قم بي فقد ساعدنا صرف القدر

صفي الدين الحلي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
«قم بي فقد ساعدنا صرف القدر» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قم بي فقد ساعدنا صرف القدر»

قُم بي فَقَد ساعَدَنا صَرفُ القَدَر
وَجاءَ طيبُ عَيشِنا عَلى قَدَر
فَكَم عَلا قَدرُ اِمرِىءٍ وَما قَدَر
فَاِرضَع بِنا دَرَّ الهَنا إِن تَلقَ دَرّ
فَالشَهمُ مَن حازَ السُرورَ إِن قَدَر
وَقَد صَفا الزَمانُ وَالأَمانُ
وَأَسعَدَ المَكانُ وَالإِمكانُ
وَأَنجَدَ الإِخوانُ وَالأَعوانُ
وَقَد وَفَت بِعَهدِها الأَزمانُ
وَالدَهرُ تابَ مِن خَطاهُ وَاِعتَذَر
يا سَعدُ فَاِترُك ذِكرَ بِانِ لَعلَعِ
وَعَيشَةً وَلَّت بِوادي الأَجرَعِ
وَإِن تَكُن تَسمَعُ قَولي وَتَعي
فَاِجلُ صَدا قَلبي وَأَطرِب مَسمِعي
بِرَشقَةِ الأَوتارِ لا جَسَّ الوَتَر
وَدَع طَوالاً عُرِفَت بِوَسمِها
وَأَربُعاً لَم يَبقَ غَيرُ رَسمِها
وَاِجعَل سُرورَ النَفسِ أَسنى قَسمَها
وَاِدخُل بِنا في بَحثِ إِنَّ وَاِسمِها
وَخَلَّني مِن ذِكرِ كانَ وَالخَبَر
أَما تَرى الأَطيارَ في تِشرينِ
مُقبِلَةً بادِيَةَ الحَنينِ
فَريقُها نابَ عَنِ الأَنينِ
إِذا رَنَت نَحوَ المِياهِ الجونِ
يَأمُرُها الشَوقُ وَيَنهاها الحَذَر
هَذي الكَراكي حائِماتٌ في الضُحى
مَنظومَةٌ أَو دائِراتٌ كَالرَحى
إِذا رَأَت في القَيضِ ماءً طَفَحا
تَفرَقُ في حالِ الوُرودِ مَرَحا
وَما دَرَت أَنَّ المَنايا في الصَدَر
يا حُسنَها قادِمَةً في وَقتِها
تُغري الرُماةَ بِجَميلِ نَعتِها
إِذا اِستَوَت طائِرَةً في سَمتِها
تَرشُقُها بِبُندُقٍ مِن تَحتِها
لَو أَنَّهُ مِن فَوقِها قيلَ مَطَر
فَلَو تَرانا بَينَ إِخوانِ الصَفا
حَولَ قَديمٍ مِن قَذاهُ قَد صَفا
مُشتَهِرٍ بِالصِدقِ مَخبورِ الوَفا
لَم يُغضِ في الحَقِّ لِخَلٍّ إِن هَفا
وَلَم يَقُل يَوماً هَبوا لي ما شَجَر
مِن كُلِّ رامٍ شَبِقِ اليَدينِ
بِمُدمَجٍ مِثلِ الهِلالِ زَينِ
جَعدِ البَلاغِ نافِرِ الكَعبَينِ
لَو كَفَّ حَتّى مُلتَقى القُرصَينِ
ما اِنتَقَضَ الشاخُ وَلا العودُ إِنكَسَر
فَاِبرُز بِنا نَحوَ مَرامي فامِيَه
بَينَ مُروجٍ وَمِياهٍ طامِيَه
تِلكَ المَرامي لَم نَزَل مَرامِيَه
فَاِسمُ بِنا نَحوَ رُباها السامِيَه
وَخَلَّني مِن بَلدَةٍ فيها زَوَر
وَاِنظُر إِلى الأَطيارِ في مَطارِها
وَاِعتَبِرِ الجَفَّةَ كَاِعتِبارِها
إِذ لا تَطيرُ مَعَ سِوى أَنظارِها
فَلا تَضَع نَفسَكَ عَن مِقدارِها
مَع غَيرِ ذي الجِنسِ وَكُن عَلى حَذَر
أَو مِل إِلى العُمقِ بِعَزمٍ ثاقِبِ
فَإِنَّها مِن أَحسَنِ المَناقِبِ
فَاِعجَب لِما فيهِ مِنَ الغَرائِبِ
مِنَ المَراعي وَجَليلٍ واجِبِ
أَصنافُهُ مَعدودَةٌ لا تُحتَضَر
وَقائِلٍ صِفها بِرَمزٍ واضِحِ
فَإِنَّها مِن أَكبَرِ المَصالِحِ
وَالباقِياتِ بَعدَكَ الصَوالِحِ
قُلتُ تَمَنَّع وَاِعصِ كُلَّ كاشِحِ
فَهَذِهِ عِدَّتُها إِذ تُعتَبَر
وَإِن تُرِد إِيضاحَها لِلسائِلِ
بِغَيرِ رَمزٍ لِلضَميرِ شاغِلِ
وَحَصرَ أَسماها بِعَدٍّ كامِلِ
فَهيَ كَشَطرِ عُدَّةِ المَنازِلِ
أَو ما عَدا المَحذورِ مِن عِدِّ السُوَر
كَركي وَعَنّازٌ وَأَرنوقٌ وَتَمَّ
وَالوَزُّ وَاللَغلَغُ وَالكَيُّ الهَرَم
وَمَرزَمٌ وَشَبطَرٌ إِذا سَلِم
وَحَبرَجٌ وَبِالأَنيسَةِ اِنتَظَم
صوغٌ وَنَسرٌ وَعُقابٌ قَد كَسَر
فَسِتَّةٌ مَحمَلُهُنَّ الأَرجُلُ
ثُمَّ ثَمانٍ بِالجَناحِ تُحمَلُ
وَلا اِعتَدادٌ بِسِوى ما يَحصَلُ
وَصِحَّةُ الأَعضاءِ شَرطٌ يَشمُلُ
كيلا يُرى في الطَيَرانِ ذو قَصَر
شَرُعٌ صَحيحٌ لِلإِمامِ الناصِرِ
قيسَ عَلى الشَرعِ الشَريفِ الطاهِرِ
حَرَّرَهُ كُلُّ فَقيهٍ ما هِرِ
فَجاءَ كَالبَيتِ الشَريفِ العامِرِ
أَساسُهُ الصِدقُ وَرِكناهُ النَظِر
يَحرِمُ فيهِ الرَميَ بِالسِهامِ
وَالشَربِ في البَرزَةِ لِلمُدامِ
وَبَيعَ شَيءٍ مِن صُروعِ الرامي
وَالسَبقِ لِلصُحبِ إِلى المَقامِ
وَالشَرطُ وَالتَرخيصَ فَهوَ وَالهَدَر
وَقائِلٍ فيهِ لَعَلَّ تَسلَمُ
وَمِثلُها في غَيرِ شَيءٍ يَلزَمُ
أَو ذا عَلى الوَجهِ الصَحيحِ يُفهَمُ
ثَلاثَةٌ مِنَ الهِتارِ تَعصِمُ
سُفُنُ النَجاةِ لِإِمرِئٍ خافَ الضَرَر
فَاِنظُر إِلى زَهرِ الرِياضِ المُقبِلِ
إِذ جادَهُ دَمعُ السَحابِ المُسبِلِ
يَضوعُ مِن شَذاهُ عَرفُ المَندِلِ
كَأَنَّهُ ذِكرُ المَليكِ الأَفضَلِ
إِذا طَواهُ الوَفدُ في الأَرضِ اِنتَشَر
وَاِرثُ عَلِمِ المَلِكِ المُؤَيَّدِ
إِرثاً صَحيحاً سَيِّداً عَنِ سَيِّدِ
أَطلَقَ جَريَ نُطقِيَ المُقَيَّدِ
فَإِن أَفُه فيهِ بِنَظمٍ جَيِّدِ
كُنتُ كَمُهدٍ تَمرَهُ إِلى هَجَر
نَجلُ بَني أَيّوبَ أَعلامَ الهُدى
وَالأَنجُمِ الزُهرِ إِذا اللَيلُ هَدا
وَالسابِقينَ بِالنَدى قَبلَ النِدا
كُلُّ فَتىً ساسَ البِلادَ فَاِغتَدى
في الحُكمِ لُقمانَ وَفي العَدلِ عُمَر
المُغمِدو بيضِ الظُبى في الهامِ
وَالمُشبِعو وَحشِ الفَلا وَالهامِ
وَمُرسِلو غَيثِ السَماحِ الهامي
فَفَضلُهُم بِالإِرثِ وَالإِلهامِ
لا كَاِمرِىءٍ ضَنَّ وَبِالأَصلِ اِفتَخر
يا اِبنَ الَّذي قَد كانَ في العِلمِ عَلَم
وَاِستِخدَمَ السَيفَ جَديراً وَالقَلَم
لِغَيرِ بَيتِ المالِ يَوماً ما ظَلَم
مَناقِباً مِثلَ النُجومِ في الظُلَم
أَضحَت حُجولاً لِلزَمانِ وَغُرَر
أَكرَمَ مَثوايَ وَأَعلى ذِكري
حَتّى نَسيتُ عَطَني وَوِكري
وَإِن أَجَلتُ في عُلاهُ فِكري
مالي جَزاءٌ غَيرَ طيبِ الشُكرِ
وَقَد جُزي خَيرَ الجَزاءِ مِن شَكَر
يا حامِلَ الأَثقالِ وَالأَهوالِ
وَمُتلِفَ الأَعداءِ وَالأَموالِ
وَصادِقَ الوُعودِ وَالأَقوالِ
أَبدَيتَ في شَدائِدِ الأَحوالِ
صَبراً فَكانَ الصَبرُ عُقباهُ الظَفَر
أَنَلتَ باغي الجودِ فَوقَ ما بَغى
وَعَجَّلَت كَفّاكَ هَطفَ مَن بَغى
فَقَد سَمَوتَ في النَدى وَفي الوَغى
حَتّى إِذا مارَدُ مُلكٍ نَزَغا
أَخَذتَهُ أَخذَ عَزيزٍ مُقتَدِر
إِنّي وَإِن شِدتُ لَكُم بَينَ المَلا
طيبَ ثَناءٍ لِلفَضاءِ قَد مَلا
لَم أَبغِ بِالمَدحِ سِوى الوُدِّ وَلا
إِن مِتُّ يَوماً بِسِوى صِدقِ الوَلا
وَحُسنِ نَظمِ فيكَ إِن غِبتَ حَضَر
فَاِسعَد بِعيدِ فِطرِكَ السَعيدِ
مُمَتَّعاً بِعَيشِكَ الرَغيدِ
في الصَومِ وَالإِفطارِ وَالتَعييدِ
لِلناسِ في العامِ اِنتِظارُ عيدِ
وَأَنتَ عيدٌ دائِمٌ لا يُنتَظَر

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «قمبي فقدساعدناصرفالقدر»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتصفيالدينالحلي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات