خطر المسا بوشاحه المتلون
إبراهيم طوقان
(60) مشاهدة
«خطر المسا بوشاحه المتلون» — إبراهيم طوقان: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خطر المسا بوشاحه المتلون»
خَطر المَسا بِوشاحه المتلون
بَين الرُبى يَهب الكَرى للأَعين
وَتَلمس الزَهر الحييَّ فَاطرَقت
أَجفانه شَأن المُحب المُذعن
وَدَعا الطُيور إِلى المَبيت فَرفرفت
فَوق الوكون لَها لحون الأَرغن
وَتَسللت نَسماته في إِثره
فَإِذا الغُصون بِها تَرنح مدمن
آمال أَيام الرَبيع جَميعها
حسن وَعيبال اِكتَسى بِالأَحسن
جَبل لَهُ بَين الضُلوع صَبابة
كادَت تَحول إِلى سِقام مزمن
وَتَفجَرت شِعراً بِقَلبي دافِقاً
فَسَكَبَت صافيهِ لِيَشرب مَوطِني
يا مَوطِناً قرع العداة صِفاته
أَشجيتَني وِمِن الرَقاد مَنَعتَني
يا مَوطِناً طَعَن العِداة فُؤاده
قَد كُنت مِن سكينهم في مَأمن
لَهفي عَلَيك وَما التَهافي بَعدَما
نَزَلوا حِماك عَلى سَبيل هين
وَأَتوك يَبدون الوِداد وَكُلُهُم
يَزهو بِثَوب بِالخداع مبطن
قَد كُنت أَحسَب في التَمَدُن نعمة
حَتّى رَأَيت شَراسة المُتَمَدن
فَإِذا بِجانب رفقه أَكر الوَغى
وَإِذا الحَديد مَع الكَلام اللين
الذَنب ذَنبي يَومَ همت بِحبهم
يا مَوطِني هَذا فُؤادي فَاطعَن
وَاغمر جراحك في دَمي فَلَعَله
يَجدي فَتَبرأ بَعدَهُ يا مَوطِني
عَجَباً لِقَومي مَقعدين وَنَوّماً
وَعَدوهم عَن سَحقهم لا يَنثَني
عَجَباً لقومي كُلهم بُكمٌ وَمن
يَنطق يَقل يا لَيتَني وَلَعَلني
لم يوجسون مِن الحَقيقة خَيفة
لم يَصدفون عَن الطَريق البيِّن
إِن البِلاد كَريمة يا لَيتَها
ضَنت عَلى من عقها بِالمدفن
قالوا الشَباب فَقُلت سَيف باتر
وَإِذا تَثقف كانَ صافي المعدن
مَرحى لِشُبان البِلاد إِذا غَدا
كُل بِغير بِلاده لَم يَفتن
مَرحى لِشبان البِلاد فَما لَهُم
إِلّا السمو إِلى العُلى مِن ديدن
نَهض الشَباب يُطالِبون بِمجدهم
يا أَيُّها الوَطَن المَجيد تَيمن
بَين الرُبى يَهب الكَرى للأَعين
وَتَلمس الزَهر الحييَّ فَاطرَقت
أَجفانه شَأن المُحب المُذعن
وَدَعا الطُيور إِلى المَبيت فَرفرفت
فَوق الوكون لَها لحون الأَرغن
وَتَسللت نَسماته في إِثره
فَإِذا الغُصون بِها تَرنح مدمن
آمال أَيام الرَبيع جَميعها
حسن وَعيبال اِكتَسى بِالأَحسن
جَبل لَهُ بَين الضُلوع صَبابة
كادَت تَحول إِلى سِقام مزمن
وَتَفجَرت شِعراً بِقَلبي دافِقاً
فَسَكَبَت صافيهِ لِيَشرب مَوطِني
يا مَوطِناً قرع العداة صِفاته
أَشجيتَني وِمِن الرَقاد مَنَعتَني
يا مَوطِناً طَعَن العِداة فُؤاده
قَد كُنت مِن سكينهم في مَأمن
لَهفي عَلَيك وَما التَهافي بَعدَما
نَزَلوا حِماك عَلى سَبيل هين
وَأَتوك يَبدون الوِداد وَكُلُهُم
يَزهو بِثَوب بِالخداع مبطن
قَد كُنت أَحسَب في التَمَدُن نعمة
حَتّى رَأَيت شَراسة المُتَمَدن
فَإِذا بِجانب رفقه أَكر الوَغى
وَإِذا الحَديد مَع الكَلام اللين
الذَنب ذَنبي يَومَ همت بِحبهم
يا مَوطِني هَذا فُؤادي فَاطعَن
وَاغمر جراحك في دَمي فَلَعَله
يَجدي فَتَبرأ بَعدَهُ يا مَوطِني
عَجَباً لِقَومي مَقعدين وَنَوّماً
وَعَدوهم عَن سَحقهم لا يَنثَني
عَجَباً لقومي كُلهم بُكمٌ وَمن
يَنطق يَقل يا لَيتَني وَلَعَلني
لم يوجسون مِن الحَقيقة خَيفة
لم يَصدفون عَن الطَريق البيِّن
إِن البِلاد كَريمة يا لَيتَها
ضَنت عَلى من عقها بِالمدفن
قالوا الشَباب فَقُلت سَيف باتر
وَإِذا تَثقف كانَ صافي المعدن
مَرحى لِشُبان البِلاد إِذا غَدا
كُل بِغير بِلاده لَم يَفتن
مَرحى لِشبان البِلاد فَما لَهُم
إِلّا السمو إِلى العُلى مِن ديدن
نَهض الشَباب يُطالِبون بِمجدهم
يا أَيُّها الوَطَن المَجيد تَيمن
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «خطرالمسابوشاحهالمتلون»ضمنأعمالإبراهيمطوقان.إبراهيمطوقان (1905 - 1941م)،شاعر فلسطيني من نابلس.درس فيالجامعةالأميركيةببيروت، ودرّسبها وبمدرسةالنجاح،ثمتولّىالقسمالعربي فيإذاعةالقدس. …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.