خذها فقد وضح الصباح ولاحا

لسان الدين بن الخطيب

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «خذها فقد وضح الصباح ولاحا» للشاعر لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خذها فقد وضح الصباح ولاحا»

خُذْها فقَدْ وَضَحَ الصّباحُ ولاحَا
والرّوْضُ يُهْدي عَرْفَهُ النَّفّاحا
مازالَ يكْتُمُ منْ حَديثِ نَسيمِهِ
والآنَ أمْكَنَهُ الحَديثُ فَباحا
لمّا رأى جيْشَ الصّباحِ مُشَمِّراً
عَمّتْ مَضارِبُهُ رُبىً وبِطاحا
والأفْقُ يرْفَعُ منْهُ بَنْداً مُذْهَباً
ويَسُلُّ منْ بِيضِ البُروقِ صِفاحا
سَلَّ الجَداوِلَ أنْصُلاً مَصْقولَةً
تَبْدو وهَزّ منَ الغُصونِ رِماحا
والزُّهْرُ تَسْقُطُ للغُروبِ كما ذَوى
زَهْرُ الرِّياضِ وفارَقَ الأدْواحا
والطّيْرُ يَدْعو للصَّبوحِ مُكَرِّراً
فَتراهُ قدْ نَفَضَ الجَناحَ وصاحا
فكأنّما الظّلْماءُ طِرْفٌ أدْهَمٌ
أخذَ العِنانَ فَما يُفيقُ جِماحا
لا تُوقِدِ المِصْباحَ واعْلَمْ أنّ لي
منْ وَجْهِ مَنْ أحْبَبْتُهُ مِصْباحا
حُثَّ الكؤوسَ وهاتِنيها قَهْوَةً
تَنْفي الهُمومَ وتَجْلِبُ الأفْراحا
منْ كَفِّ فاتِنَةِ اللِّحاظِ غَريرةٍ
سَكْرى الجُفونِ وما سُقينَ الرّاحا
هيَ روضةٌ تَجْنيكَ بينَ لِثاتِها
خَمْراً ومنْ وَجَناتِها تُفّاحا
فإذا اعتَنَقْتَ أوِ ارْتَشَفْتَ فإنّما
عانَفْتَ غُصْناً وارْتَشَفْتَ أقاحا
وامْزُجْ بصِرْفِ الرّاحِ عَذْبَ رُضابِها
ما ضرّ أنْ خَلَفَ الحَرامُ مُباحا
قامَتْ تَقولُ وفي فُتورِ جُفونِها
سِنَةُ الكَرى مَوْلايَ عِمْتَ صَباحا
واسْتَنْطَقَتْ عُوداً بمِدْحَةِ يُوسُفٍ
مَوْلَى الوَرى شَمَلَ الوُوجودَ سَماحا
فسَرَى السّرورُ بِنا الى أنْ لمْ نُطِقْ
صَبْراً وكِدْنا نَبْذُلُ الأرْواحا
رَبُّ الأيادِي البِيضِ مَنْ بثَنائِهِ
زانَ القَريضَ وعَطّرَ الأمْداحا
ذُو هِمّةٍ عَلْياءَ مَدّ المُشْتَري
طَرْفاً الى غاياتِها طَمّاحا
يُزْجِي منَ النّقْعِ المُثارِ سَحائِاً
رَكِبَتْ منَ العَزْمِ الشّديدِ رِياحا
ويُزِيرُها أرْضَ العَدوِّ صَوافِنا
تَخْتالُ زَهْواً في الوَغى ومَراحا
تَنْمِيهِ منْ أبْناءِ نَصْرٍ سادَةٌ
سَنّوا الهُدَى والعَدْلَ والإصْلاحا
إنْ أغْلَقَتْ أبْوابَها أيْدي العِدَى
جَعَلَ الإلهُ سيوفضهُمْ مِفْتاحا
يا واحِدَ المَجْدِ الذي آثارُهُ
تَرْوي حِساناً في الزّمانِ صِحاحا
أنْسَيْتَنا بحُسامِكَ الماضي الظُّبى
ولوائكَ المَنْصورَ والسّفّاحا
لازالَ مُلْكُكَ سامِياً في عِزّةٍ
تَسْتَصْحِبُ الإمْساءَ والإصْباحا
ما غَرّدَتْ وَرْقاءُ فوقَ أراكَةٍ
تَبْكي الهَديلَ وما صَباحٌ لاحا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «خذها فقد وضحالصباح ولاحا»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوت لسانالدينبنالخطيب وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات