قل لعيني لا تملا الدموعا

الشريف المرتضى

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «قل لعيني لا تملا الدموعا» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قل لعيني لا تملا الدموعا»

قل لعينيَّ لا تَمَلّا الدّموعا
تارةً أدمعاً وأخرى نجيعا
ودعا الفكرَ في الهجوع فيأبى
لكما الرُّزءُ أنْ تذوقا الهجوعا
إنّ هذا الخطبَ الفظيعَ وما شا
هَدتُما من سواه خطباً فظيعا
أيّها الآملُ الحياةَ وما يخ
شى غروباً كما يرجّي طلوعا
والّذي يرفع القصورَ كأنّ الد
دهر أعفى بناءَه المرفوعا
قد رأينا كما رأيتَ عليّاً
في الثُّريّا حلّ الترابَ صريعا
لا تخفْ إنْ حَييتَ غيرَ المنايا
وَإذا ما علوتَ إلّا الوُقوعا
وإلى كم تكون في هذه الدُّن
يا أسيراً معلَّلاً مخدوعا
هل ترى إنْ رأيتَ إِلّا خِداعاً
وسراباً في كلِّ قاعٍ لموعا
ولباساً متى تشاء الليالي
كان عنّا محوَّلا منزوعا
لا تكنْ في البقاءِ والدّهرُ يُفني
ك صباحاً وفي المساءِ طَموعا
لم تدعْ حادثاتُ هذِي اللّيالي
عندنا تابعاً ولا متبوعا
ولو اِنّي أنصفتُ نفسي لصيّرْ
تُ سلامي على الورى توديعا
يا خليليَّ غنّياني بتذكي
ري الرزايا وسقّياني الدّموعا
واِسمعا مثلما سمعتُ من الأي
يامِ هذا التّخويفَ والتّرْويعا
وإذا لم تدعْ صروفُ اللّيالي
لي أُصولاً فكيف أرجو فروعا
أين قومٌ كانوا على الليل صُبحاً
لا يُوارى وفي الجدوبِ ربيعا
أين من كان للرّدى طارداً بال
بأسِ عنّا وبالنّدى ينبوعا
فَتراهمْ من بعدِ عزٍّ عزيزٍ
في بطون الثّرى جُثوماً خُشوعا
ليتَ دهراً أعطى وعاد إِلينا
مُسترِدّاً لذاك كان منوعا
وإذا لم يكنْ سوى الموت فالما
ضي بطيئاً كمن يموت سريعا
قل لناعي أبي عليٍّ ألا لي
تَ الّذي قلت لَم يَكن مَسموعا
إِنّ رَوْعاً ألقيتَ في الرُّوعِ مِنِّي
يوم خبّرتَ لم يدعْ لِيَ رُوعا
سلِّ غيري فليس كلُّ جَزوعٍ
عضّه الرُّزءُ كان مثلي جَزوعا
لم أكنْ قانعاً بشيءٍ من الدّه
ر وعُلِّقْتُهُ فصرتُ قَنوعا
كانَ تِرْبِي وَصاحِبي وإِذا ما
خِفتُ حصناً من الخطوب منيعا
وَلَهُ الذّكرُ خالداً كلّما أُخْ
لِقَ ذكرٌ سواه عاد نَصوعا
وَحَياتي مثلُ المماتِ إِذا فا
رَقْتُ من كان لِي جَناباً مَريعا
أيُّ مَلْكٍ في عصرنا لم يكن لم
ما دَهاك الرّدى بك المفجوعا
أنتَ أوسعتَهمْ وقد أعْضَلَ الخَطْ
بُ مقالاً كفاهُمُ وصنيعا
كم أصاخوا إليك والرأيُ شورى
وأجابوا نداءَك المسموعا
ما أبالي إذا حفظتُ عهوداً
لصديقي مَنْ كان غيري مُضيعا
قد عَمِرْنا كما نشاءُ اِشتراكاً
وَاِشتِباكاً وَصَبوةً ونزوعا
وَاِمتَزَجنا حتَّى جَعلتك لمّا
غِبتَ عن مقلتِي لجدِّي ضجيعا
في مكانٍ تأتي ملائكةُ الل
هِ إِليه عشيّةً وهزيعا
وإذا ما دعوتَ ربَّك فيه
وسألتَ العظيمَ كان سميعا
وجوارٍ لمن إذا كنتَ موقو
ذاً من السّيّئاتِ كان شفيعا
فهنيئاً بأنْ سكنتَ رباعاً
كنّ للغُرِّ آل موسى ربوعا
وإِذا لم يكن لهمْ يومَ حشرٍ
روعةٌ تُتقى فلستَ مَروعا
وإذا ما شفاهُهُمْ كرِعَت ثم
مَ زُلالاً أصبحتَ فيه كَروعا
وَسقى اللَّهُ تُربةً أنتَ فيها
زَجِلاً بالزّلال كان هَموعا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات