خذها يرن لها الجواد صهيلا

ابن خفاجه

(47) مشاهدة


اقرأ «خذها يرن لها الجواد صهيلا» من نظم ابن خفاجه كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خذها يرن لها الجواد صهيلا»

خُذها يُرِنُّ لَها الجَوادُ صَهيلا
وَتَسيلُ ماءً في الحُسامِ صَقيلا
بَسّامَةً تُصبي الأَريبَ وَسامَةً
لَولا المَشيبُ لَسِمتُها تَقبيلا
حَمَّلتُها شَوقاً إِلَيكَ تَحِيَّةً
حَمَّلتُها عَتباً عَلَيكَ ثَقيلا
مِن كُلِّ بَيتٍ لَو تَدَفَّقَ طَبعُهُ
ماءً لَغَصَّ بِهِ الفَضاءُ مَسيلا
إيهٍ وَما بَينَ الجَوانِحِ غُلَّةٌ
لَو كُنتُ أَنقَعُ بِالعِتابِ غَليلا
ما لِلصَديقِ وُقيتَ تَأكُلُ لَحمَهُ
حَيّاً وَتَجعَلُ عِرضَهُ مِنديلا
أَقبَلتَهُ صَدرَ الحُسامِ وَطالَما
أَضفَيتَهُ دِرعاً عَلَيهِ طَويلا
ماذا ثَناكَ عَنِ الثَناءِ وَنَشرِهِ
بُرداً عَلى الرَسمِ الجَميلِ جَميلا
أَرِجاً كَما عَثَرَ النَسيمُ بِرَوضَةٍ
لَدناً كَما نَضَحَ الغَمامُ مَقيلا
أَعِدِ اِلتِفاتَكَ وَاِدَّكِرها خِلَّةً
لاتَستَقِلُّ بِها عُلاكَ مُميلا
وَأَصِخ إِلى سَجعِ القَريضِ فَرُبَّما
نَدبَ القَريضُ مِنَ الوَفاءِ هَديلا
وَعُجِ المَطِيَّ عَلى الوَدادِ وَحَيِّهِ
طَلَلاً عَلى حُكمِ الزَمانِ مُحيلا
وَاِبعَث بِطَيفِكَ وَاِعتَقِدها زَورَةً
وَصِلِ السَلامَ عَلى النَوى تَعليلا
وَلَئِن سَأَلتُ بِكَ الغَمامَةَ وابِلاً
يَسِمُ الجَديبَ لَما سَأَلتُ بَخيلا
وَإِذا دَعَبتُ وَلا دُعابَةَ غَيبَةٍ
فَاِغضُض هُناكَ مِنَ العَنانِ قَليلا
وَاِصحَب وَذِهنُكَ مِن هَجيرٍ لافِحٍ
ذِكراً كَما سَرَتِ القَبولُ بَليلا
فَلَقَد حَلَلتَ مَعَ الشَبابِ بِمَنزِلٍ
يَرتَدُّ طَرفُ النَجمُ عَنهُ كَليلا
وَبَدَهتَ لا نَزرَ المَحاسِنِ مُجبَلاً
وَمَضَيتَ لاقَضمَ الغَرارِ فَليلا
مُتَدَفِّقاً أَعيا العُقولَ طَريقُهُ
فَكَأَنَّما رَكِبَ المَجَرَّ سَبيلا
يَستَوقِفُ العَليا جَلالاً كُلَّما
سَجَدَ اليَراعُ بِكَفِّهِ تَبجيلا
لا تَستَنيرُ بِكَ السِيادَةُ غُرَّةً
حَتّى يَسيلَ بِكَ النَدى تَحجيلا
وَسِوايَ يُنشِدُ في سِواكَ نَدامَةً
يا لَيتَني لَم أَتَّخِذكَ خَليلا

قراءة في كلمات الأغنية

قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن خفاجة نحو ثمانين سنة في إقليم واحد لم يبرحه إلا قليلاً، وزهد في أن يكون شاعر بلاط يتنقّل بين الممدوحين. وكانت شرق الأندلس في زمنه تتقلّب بين أيدي المتحاربين — سقطت بلنسية ثم استُرجعت، وجاء المرابطون بعد ملوك الطوائف — وهو يرى ذلك كلّه من قريته على النهر. فبينما كان معاصروه يؤرّخون للحروب، كان هو يكتب الجبل والنهر والبستان، حتى صار وطنه في شعره هو المكان نفسه لا الدولة التي تحكمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 1058
سنة الوفاة: 1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.

أعمال أخرى لـ ابن خفاجه

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات