كم بالكثيب من اعتراض كثيب

البحتري

(43) مشاهدة


نص «كم بالكثيب من اعتراض كثيب» للشاعر البحتري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كم بالكثيب من اعتراض كثيب»

كَم بِالكَثيبِ مِنِ اِعتِراضِ كَثيبِ
وَقَوامِ غُصنٍ في الثِيابِ رَطيبِ
وَبِذي الأَراكَةِ مِن مَصيفٍ لابِسٍ
نَسجَ الرِياحِ وَمَربَعٍ مَهضوبِ
دِمَنٌ لِزَينَبَ قَبلَ تَشريدِ النَوى
مِن ذي الأَراكِ بِزَينَبٍ وَلَعوبِ
تَأبى المَنازِلُ أَن تُجيبَ وَمِن جَوىً
يَومَ الدِيارِ دَعَوتُ غَيرَ مُجيبِ
هَل تُبلِغَنَّهُمُ السَلامَ دُجُنَّةٌ
وَطفاءُ سارِيَةٌ بِريحِ جَنوبِ
أَو تُدنِيَنَّهُمُ نَوازِعُ في البُرى
عُجُلٌ كَوارِدَةِ القَطا المَسروبِ
فَسَقى الغَضا وَالنازِليهِ وَإِن هُمُ
شَبّوهُ بَينَ جَوانِحٍ وَقُلوبِ
وَقِصارَ أَيّامٍ بِهِ سُرِقَت لَنا
حَسَناتُها مِن كاشِحٍ وَرَقيبِ
خُضراً يُساقِطُها الصَبا وَكَأَنَّها
وَرَقٌ يُساقِطُها اِهتِزازُ قَضيبِ
كانَت فُنونَ بَطالَةٍ فَتَقَطَّعَت
عَن هَجرِ غانِيَةٍ وَوَخطِ مَشيبِ
إِمّا دَنَوتُ مِنَ السُلُوِّ مُرَوِّياً
فيهِ وَبِعتُ مِنَ الشَبابِ نَصيبي
فَلَرُبَّما لَبَّيتُ داعِيَةَ الصِبا
وَعَصَيتُ مِن عَذَلٍ وَمِن تَأنيبِ
يَعشى عَنِ المَجدِ الغَبِيُّ وَلَن تَرى
في سُؤدُدٍ أَرَباً لِغَيرِ أَريبِ
لا تَغلُ في جودِ الرِجالِ فَإِنَّهُ
لَم أَرضَ جوداً غَيرَ جودِ أَديبِ
وَالأَرضُ تُخرِجُ في الوِهادِ وَفي الرُبى
عَفوَ النَباتِ وَجُلُّ ذَلِكَ يوبي
وَإِذا أَبو الفَضلِ استَعارَ سَجِيَّةً
لِلمَكرُماتِ فَمِن أَبي يَعقوبِ
لا يَحتَذي خُلُقَ القَصِيِّ وَلا يُرى
مُتَشَبِّهاً في سُؤدُدٍ بِغَريبِ
تُمضي صَريمَتَهُ وَتوقِدُ رَأيَهُ
عَزَماتُ جوذَرزٍ وَسَورَةُ بيبِ
شَرَفٌ تَتابَعَ كابِراً عَن كابِرٍ
كَالرُمحِ أُنبوباً عَلى أُنبوبِ
وَأَرى النَجابَةَ لا يَكونُ تَمامُها
لِنَجيبِ قَومٍ لَيسَ بِاِبنِ نَجيبِ
قَمَرٌ مِنَ الفِتيانِ أَبيَضُ صادِعٌ
لِدُجى الزَمانِ الفاحِمِ الغِربيبِ
أَعيى خُطوبَ الدَهرِ حَتّى كَفَّها
وَالدَهرُ سِلكُ حَوادِثٍ وَخُطوبِ
قَولٌ كَما صَدَقَت مَخايِلُ بارِقٍ
يَهمي وَفَضلٌ ناصِعُ التَهذيبِ
وَإِذا اجتَداهُ المُجتَدونَ فَإِنَّهُ
يَهَبُ العُلا في نَيلِهِ المَوهوبِ
نُشِرَت عَطاياهُ فَصِرنَ قَبائِلاً
لِقَبائِلٍ مِن زَورِهِ وَشُعوبِ
كَم حُزنَ مِن ذِكرٍ لِغُفلٍ خامِلٍ
وَبَنَينَ مِن حَسَبٍ لِغَيرِ حَسيبِ
دانٍ عَلى أَيدي العُفاةِ وَشاسِعٌ
عَن كُلِّ نِدٍّ في العُلا وَضَريبِ
كَالبَدرِ أَفرَطَ في العُلُوِّ وَضَوءُهُ
لِلعُصبَةِ السارينَ جَدُّ قَريبِ
يَهني بَني نَوبُختَ أَنَّ جِيادَهُم
سَبَقَت إِلى أَمَدِ العُلا المَطلوبِ
إِن قيلَ رِبعِيُّ الفَخارِ فَإِنَّهُم
مُطِروا بِأَوَّلِ ذَلِكَ الشُؤبوبِ
أَو تُجتَبى أَقلامُهُم لِكِتابَةِ
فَلَقَبلُ ما كانَت رِماحَ حُروبِ

قراءة في كلمات الأغنية

المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «كمبالكثيب مناعتراض كثيب»ضمنأعمالالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي. من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

مقارنته بأبي تمّام كتب فيها الآمدي كتاباً كاملاً هو «الموازنة بين أبي تمّام والبحتري»، وهو من أوائل كتب النقد التطبيقي في العربية. وقد شهد البحتري مقتل المتوكّل بعينه، فشعره في ذلك من الشهادات المعاصرة على تلك الحادثة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
البحتري
سنة الميلاد: 819
سنة الوفاة: 897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ البحتري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات