خذوا قودي من أسير الكلل
الشاب الظريف
(46) مشاهدة
نص «خذوا قودي من أسير الكلل» للشاعر الشاب الظريف مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خذوا قودي من أسير الكلل»
خُذُوا قَودِي مِنْ أَسيرِ الكِلَلْ
فَواعَجباً لأَسيرٍ قَتَلْ
وَقُولوا عَليّ إذا نُحْتمُ
قَتيلَ العيُونِ جَريحَ المُقَلْ
وَلي جَلدٌ عِنْدَ بِيضِ الظُّبَى
وَبِالأعْيُنِ النُّجْلِ ما لي قِبلْ
وَلي قَمرٌ ما بَدا في الدُّجَى
وَأَبصرَهُ البَدْرُ إلّا أَفلْ
فيا خَجْلةَ الظَّبْي لَمّا بَدا
شَبيهاً لَهُ في اللَّمَى وَالكَحَلْ
وَيا خَجْلةَ الشَّمْسِ لمّا بَدتْ
ألم ترَ فيها احْمِرارَ الخَجلْ
يُضِلّ بِطُرَّتِهِ مَنْ يَشا
وَيْهدِي بِغُرَّتِهِ مَنْ أضَلْ
وَقَدْ عَدَلَ الحُسْنُ في خَلْقهِ
على أَنَّهُ جَارَ لَمّا عَدَلْ
فَعُمَّتْ مَعاطِفهُ بالنَّشاطِ
وَخُصَّتْ رَوادِفُه بِالكسَلْ
وَقَدْ عَلمَ النّاسُ أَنّي امْرُؤٌ
أحِبُّ الغَزالَ وَأهْوَى الغَزل
فَلا تُنْكِرُ اليَوْمَ يا عَاذِلي
فَلسْتُ أميلُ إلى مَنْ عَذَلْ
فَألحَفْتُ قامَتَهُ بالعناقِ
وَأَذْبلتُ مَرْشفهُ بِالقُبَلْ
وَكمْ تُهْت في غَوْرِ خَصْرٍ لهُ
وَأَشْرَفْتُ مِنْ فَوْقِ ذاك الكَفَلْ
وَأذَّنْتُ حِينَ تَجَلَّى الصَّباحُ
بِحيّ على خَيْرِ هذا العَملْ
وَها أثَرُ المِسْكِ في رَاحَتِي
هَداه فَمِي فيهِ طَعْمُ العَسَلْ
دَعاني إلى رَشْفِ تِلْكَ القُبلْ
غَرامٌ صحيحٌ وَما لي قِبَلْ
إذا فَتكتْ فِيَّ ألحاظُهُ
بِقَدٍّ يَقُدُّ فكيفَ العَملْ
هُناكَ تَرى أَدمعي المنُحْني
وَقلْبي برمْي الجِمارِ اشْتعَلْ
وَدْمعِي مِنَ الشَّوْقِ يا ما جَرى
عَقيقاً وَباللّه عَقْلي ذَهلْ
فما ضَرَّهُ لو سَمح بِالكَرى
وَلوْ ساعةً بَعْدَ ما قَدْ فَعلْ
وَسَكَّنْتَهُ في لَظَى مُهْجَتي
وَذاكَ لَعَمْرِي جَرا مَنْ قَتلْ
وَمِنْ عَجبٍ زارَ في لَيْلةٍ
وَعمَّا جَرى بَيْننَا لا تَسلْ
فَصِرْتُ أشاهِدُ تِلْكَ الرّياضِ
على وَجْنَتَيْهِ أنا في خَجَلْ
وَأَقْطفُ وَرْداً بأغْصانِه
وَلم يَكُ هذَا بغَيْرِ المُقَلْ
فَلِلَّه دَرَّك مِنْ لَيْلَةٍ
تُعادِلُ أَرْواحَنا بَلْ أجلْ
تُريكَ إذا أَسْفَرتْ بَهْجَةً
وَرَوْض السُّرورِ بها قَدْ حَصَلْ
وَلا عَيْبَ فِيها سِوَى أَنَّها
خَلتْ مِنْ رَقيبٍ لنَا أَو عَذلْ
ألا فَلَّلَ اللّه سَيْف المُقلْ
فَكَمْ ذَا تَعدَّى وَكَمْ ذا قَتلْ
وَما مِنْ قتيلٍ لأَهْلِ الهَوى
سِوى أَلْف راضٍ بما قَدْ فَعلْ
لقد نَصرَ اللّهُ جَيْشَ الملاحِ
بِبدْرٍ لنا حُسْنُه قَدْ كَملْ
وما بَطلٌ في الوَغى فارسٌ
إذا قابلَ الغِيدَ إلّا بَطلْ
إذا قَاتلتْني عُيونُ الظِّبا
فَوا فَرحِي لَوْ بَلغْتُ الأملْ
رَعى اللّهُ ليلةَ زَارَ الحبيبُ
وَغَابَ الرقيبُ إلى حَيْث أَلْ
فَخَبأْتُه في سَوادِ العُيونِ
وَقْد غَسلَ الدَّمْعُ ذَاكَ المَحَلْ
وَأَلصَقْتُ خَدّي بِأَقْدامِه
وَأَذْبلْتُ أخْمَصهُ بِالقُبَلْ
فَرَقَّ وَمالَ بِأَعْطَافهِ
فَدبَّتْ بِرُوحِي ذاك الميَلْ
وَعَانَقْتُهُ وَخَلعْتُ العِذارَ
وَمزَّقْتُ ثَوْبَ الحيَا وَالخَجلْ
وَما زلْتُ أُشْغِلهُ بِالحديثِ
وَسِتْرُ الظلامِ عَليْنا انْسَدلْ
إلى أنْ غَفا جَفْنهُ بالمنامِ
وَعنِّي تَغافل أو قَدْ غَفَلْ
وَخلَّيْتُ عَنْ خَصْرِه بَنْدَهُ
وَأَجْفَيْتُ عَنْ مِعْطَفيْهِ الحُلَلْ
وَبتُّ أُشاهِدُ صُنْعَ الإلهِ
تَباركَ رَبُّ البَرايا وَجَلْ
فَظُنَّ بِنَا الخَيْرَ أَوْ لا تَظُنَّ
فَلا تَسْأَلِ اليَوْمَ عَمَّا حَصَلْ
فَواعَجباً لأَسيرٍ قَتَلْ
وَقُولوا عَليّ إذا نُحْتمُ
قَتيلَ العيُونِ جَريحَ المُقَلْ
وَلي جَلدٌ عِنْدَ بِيضِ الظُّبَى
وَبِالأعْيُنِ النُّجْلِ ما لي قِبلْ
وَلي قَمرٌ ما بَدا في الدُّجَى
وَأَبصرَهُ البَدْرُ إلّا أَفلْ
فيا خَجْلةَ الظَّبْي لَمّا بَدا
شَبيهاً لَهُ في اللَّمَى وَالكَحَلْ
وَيا خَجْلةَ الشَّمْسِ لمّا بَدتْ
ألم ترَ فيها احْمِرارَ الخَجلْ
يُضِلّ بِطُرَّتِهِ مَنْ يَشا
وَيْهدِي بِغُرَّتِهِ مَنْ أضَلْ
وَقَدْ عَدَلَ الحُسْنُ في خَلْقهِ
على أَنَّهُ جَارَ لَمّا عَدَلْ
فَعُمَّتْ مَعاطِفهُ بالنَّشاطِ
وَخُصَّتْ رَوادِفُه بِالكسَلْ
وَقَدْ عَلمَ النّاسُ أَنّي امْرُؤٌ
أحِبُّ الغَزالَ وَأهْوَى الغَزل
فَلا تُنْكِرُ اليَوْمَ يا عَاذِلي
فَلسْتُ أميلُ إلى مَنْ عَذَلْ
فَألحَفْتُ قامَتَهُ بالعناقِ
وَأَذْبلتُ مَرْشفهُ بِالقُبَلْ
وَكمْ تُهْت في غَوْرِ خَصْرٍ لهُ
وَأَشْرَفْتُ مِنْ فَوْقِ ذاك الكَفَلْ
وَأذَّنْتُ حِينَ تَجَلَّى الصَّباحُ
بِحيّ على خَيْرِ هذا العَملْ
وَها أثَرُ المِسْكِ في رَاحَتِي
هَداه فَمِي فيهِ طَعْمُ العَسَلْ
دَعاني إلى رَشْفِ تِلْكَ القُبلْ
غَرامٌ صحيحٌ وَما لي قِبَلْ
إذا فَتكتْ فِيَّ ألحاظُهُ
بِقَدٍّ يَقُدُّ فكيفَ العَملْ
هُناكَ تَرى أَدمعي المنُحْني
وَقلْبي برمْي الجِمارِ اشْتعَلْ
وَدْمعِي مِنَ الشَّوْقِ يا ما جَرى
عَقيقاً وَباللّه عَقْلي ذَهلْ
فما ضَرَّهُ لو سَمح بِالكَرى
وَلوْ ساعةً بَعْدَ ما قَدْ فَعلْ
وَسَكَّنْتَهُ في لَظَى مُهْجَتي
وَذاكَ لَعَمْرِي جَرا مَنْ قَتلْ
وَمِنْ عَجبٍ زارَ في لَيْلةٍ
وَعمَّا جَرى بَيْننَا لا تَسلْ
فَصِرْتُ أشاهِدُ تِلْكَ الرّياضِ
على وَجْنَتَيْهِ أنا في خَجَلْ
وَأَقْطفُ وَرْداً بأغْصانِه
وَلم يَكُ هذَا بغَيْرِ المُقَلْ
فَلِلَّه دَرَّك مِنْ لَيْلَةٍ
تُعادِلُ أَرْواحَنا بَلْ أجلْ
تُريكَ إذا أَسْفَرتْ بَهْجَةً
وَرَوْض السُّرورِ بها قَدْ حَصَلْ
وَلا عَيْبَ فِيها سِوَى أَنَّها
خَلتْ مِنْ رَقيبٍ لنَا أَو عَذلْ
ألا فَلَّلَ اللّه سَيْف المُقلْ
فَكَمْ ذَا تَعدَّى وَكَمْ ذا قَتلْ
وَما مِنْ قتيلٍ لأَهْلِ الهَوى
سِوى أَلْف راضٍ بما قَدْ فَعلْ
لقد نَصرَ اللّهُ جَيْشَ الملاحِ
بِبدْرٍ لنا حُسْنُه قَدْ كَملْ
وما بَطلٌ في الوَغى فارسٌ
إذا قابلَ الغِيدَ إلّا بَطلْ
إذا قَاتلتْني عُيونُ الظِّبا
فَوا فَرحِي لَوْ بَلغْتُ الأملْ
رَعى اللّهُ ليلةَ زَارَ الحبيبُ
وَغَابَ الرقيبُ إلى حَيْث أَلْ
فَخَبأْتُه في سَوادِ العُيونِ
وَقْد غَسلَ الدَّمْعُ ذَاكَ المَحَلْ
وَأَلصَقْتُ خَدّي بِأَقْدامِه
