كل شيء منكم عليكم دليل

البرعي

(50) مشاهدة


نص «كل شيء منكم عليكم دليل» للشاعر البرعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كل شيء منكم عليكم دليل»

كل شيء منكم عليكم دَليل
وَضح الحق واِستَبان السَبيل
أَحدث الخلق بين كاف وَنون
مَن يَكون المراد حين يَقول
من أَقام السَماء سَقفا رَفيعا
يَرجع الطرف عنه وَهُوَ كَليل
وَدَحا الأَرض فَهي بحر وَبر
وَوعور مَجهولة وَسهول
وَجبال منيفة شامخات
وَعيون معينة وَسيول
وَرياح تهب في كل جوّ
وَسحاب يَسقى الجهات ثَقيل
وَرياش بكم وَشمس وَبدر
وَنجوم طَوالع وأفول
حكمة تاهَت البَصائِر فيها
واعتَراها دون الذهول ذهول
فالسَموات السَبع وَالعرش وَالكر
سي وَالحجب ذكرها التَهليل
وَجَميع الوجود يسجد شكرا
لمبيد الوجود جلّ الجَليل
ممسك الطير في الهَواء وَمحيى
السحوت في الماء فَهوَ كاف كَفيل
سرمدى البقا أَخير قديم
قصرت عَن مَدى علاه العقول
حيث لَم يَشتَمِل عليه مَكان
يَحتَويه أَوغدوة وأصيل
من له الملك وَالمُلوك عَبيد
وَله العز وَالعَزيز ذَليل
كل شيء سواه يفنى وَيُبلى
وَهُو حي سبحانه لا يَزول
أَلفت بره البَرايا فهم في
رحمة ظلها عليهم ظَليل
سيدي أَنتَ مَقصدي وَمُرادي
أَنتَ حسبي وَأَنتَ نعم الوَكيل
أَحى قَلبي بِمَوت نَفسي وَصلني
وأنلني أَن الكَريم ينيل
وأجرني من كل خطب جَليلي
قبل قول الوشاة صبر جَميل
وافتقدني برحمة وأقلني
من عثارى فانني مُستَقيل
كَيفَ يَظمأ قَلبي وَعفوك بحر
زاخر طافح عَريض طَويل
رب صفحا فان ذَنبي كَبير
واِصطباري عَلى العَذاب قَليل
لا نؤاخذ عبدَ الرَحيم بقول
أَو بفعل وأَنتَ بروصول
فَهوَ يَرجو رِضاكَ عنه وَعَن ذي
رحم هم فروعه والاصول
كلهم خائِفونَ منك فآمن
خوفهم ان أَلم هول مهول
وَالرجافيك وَالرضا منك فضلا
ولك المن وَالعَطاء الجَزيل
وَعَلى المُصطَفى النبي صَلاة
أَحمَد الهاشمي نعم الرَسول
وَعَلى الآل ماسري برق نجد
أَو نثنى في الاصل غصن يَميل

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات