قليل لها أن يتبع الدمع غيرها

السري الرفاء

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «قليل لها أن يتبع الدمع غيرها» من نظم السري الرفاء كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قليل لها أن يتبع الدمع غيرها»

قليلٌ لها أن يتْبعَ الدَّمعُ غيرَها
وقد أزمعَتْ يومَ الفراقِ مسيرَها
شفَا كَمَدي أُنْسُ الظِّباءِ وإنَّما
عَرَتْ فرقةٌ شتَّى الظِّباءِ نَفُورَها
وما عاقَني يومَ العقيقِ عن الجَوى
سُفورُ دُمىً أبدَتْ لبَيْنٍ سُفورَها
إذا رَدَّها كَرُّ العِناقِ عواطلاً
من الحَلْيِ حلَّتْ بالدُّموعِ نحورَها
غدا الشَّوقُ في الأحشاءِ ثَانِيَ عِطْفِهِ
غداةِ ثَنَتْ أعطافَها وخصورَها
دعَتْني إساءاتُ الخُطوبِ إلى السُّرى
وكم من سُرىً أهدَتْ لنفسٍ سرورَها
فبُحْتُ بما استودَعْتُ صَدْري من الهُوى
وباحَتْ بما استودَعْتُ منه صدورَها
فبِعتُ وِصالاً لا أَمَلُّ أصيلَه
بأيامِ هَجرٍ لا أملُّ هجيرَها
لقد حاوَلَتْ سِلْمَ الأميرِ عِداتُه
لتحمَدَ في سِلمِ الأميرِ أميرَها
فزارَتْهُ من أَعلى الصَّعيدِ وقد ثنى
إليها عِنانَ السَّيرِ كيما يزورَها
مُطِلٌّ على أرضِ العِراقِ بِعَزمَةٍ
وثاوٍ بأرضِ الشامِ يحمي ثغورَها
مُعِدٌ ليومِ الرَّوْعِ بِيضاً تذكَّرَتْ
ظُباتِ الاعادي فاستقالَتْ ذُكورَها
وسُمراً تَثنَّى في الطِّعانِ كأنَّها
نَشاوى سقَتْها الأَندرينَ خمورَها
فقد تارَكَتْه التُّركُ لمَّا تأمَّلَتْ
سَطاه ولو لاقَتْه لاقَتْ مُبيرَها
أَزارَهمُ أُسْدَ العرينِ خَوادراً
تُرَدِّدُ في غابِ الرِّماحِ زئيرَها
كتائبَ لو لاقَيْنَ كِسرى وقد سَمتْ
لإيوانِ كِسرى غادرَتْهُ كسيرَها
ورامَتْ حُماةُ الرُّومِ لُقياه فاغتدَتْ
مواقفُها يومَ اللِّقاءِ قبورَها
أمالَ إليهم أوجُهَ الخيلِ آلفاً
سُراها إلى أوطانِهم وبُكورَها
وجاءَهُمُ في الرِّيحِ رَيَّا عَجاجَةٍ
تَبُثُّ الصَّبا كافورَها وعبيرَها
فحلَّ بنَصْلِ السيفِ لُؤلُؤَ تاجِها
وحطَّ بأطرافِ الرِّماحِ سريرَها
وشَنَّ على الحُورِ الكواعبِ غارَةً
أغارَ بها غِيدَ النِّساءِ وحُورَها
فإنْ تَطْغَ يوماً عايَنَتْ منه حَتفَها
وإنْ تَستَجِرْ يوماً أضلَّتْ مجيرَها
وكم حومَةٍ حامَتْ عُقابُ لوائِها
عليكَ ونارُ الحربِ تُذكي سعيرَها
وشاهقةٍ يَحمي الحِمامُ سهولَها
وتمنَعُ أسبابُ المنايا وعورَها
إذا سترَتْ غُرُّ السَّحابِ وقد سرَتْ
جوانِبَها خِلْتَ السَّحابَ سُتورَها
وإنْ عادَ خوفاً من سُيوفِكَ ربُّها
بِدِرَّتِها أضحَى لَديْكَ أسيرَها
مُقيمٌ تَمُرُّ الطَّيرُ دونَ مَقامِه
فليسَ تَرى عيناه إلا ظُهورَها
ثَنَيْتَ إلى غاياتِها الأُسْدَ فانثَنتْ
تُساوِرُ بالبِيضِ الصَّوارمِ سُورَها
وآثَرْتَ بالعَدْلِ الخلافةَ فاعتلَى
سَناها وكاد الجَوْرُ يُخمِدُ نورَها
بعثْتَ إليها تَغْلِبَ ابنةَ وائلٍ
فكانَتْ وقد عَمَّ الظَّلامُ بُدورَها
فإنْ تُدْعَ دونَ الأولياء لِنُصْرَةٍ
عَليَّ بنَ عبدِ اللهِ تُدْعَ نصيرَها
أَتتْكَ القوافي ظامئاتٍ إلى النَّدى
فأَوردْتَها عَذْبَ المياهِ نميرَها
وعادَتْ بكُفءِ منكَ يُكثِرُ مَهرَها
وقد عَدِمَتْ أكفاءَها ومُهورَها
فأيقنْتُ بالنُّجْحِ الذي كنتُ أرتجي
لديكَ وعاينتُ المُنى وغرورَها

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«قليل لهاأن يتبعالدمعغيرها»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحزن والبكاء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات