خذوا من ذمامي عدة للعواقب
الحيص بيص
(33) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«خذوا من ذمامي عدة للعواقب» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خذوا من ذمامي عدة للعواقب»
خُذوا من ذمامي عُدةً للعواقب
فيا قربُ ما بيني وبينَ المطالب
لَواني زماني بالمرام وربما
تَقاضيتُه بالمرهفات القواضِبِ
على حين ما ذدتُ الصِّبا عن صبابةٍ
ذيادَ المَطايا عن عِذابِ المشاربِ
وأعرضت عن وصل الخريدة والهوى
يُطاوعُني طوعَ الذَّلول لراكبِ
ورضْتُ بأَخلاقِ المشيب شبيبةً
مُعاصيةً لا تسكتينُ لجاذبِ
عقائلُ عزمٍ لا تُباحُ لضارعٍ
وأسرارُ حزمٍ لا تذاعُ لِلاعِبِ
وللهِ مقذوفٌ لك تَنوفَةٍ
رأي العزَّ أَحلى من وصال الكواعب
أغرَّ الأعادي أَنني بتُّ مُقتراً
وربَّ خلوٍّ كان عَوناً لواثبِ
رويدكُم أني من المجد موسِرٌ
وأنْ صَفِرَتْ عما أفدتم حقائبي
هل المالُ إلا خادمٌ شهوةَ الفتى
وهل شهوةٌ إلا لجلب المعاطبِ
فلا تطلبنْ منه سوى سدِّ خَلَّةِ
فإنْ زاد شيئاً فليكن للمواهبِ
مَرِهْتُ بإدْماني سُري كل حادثٍ
ولا كحلَ إلا من غبار المَواكبِ
فلا تصطلوها أنها دارميَّةٌ
مواقدها هامُ الملوكِ الأغالبِ
سأَضرمُها حمراءَ ينزو شرارُها
على جنابِ القاع نَزْوُ الجنادبِ
بكل تميميٍّ كأن قميصهُ
يلاثُ بغُصنِ البانَةِ المُتعاقبِ
يحارب مسروراً بما هو مُدْركُ
فتحسَبُه للبشر غيرَ محاربِ
تمدُّ برقراق الدماءِ جراحُها
أَتيّا ولمَّا يأَتِ سيلُ المذانبِ
إذا كذبَ البرقُ اللموعُ لشائمٍ
فبرقُ ظُباها صادقٌ غيرُ كاذبِ
نجيعُ كسح الغيث يهمي على الثرى
وثائرُ نَقْعٍ كارتكام السَّحائبِ
فوارسُ باتوا مجمعينَ فأَصْبَحوا
وآثار عقدِ الرأي عقدُ السَّبائبِ
إذا شرعوا الأَرماح للطعن خلتَهم
بُدوراً تجاري في طِلاب كواكبِ
أسوداً إذا شبَّ الخميسُ ضِرامهُ
أسالوا نفوس الأسد فوقَ الثعالبِ
فطال اعتراكُ القوم حتى تصادموا
على سننٍ من طائح الهام لاحِبِ
فلزَّهم طولُ الطِّراد وحرُّهُ
إلى وطءِ أعجازِ البيوت العوازبِ
فازخور الطَّعنِ بين غَطارف ال
كماةِ ولا بين الإِماءِ الحواطبِ
وآمن من لم يركب السيف عنُقهُ
غداة استبان البأس صعب المراكبِ
وركبٍ كأَنَّ العيس أَيَّانَ ثوروا
تساوقُ أَعناق الصَّبا والجنائبِ
خفافٌ على أَكوارِها فكأنَّهم
من الوبَر المأنوس عند الغوارب
إذا أضمرتم ليلةٌ أظهرتهمُ
صبيحتُها بين المُنى والمآربِ
وبي ظمأٌ لم أَرضَ ناقعَ حَرِّهِ
سواكَ في الكأس فضلٌ لشاربِ
فيا قربُ ما بيني وبينَ المطالب
لَواني زماني بالمرام وربما
تَقاضيتُه بالمرهفات القواضِبِ
على حين ما ذدتُ الصِّبا عن صبابةٍ
ذيادَ المَطايا عن عِذابِ المشاربِ
وأعرضت عن وصل الخريدة والهوى
يُطاوعُني طوعَ الذَّلول لراكبِ
ورضْتُ بأَخلاقِ المشيب شبيبةً
مُعاصيةً لا تسكتينُ لجاذبِ
عقائلُ عزمٍ لا تُباحُ لضارعٍ
وأسرارُ حزمٍ لا تذاعُ لِلاعِبِ
وللهِ مقذوفٌ لك تَنوفَةٍ
رأي العزَّ أَحلى من وصال الكواعب
أغرَّ الأعادي أَنني بتُّ مُقتراً
وربَّ خلوٍّ كان عَوناً لواثبِ
رويدكُم أني من المجد موسِرٌ
وأنْ صَفِرَتْ عما أفدتم حقائبي
هل المالُ إلا خادمٌ شهوةَ الفتى
وهل شهوةٌ إلا لجلب المعاطبِ
فلا تطلبنْ منه سوى سدِّ خَلَّةِ
فإنْ زاد شيئاً فليكن للمواهبِ
مَرِهْتُ بإدْماني سُري كل حادثٍ
ولا كحلَ إلا من غبار المَواكبِ
فلا تصطلوها أنها دارميَّةٌ
مواقدها هامُ الملوكِ الأغالبِ
سأَضرمُها حمراءَ ينزو شرارُها
على جنابِ القاع نَزْوُ الجنادبِ
بكل تميميٍّ كأن قميصهُ
يلاثُ بغُصنِ البانَةِ المُتعاقبِ
يحارب مسروراً بما هو مُدْركُ
فتحسَبُه للبشر غيرَ محاربِ
تمدُّ برقراق الدماءِ جراحُها
أَتيّا ولمَّا يأَتِ سيلُ المذانبِ
إذا كذبَ البرقُ اللموعُ لشائمٍ
فبرقُ ظُباها صادقٌ غيرُ كاذبِ
نجيعُ كسح الغيث يهمي على الثرى
وثائرُ نَقْعٍ كارتكام السَّحائبِ
فوارسُ باتوا مجمعينَ فأَصْبَحوا
وآثار عقدِ الرأي عقدُ السَّبائبِ
إذا شرعوا الأَرماح للطعن خلتَهم
بُدوراً تجاري في طِلاب كواكبِ
أسوداً إذا شبَّ الخميسُ ضِرامهُ
أسالوا نفوس الأسد فوقَ الثعالبِ
فطال اعتراكُ القوم حتى تصادموا
على سننٍ من طائح الهام لاحِبِ
فلزَّهم طولُ الطِّراد وحرُّهُ
إلى وطءِ أعجازِ البيوت العوازبِ
فازخور الطَّعنِ بين غَطارف ال
كماةِ ولا بين الإِماءِ الحواطبِ
وآمن من لم يركب السيف عنُقهُ
غداة استبان البأس صعب المراكبِ
وركبٍ كأَنَّ العيس أَيَّانَ ثوروا
تساوقُ أَعناق الصَّبا والجنائبِ
خفافٌ على أَكوارِها فكأنَّهم
من الوبَر المأنوس عند الغوارب
إذا أضمرتم ليلةٌ أظهرتهمُ
صبيحتُها بين المُنى والمآربِ
وبي ظمأٌ لم أَرضَ ناقعَ حَرِّهِ
سواكَ في الكأس فضلٌ لشاربِ
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
لاتزال «خذوا منذماميعدة للعواقب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.