كل شيءٍ مصيره للزوال

الحارث بن عباد

(59) مشاهدة


اقرأ «كل شيءٍ مصيره للزوال» من نظم الحارث بن عباد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كل شيءٍ مصيره للزوال»

كُلُّ شَيءٍ مَصيرُهُ لِلزَوالِ
غَيرَ رَبّي وَصالِحِ الأَعمالِ
وَتَرى الناسَ يَنظُرونَ جَميعاً
لَيسَ فيهِم لِذاكَ بَعضُ اِحتِيالِ
قُل لِأُمِّ الأَغَرِّ تَبكي بُجَيراً
حيلَ بَينَ الرِجالِ وَالأَموالِ
وَلَعَمري لَأَبكِيَنَّ بُجَيراً
ما أَتى الماءُ مِن رُؤوسِ الجِبالِ
لَهفَ نَفسي عَلى بُجَيرٍ إِذا ما
جالَتِ الخَيلُ يَومَ حَربٍ عُضالِ
وَتَساقى الكُماةُ سُمّاً نَفيعاً
وَبَدا البيضُ مِن قِبابِ الحِجالِ
وَسَعَت كُلُّ حُرَّةِ الوَجهِ تَدعو
يا لِبَكرٍ غَرّاءَ كَالتِمثالِ
يا بُجَيرَ الخَيراتِ لاصلحَ حَتّى
نَملَأَ البيدَ مِن رُؤوسِ الرِجالِ
وَتَقَرَّ العُيونُ بَعدَ بُكاها
حينَ تَسقي الدِما صُدورَ العَوالي
أَصبَحَت وائِلٌ تَعِجُّ مِنَ الحَر
بِ عَجيجَ الجِمالِ بِالأَثقالِ
لَم أَكُن مِن جُناتِها عَلِمَ اللَهُ
وَإِني لِحَرِّها اليَومَ صالِ
قَد تَجَنَّبتُ وائِلاً كَي يُفيقوا
فَأَبَت تَغلِبٌ عَلَيَّ اِعتِزالي
وَأَشابوا ذُؤابَتي ببُجَيرٍ
قَتَلوهُ ظُلماً بِغَيرِ قِتالِ
قَتَلوهُ بِشِسعِ نَعلٍ كُلَيبٍ
إِنَّ قَتلَ الكَريمِ بِالشِسعِ غالِ
يا بَني تَغلِبَ خُذوا الحِذرَ إِنّا
قَد شَرِبنا بِكَأسِ مَوتٍ زُلالِ
يا بَني تَغلِبٍ قَتَلتُم قَتيلاً
ما سَمِعنا بِمِثلِهِ في الخَوالي
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لَقِحَت حَربُ وائِلٍ عَن حِيالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لَيسَ قَولي يرادُ لَكِن فعالي
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
جَدَّ نَوحُ النِساءِ بِالإِعوالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
شابَ رَأسي وَأَنكَرَتني القَوالي
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لِلسُرى وَالغُدُوِّ وَالآصالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
طالَ لَيلي عَلى اللَيالي الطِوالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لِاِعتِناقِ الأَبطالِ بِالأَبطالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
وَاِعدِلا عَن مَقالَةِ الجُهّالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لَيسَ قَلبي عَنِ القِتالِ بِسالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
كُلَّما هَبَّ ريحُ ذَيلِ الشَمالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لِبَجَيرٍ مُفَكِّكِ الأَغلالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لِكَريمٍ مُتَوَّجٍ بِالجَمالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لا نَبيعُ الرِجالَ بَيعَ النِعالِ
قَرِّبا مَربَطَ النَعامَةِ مِنّي
لِبُجَيرٍ فداهُ عَمّي وَخالي
قَرِّباها لِحَيِّ تَغلِبَ شوساً
لِاِعتِناقِ الكُماةِ يَومَ القِتالِ
قَرِّباها وَقَرِّبا لَأمَتي دِر
عاً دِلاصاً تَرُدُّ حَدَّ النِبالِ
قَرِّباها بِمُرهَفاتٍ حِدادٍ
لِقِراعِ الأَبطالِ يَومَ النِزالِ
رُبَّ جَيشٍ لَقيتُهُ يَمطُرُ المَو
تَ عَلى هَيكَلٍ خَفيفِ الجِلالِ
سائِلوا كِندَةَ الكِرامَ وَبَكراً
وَاِسأَلوا مَذحِجاً وَحَيِّ هِلالِ
إِذا أَتَونا بِعَسكَرٍ ذي زُهاءٍ
مُكفَهِرِّ الأَذى شَديدِ المَصالِ
فَقَرَيناهُ حينَ رامَ قِرانا
كُلَّ ماضي الذُبابِ عَضبِ الصِقالِ

قراءة في كلمات الأغنية

قصّة الحارث بن عبّاد أبلغ ما في أخبار الجاهلية عن كيف تُستهلك الحياد في الحروب الطويلة. فالرجل لم يدخل الحرب لأنه يؤمن بها، بل أُدخل إليها بعد أن مسّته في ابنه — وهذا نمط يتكرّر في كلّ حرب أهلية: المعتزل يبقى معتزلاً حتى يصله الأذى، فإذا وصله صار أشدّ من الأصلاء لأنه دخل بثأر لا بحساب. وشعره يسجّل هذا التحوّل تسجيلاً حاضراً: نبرة الاستدعاء الفوري في مطلعه — تقريب الفرس أي الاستعداد الآن — تقابل سنين من الرفض قبله. ومن هنا قيمته: هو أقدم توثيق شعري عربي للحظة انقلاب الموقف، لا لنتيجة الحرب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «كلشيءٍ مصيره للزوال»أداهاالحارثبنعباد.الحارثبنعبّادالبكري (توفّي نحو 570م)،سيّد منساداتبكر وشاعرهااعتزلحربالبسوس فيأوّلها ورفضالدخول فيها،ثم قُتلابنهبُجَير فدخلها فكانأعنف من فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

مطلع قصيدته في تقريب مربط فرسه من أشهر مطالع الشعر الجاهلي وأكثرها استعمالاً في السياق الحديث للدلالة على الاستعداد للمواجهة. والنعامة اسم فرسه، وتسمية الخيل بأسماء علم من عادات العرب المعروفة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 500
سنة الوفاة: 570
يُعتبر الحارث بن عباد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 11 عملاً منسوباً إليه، منها: حي المنازل أقفرت بسهام، هل عرفت الغداة رسماً محيلا، والحرب لا يبقى لجاحمها، هل عرفت الغداة من أطلال، لقد شهدت حقاً سدوس بأنني، نحن منعناكُم ورود النهر، كل شيءٍ مصيره للزوال، لهف نفسي على عدي، سل حي تغلب عن بكرٍ ووقعتهم، سا ئل سدوس التي أفنى كتائبها، قتلت ابن عمران الفضيل وعبده. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الحارث بن عباد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات