قلت للبحر إذ وقفت مساء

ابراهيم ناجي

(44) مشاهدة


«قلت للبحر إذ وقفت مساء» — ابراهيم ناجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قلت للبحر إذ وقفت مساء»

قلتُ للبحر إذ وقفت مساءَ
كم أطلت الوقوف والإصغاءَ
وجعلت النسيم زاداً لروحي
وشربت الظلالَ والأضواءَ
لكأنَّ الأضواء مختلفات
جَعَلَت منكَ رَوضَةً غنّاءَ
مَرَّ بي عطرها فأسكَرَ نفسي
وَسرَى في جوانحي كيف شاءَ
نشوة لم تطل صحا القلب منها
مثلَ ما كان أو أشدّ عناءَ
إنما يفهم الشبيه شبيهاً
أيها البحر نحن لسنا سواءَ
أنت باقٍ ونحن حرب الليالي
مَزَّقتنا وصيرتنَا هباءَ
أنت عاتٍ ونحن كالزبد الذا
هبِ يعلو حيناً ويمضي جفاءَ
وعجيبٌ إليك يممتُ وَجهي
إذ مللتُ الحياةَ والأحياءَ
أبتغي عندك التأسّي وما تَم
لِك رَدَّاً ولا تجيب نداءَ
كل يومٍ تساؤلٌ ليت شعري
من ينبّي فيحسن الإِنباءَ
ما تقول الأمواج ما آلَم الشم
سَ فولّت حزينة صفراءَ
تركتنا وخلفت ليلَ شكٍّ
أبديٍّ والظلمةَ الخرساءَ
وكأنَّ القضاء يسخر مني
حين أبكى وما عرفتُ البكاءَ
ويح دَمعي وويح ذلة نفسي
لَم تدع لي أحداثه كبرياءَ

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات