قل للحكومات في البلقان هل علقت
معروف الرصافي
(34) مشاهدة
اقرأ «قل للحكومات في البلقان هل علقت» من نظم معروف الرصافي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قل للحكومات في البلقان هل علقت»
قل للحكومات في البلقان هل علقت
آمالهم من مواعيدٍ بإنجاز
إن الذي تُضمرون اليوم من طمع
أمسى لأشعب يعزو مثله العازي
لم تعرفوا مذ لمستم عِرق نَخوتنا
إذ لمستم بكفّ ذات قفاز
إنا لنعرف لُغزاً في سياستكم
وما السياسة إلاّ بيت ألغاز
ألم تَرْوا أننا مستوفِزون لكم
إذ نحن منكم على حِذْر وأوفاز
زار المليك بلاد الروم حيث غدا
يُلقي الدسائس منكم كل هَمّاز
فزال كل فساد كان منتشراً
من عندكم بين إغراء وإيعاز
حتى اطمأنّت قلوب الناس هادئة
وكل قلب لكم من غَيظه ناز
وأصبح المتَرَجّى من مطامعكم
يرنو إليكم بطرف ساخر هازي
ولا عَبت نسمات الحب ألويةً
من الرشاد أقيمت فوق أنشاز
يا أيها الملك السامي بحكمته
والمُبدل الناس من ذُلّ بإعزاز
قد عَيّ عن وصف ما أوتيتَ من حِكم
كلا كلامَيّ أطنابي وإيجازي
غزوت غزو سلام دون غايته
غَزو الحروب فأنت الفاتح الغازي
ملكت بالعفو والإحسان أفئدة
كانت إلى السيف فيها بعض أعواز
وأنت لو شئت إرهاباً لجئتهم
بصارم لنواصي القوم حزّار
لكنما جئتهم بالعفو تأخذهم
والعفو أفضل ما يجزي به الجازي
فاغمد سُيوفك إن العفو منصلت
واهنأ بشعب محبّ غير مُنحاز
بالترك بالروم بالألبان قاطبة
بالأرمنيين بالبلغار باللاز
أما بنو العرب فالإخلاص يرفعهم
إلى مقام على الأقوام ممتاز
إن هم عماد لعرش أنت ماسكه
فاضرب بغاث العدى منهم بأبواز
ورُض بهم كل صعب إنهم فئةٌ
تبغى الصدور ولا ترضى بأعجاز
وهم ركاز العلا لو زرت أرضهم
يوماً لأركزت فيها أيَّ أركاز
إن يعجز الأمر عن مشىٍ فهم سندٌ
لو كنت مُسنده منهم بُعكّاز
وإن خشِيت على البلدان جِنّتها
فنُط بها من نُهاهم بعض أحراز
وسيف ملكك إن رثّت حمائله
أغنَوْك في رَأبها عن كل خرّاز
زُر أيها الملك المحبوب موطنهم
ولو زيارة عجلان ومُجتاز
وانظر إليه بعين منك شافية
ما نابه اليوم من جهل وإعواز
اشئم وأعرق ورح من بعد محتجزاً
وايمننّ بعزم غير هزهاز
ماذا على ملك الدستور من وطن
لو جال منه بأطرافٍ وأجواز
آمالهم من مواعيدٍ بإنجاز
إن الذي تُضمرون اليوم من طمع
أمسى لأشعب يعزو مثله العازي
لم تعرفوا مذ لمستم عِرق نَخوتنا
إذ لمستم بكفّ ذات قفاز
إنا لنعرف لُغزاً في سياستكم
وما السياسة إلاّ بيت ألغاز
ألم تَرْوا أننا مستوفِزون لكم
إذ نحن منكم على حِذْر وأوفاز
زار المليك بلاد الروم حيث غدا
يُلقي الدسائس منكم كل هَمّاز
فزال كل فساد كان منتشراً
من عندكم بين إغراء وإيعاز
حتى اطمأنّت قلوب الناس هادئة
وكل قلب لكم من غَيظه ناز
وأصبح المتَرَجّى من مطامعكم
يرنو إليكم بطرف ساخر هازي
ولا عَبت نسمات الحب ألويةً
من الرشاد أقيمت فوق أنشاز
يا أيها الملك السامي بحكمته
والمُبدل الناس من ذُلّ بإعزاز
قد عَيّ عن وصف ما أوتيتَ من حِكم
كلا كلامَيّ أطنابي وإيجازي
غزوت غزو سلام دون غايته
غَزو الحروب فأنت الفاتح الغازي
ملكت بالعفو والإحسان أفئدة
كانت إلى السيف فيها بعض أعواز
وأنت لو شئت إرهاباً لجئتهم
بصارم لنواصي القوم حزّار
لكنما جئتهم بالعفو تأخذهم
والعفو أفضل ما يجزي به الجازي
فاغمد سُيوفك إن العفو منصلت
واهنأ بشعب محبّ غير مُنحاز
بالترك بالروم بالألبان قاطبة
بالأرمنيين بالبلغار باللاز
أما بنو العرب فالإخلاص يرفعهم
إلى مقام على الأقوام ممتاز
إن هم عماد لعرش أنت ماسكه
فاضرب بغاث العدى منهم بأبواز
ورُض بهم كل صعب إنهم فئةٌ
تبغى الصدور ولا ترضى بأعجاز
وهم ركاز العلا لو زرت أرضهم
يوماً لأركزت فيها أيَّ أركاز
إن يعجز الأمر عن مشىٍ فهم سندٌ
لو كنت مُسنده منهم بُعكّاز
وإن خشِيت على البلدان جِنّتها
فنُط بها من نُهاهم بعض أحراز
وسيف ملكك إن رثّت حمائله
أغنَوْك في رَأبها عن كل خرّاز
زُر أيها الملك المحبوب موطنهم
ولو زيارة عجلان ومُجتاز
وانظر إليه بعين منك شافية
ما نابه اليوم من جهل وإعواز
اشئم وأعرق ورح من بعد محتجزاً
وايمننّ بعزم غير هزهاز
ماذا على ملك الدستور من وطن
لو جال منه بأطرافٍ وأجواز
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «قل للحكومات فيالبلقان هلعلقت»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.