كم أوري عن لوعتي وأواري

ابن عنين

(82) مشاهدة


نص «كم أوري عن لوعتي وأواري» للشاعر ابن عنين مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كم أوري عن لوعتي وأواري»

كَم أُوَرّي عَن لَوعَتي وَأُواري
ما أَجَنَّت أَضالِعي مِن أُواري
وَأُري صاحِبي سلواً وَفي القَلـ
ـبِ زِنادٌ مِن قادِحِ الشَوقِ واري
جَلَداً أُظهِرُ السُرورَ وَإِن أَضـ
ـمَرتُ حُزناً بَينَ الحَشا مُتَواري
فَسَقى اللَهُ بَينَ آبِل وَالمَر
جِ ثِقالاً مِنَ الغَوادي السَواري
كُلّ وَطفاءَ تحسبُ الرَعدَ فيها
بَعدَ وَهنٍ تَجاوُبَ الأَطيارِ
وَرُبا عِزَّتا وَقَد جادَها الثَلـ
ـجُ وَلاحَت مِن سائِرِ الأَقطارِ
كَعَروسٍ مِن آلِ ساسانَ تُجلى
في دَبيقي حُلَّةٍ وَإِزارِ
وَزَماناً مَضى عَلى آبِل السو
قِ وَلَيلُ الشَبابِ وَحفٌ خُداري
وَمَسَرّاتُنا طِوالٌ عِراضٌ
وَاللَيالي قَصيرَةُ الأَعمارِ
أَجتَلي بِنتَ كُرمَةٍ خَزنتها الـ
ـرومُ دَهراً ما بَينَ طينٍ وَقارِ
صَيدَ نائِيَّةُ المَناسِبِ لكِنَّ
أَباها إِذا اِعتَزى كانَ قاري
مِن يَدي كُلُّ مُترَفٍ ساحِرِ الطَر
فِ جَميلِ الأَوصافِ كَالدينارِ
بِجَبينٍ مِثلِ الصَباحِ مُنيرٍ
تَحتَ لَيلٍ تَضلُّ فيهِ المَداري
ما رَأى الناسُ قَبلَهُ بَدرَ لَيلٍ
طافَ في مَجلِسٍ بِشَمسِ نَهارِ
في رِياضٍ مِثلِ السَماءِ اِخضِراراً
زَيَّنَتها أَزاهِرٌ كَالدَراري
أَحكَمَ الصُنعَ شَهرُ كانونَ فيها
فَشَذاها يُثني عَلى آذارِ
مِثلُ رِزقي يَدُرُّ لي بِخُراسا
نَ وَمَدحي في أَهلِ جَيرونَ جاري
أَتَمَناهُم وَهَيهاتَ أَقصى الـ
ـدَهرُ عَنهُم داري وَشَطَّ مَزاري
غَيرَ أَنّي أَطوفُ في طَلَبِ الرِز
قِ كَأَنّي كُلِّفتُ مَسحَ البَراري
وَمحالٌ قَولي لِنَفسي عَزاءً
سُرعَةُ السَيرِ عادَةُ الأَقمارِ
لَو يُخَلّى القَطا لَنامَ وَلَو خُلّـ
ـيتُ لَم أَرمِ عَن وِجاري وَجاري
وَلَو اَنّي خُيِّرتُ في هذِهِ الدُنـ
ـيا لما اِختَرتُ غَيرَ قَومي وَداري
فَأَيادي مُبارِزُ الدينِ أَدنى
لِثَرائي وَعَزمُهُ لانتِصاري
أَدرَكَتني نُعماهُ في آخر الهِنـ
ـدِ فَما ظَنُّكُم بِهِ وَهوَ جاري
أَمَّنتني يمناهُ مِن جورِ أَيّا
مي وَجادَت يَسارُهُ بِيَساري
مَهَّدَ الشامَ عَدلُهُ فَالطَلا الأَخـ
ـرقُ يَرعى مَعَ الذِئابِ الضَواري
دامَ تُخطيهِ حادِثاتُ المَنايا
نافِذاً حُكمُهُ عَلى الأَقدارِ

سنة الميلاد: 1154
سنة الوفاة: 1233
ابن عنين (1154 - 1233م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن عنين نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا خبروني عن حمى تل راهط، إن الذي ألغزته، آليت لا آتي بخارى بعدها، عندي مملوكة إذا حملت، إن القدود على تأودها، حيا محل الحاجبية بالحمى، أياديك عين تستهل بعين، لو أن لي بغلاً، أخلق الشعر مدلويه وأهليه، يهدي إلى المولى أقل عبيده، عاذلي لو رأيت من أنا مغرى، بقدكما إن شئتما فتطاعنا، ما سر سكان الحمى بمذاع، أصبح صفع المرتضى، شكا شعري إلي وقال تهجو. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن عنين

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات