زالتْ طَهارَتُهُم
وَآمِنينَ وَقْد أَمْسُوا ذوي خَطَرِ
وتَاركٍ كَرْشاً في البَيْتِ مُنْفَرِداً
مِنْ بَطْنِهِ وهُوَ لا يَخْشَى مِنَ الضَّرَرِ
وَجَالِسينَ على ظَهْرِ الهَريسَةِ قَدْ
وَافَاهُمُ السّمْنُ ما فيها مِنَ الشَّجَرِ
وَنَازِلينَ بِأَرْضٍ قَدْ أَصَابهُمُ
غَيْمٌ بِلا بَلَلٍ والقَومْ في مَطَرِ
وَتابِعينَ إِماماً وهُوَ مِنْ خَشَبٍ
وَقَدْ يُؤَنَّثُ في وَصْفٍ وفي خَبَرِ
عَجائبٌ ما لها حَدٌّ فَقُلْ وَأَطِلْ
إِنْ شِئْتَ أو فاقْتَصِدْ في القَوْلِ واقْتَصِرِ
كَأَنَّها لاِبْنِ يَعْقُوبٍ صِفَات عُلا
لِذَاكَ إحصاؤُها أَعْيا على البَشَرِ
قراءة في كلمات الأغنية
ما يميّز هذا الديوان أنه بلا طور ثانٍ. فأكثر الشعراء نقرأ لهم شباباً وكهولة، ونتتبّع كيف تُغيّر التجربة نبرتهم؛ أمّا هو فصوت واحد من أوّله إلى آخره، صقيل ومتقن رغم صغر صاحبه، لأنه نشأ في بيت أدب لا في مدرسة. وهذه الوحدة مصدر جماله ومصدر حدّه معاً: قصائده متقاربة الأجواء، لا تكاد تجد فيها الظلّ الثقيل الذي يمنح الشعر عمقه. وهي مع ذلك من أرقّ ما كُتب في الغزل المملوكي، وأكثره حضوراً في المختارات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد الشاب الظريف لأب هو عفيف الدين التلمساني، أحد كبار شعراء التصوّف في زمنه، صاحب لغة رمزية مثقلة بالمصطلح ومسائل الوجود. فجاء الابن على النقيض تماماً: خفيف الظلّ، صافي العبارة، لا يكتب إلا في الحبّ والمجالس والجمال. ثم مات شابّاً في السادسة والعشرين قبل أن يتحوّل أو ينضج أو يتغيّر، فبقي في الذاكرة كما بقي في اسمه — شابّاً ظريفاً. وجُمع ديوانه بعد موته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من التصاق اللقب به أن اسمه الحقيقي كاد يُنسى، فلا يكاد يُذكر في المصادر إلا بلقبه. والمفارقة بين أسلوبه وأسلوب أبيه من أشهر ما يستشهد به دارسو الأدب المملوكي على أن المدرسة الواحدة والبيت الواحد قد يُخرجان صوتين لا يشبه أحدهما الآخر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشاب الظريف
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1263
سنة الوفاة:
1289
يُعتبر الشاب الظريف شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الأندلسي والمماليك، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، شاعر زجال من غرناطة، اشتهر بمنافراته الزجالية مع الشاب خيزران في بلاط ملوك غرناطة، وتُعد نكاتها من أشهر ما وصل من فن الزجل.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالشاب الظريف: جرحت فؤاد المستهام فداوه، لا تنكروا إحراقه في الهوى، صفا باطني حسنا كما رق ظاهري، لا تطلبن القوت من معشر، هذا العقيق فما لقلبك يخفق، أكذا بلا سبب ولا ذنب، بحقك لا تهجر فهجرك قاتل، أيها الهاجر حدث، بين بان الحمى وبان المصلى، قلت وقد أبرزت بنعش، أنا كاس في كيس، قلق يحن إلى الأجيرع قلبه، هذا الفقير الذي تراه، أعز الله أنصار العيون، الصب بحبه عليه وله.
أعمال أخرى لـ الشاب الظريف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.