وَأَذْبلْتُ أخْمَصهُ بِالقُبَلْ
فَرَقَّ وَمالَ بِأَعْطَافهِ
فَدبَّتْ بِرُوحِي ذاك الميَلْ
وَعَانَقْتُهُ وَخَلعْتُ العِذارَ
وَمزَّقْتُ ثَوْبَ الحيَا وَالخَجلْ
وَما زلْتُ أُشْغِلهُ بِالحديثِ
وَسِتْرُ الظلامِ عَليْنا انْسَدلْ
إلى أنْ غَفا جَفْنهُ بالمنامِ
وَعنِّي تَغافل أو قَدْ غَفَلْ
وَخلَّيْتُ عَنْ خَصْرِه بَنْدَهُ
وَأَجْفَيْتُ عَنْ مِعْطَفيْهِ الحُلَلْ
وَبتُّ أُشاهِدُ صُنْعَ الإلهِ
تَباركَ رَبُّ البَرايا وَجَلْ
فَظُنَّ بِنَا الخَيْرَ أَوْ لا تَظُنَّ
فَلا تَسْأَلِ اليَوْمَ عَمَّا حَصَلْ
قراءة في كلمات الأغنية
ما يميّز هذا الديوان أنه بلا طور ثانٍ. فأكثر الشعراء نقرأ لهم شباباً وكهولة، ونتتبّع كيف تُغيّر التجربة نبرتهم؛ أمّا هو فصوت واحد من أوّله إلى آخره، صقيل ومتقن رغم صغر صاحبه، لأنه نشأ في بيت أدب لا في مدرسة. وهذه الوحدة مصدر جماله ومصدر حدّه معاً: قصائده متقاربة الأجواء، لا تكاد تجد فيها الظلّ الثقيل الذي يمنح الشعر عمقه. وهي مع ذلك من أرقّ ما كُتب في الغزل المملوكي، وأكثره حضوراً في المختارات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد الشاب الظريف لأب هو عفيف الدين التلمساني، أحد كبار شعراء التصوّف في زمنه، صاحب لغة رمزية مثقلة بالمصطلح ومسائل الوجود. فجاء الابن على النقيض تماماً: خفيف الظلّ، صافي العبارة، لا يكتب إلا في الحبّ والمجالس والجمال. ثم مات شابّاً في السادسة والعشرين قبل أن يتحوّل أو ينضج أو يتغيّر، فبقي في الذاكرة كما بقي في اسمه — شابّاً ظريفاً. وجُمع ديوانه بعد موته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من التصاق اللقب به أن اسمه الحقيقي كاد يُنسى، فلا يكاد يُذكر في المصادر إلا بلقبه. والمفارقة بين أسلوبه وأسلوب أبيه من أشهر ما يستشهد به دارسو الأدب المملوكي على أن المدرسة الواحدة والبيت الواحد قد يُخرجان صوتين لا يشبه أحدهما الآخر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشاب الظريف
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1263
سنة الوفاة:
1289
يُعتبر الشاب الظريف شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الأندلسي والمماليك، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، شاعر زجال من غرناطة، اشتهر بمنافراته الزجالية مع الشاب خيزران في بلاط ملوك غرناطة، وتُعد نكاتها من أشهر ما وصل من فن الزجل.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالشاب الظريف: جرحت فؤاد المستهام فداوه، لا تنكروا إحراقه في الهوى، صفا باطني حسنا كما رق ظاهري، لا تطلبن القوت من معشر، هذا العقيق فما لقلبك يخفق، أكذا بلا سبب ولا ذنب، بحقك لا تهجر فهجرك قاتل، أيها الهاجر حدث، بين بان الحمى وبان المصلى، قلت وقد أبرزت بنعش، أنا كاس في كيس، قلق يحن إلى الأجيرع قلبه، هذا الفقير الذي تراه، أعز الله أنصار العيون، الصب بحبه عليه وله.
أعمال أخرى لـ الشاب الظريف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.