خطرت كغصن البانة المتأود

البرعي

(46) مشاهدة


نص «خطرت كغصن البانة المتأود» للشاعر البرعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خطرت كغصن البانة المتأود»

خطرت كغصن البانة المتأود
وَرنت بناظرة الغزال الأغيد
وَغدت تشير إِلى السَلام بطرفها
وَبكفها المَخضوب خوف الحسد
فنظرت معسول القنا فوق القنا
وَاللَيل تحت نقاب شمس الاسعد
فكأن حالية المحاسن صوّرت
من فضة عجنت بماء العسجد
أَو درة مكنونة معجونة
بهوى النفس وَذائبات الاكبد
تَلهوالعيون بمذهب وَمفضض
من حسنها وَمنظم وَمنضد
سَلبت ببهجتها العقول وَتيمت
مهجا بروح بها الغَرام وَيغتدى
لِلَّه موقفنا بمنعرج اللَوى
في الشعب من دون الفَريق المنجد
جاذبتها طرف العتاب فأعرضت
عني وَقالَت ما أَراكَ بمسعدي
فطفقت أَثنى عطفها متغزلا
بالابرقين وَبالعذيب وَثهمد
وَطمعت منها بالحَديث وَقلت هَل
من شربة يا أَهل هَذا المورد
ما الماء من طَلَبي وَلكن ربما
مدت به فتنال من يدها يدى
فأَتَ به من حينها وَكأَنَّها
شمس تمد بكوكب متوقد
فسرقت من حسن المَليحة لمحة
قطعت عرى كبدي بغير مهند
ان تقتَرحني زينب ابنة مالك
أَدبا وَمعرفة أعيد وأبتدى
فالشعر لي وَالحسن خالصة لها
وَيدا الصَنيع لاحمد بن محمد
قمر الكَمال ثمال كل مؤمل
كنز المرجى كهف كل مشرّد
قَلم تخيره المهيمن للوَرى
سيفا عَلى الاعداء ليس بمغمد
رفعت له الآثار في فلك العلى
رتبا بَناها في عراص الفرقد
شرف أناف إِلى مناف خزيمة
وَسَما بفاطم وَالوَصي وأَحمد
وَهو ابن سر الصالحين وَقطبهم
وَجمال جملتهم وَروضهم الندي
الاهدل الشيخ المبارك جده
وأَبوه سامي الفرع سامى المحتد
وَالمجد وَالكرم العَريض رداؤه
وَشعاره ودثاره في المشهد
بدل إِذا طارَت شرارة بأسه
طمست محال الزائغ المتمرد
وَفَتى يَزور الوفد ساحة جوده
لورود بحر بالمَكارِم مزيد
لِلَّه در أَبي الفَضائِل انه
يورى بزتد منه ليس بمصلد
لَم يهدم الدنيا بحطم حطامها
الا ليزرع ما سيحصد في غد
يا مدع في الفخر نيل مناله
أَعلمت أَنك مدع أَم معتدى
رفعت بنو الحسنيندونك من ثنا
سبع المَثاني وَالحَديث المسند
كرم يَلوح عَلى شَمائلهم كَما
لاحَت مَصابيح الدجى للمهتدى
وَمحامد علت المحامد فاِغتَدت
سيرا بها أَهل المَكارِم تفتدى
ان تدع أَحمد يبتدرك ملبيا
من ليس يعرف لا بغير تشهد
جَمعت بمنصبة الفَضائل مثل ما
جمعت مفرّقة الحروف بأبجد
هو بهجة الدنيا وَعصمة أَهلها
وَغياثها من كل خطب أَنكد
مَولاي جئتك وَالديار بَعيدة
وَطمعت فيك وَأَنتَ غاية مقصدي
وَرحوت منك لبانة أَمحو بها
لَحَوى كتاب بالذنوب مسوّد
فأمدني بيد تطول بها يدي
وَضيعة يَروي بها قَلبي الصدي
واعطف بزاد بعد ذاك مبلغ
وَبكسو تين لمنتشىء وَلمنشد
لأعود منك بخير ما أَملته
مترو يأمن جودك المتروّد
وَبقيت في كنف الاله وَستره
متفيأ ظل النَعيم السرمدي
في حيث لا الراجي يخيب وَلا الاذى
يَخشى وَلا باب النَوال بمؤصد

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «خطرت كغصنالبانةالمتأود»ضمنأعمالالبرعي.عبدالرحيمبنأحمدالبُرَعي،شاعر يمنيصوفي، منأشهر من نظمالمدائحالنبوية فيالعربية.تُختلفالمصادر فيسنة وفاته، ويُرجَّحأنه منأهلالقرنالتاسع …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات