قم هاتها كالنار ذات الوقود
ابن معصوم
(46) مشاهدة
نص «قم هاتها كالنار ذات الوقود» للشاعر ابن معصوم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قم هاتها كالنار ذات الوقود»
قُم هاتِها كالنارِ ذات الوَقود
تَسطعُ نوراً في لَيالي السُعود
واِستَجلها عَذراءَ قد رَقَّصت
نَدمانها إِذ هُم عليها قُعود
واِستَلبت بالسُكر أَلبابَهم
وهم على ما فعلَتهُ شُهود
جنودُها الأَفراحُ عند اللِقا
فهل أَتى القومَ حَديثُ الجنود
قد جَعَلوا قِبلَتَهم دَنَّها
فهم حوالَيها قيامٌ سُجود
كأَنَّها في الكأس ياقوتَةٌ
ذابَت لِفَرطِ الوَقد بعد الجمود
ما اِفترَّ منها الثغرُ إلّا غَدت
تُجلى على خُطّابها في عُقود
يُديرُها أَغيد عَذبُ اللَمى
تَشابَهت منها ومنه الخُدود
لا يمزجُ الراحَ إذا صبَّها
في الكأس إلّا مِن لَماه البَرود
لَو لَم تَطِب بالمَزجِ من ثغرِهِ
ما طابَ للعشّاقِ منها الورود
ما فيه من عَيبٍ سوى أَنَّه
لا يَحفظُ العهدَ وَيَنسى الوعود
أَو غادَةٌ هَيفاءُ مَجدُولَةٌ
قد أَثمرَت قامَتُها بالنُهود
إذا جَلت راحتُها راحَها
تَمنَحُكَ الوَصلَ وَتَمحو الصُدود
في رَوضَةٍ غَنّاءَ مَطلولَةٍ
تَبسطُ للصَحب خدودَ الورود
تَبَسَّم البَرقُ بأَرجائِها
وَقَهقَهَت في حافَتيها الرُعود
فَغَنَّت الورقُ على أَيكها
وَهَزَّت الأَغصانُ هيفَ القُدود
كأَنَّما وَرقاؤُها قَينةٌ
قد جَسَّتِ الأَوتارَ والغُصن عود
فَبادِرِ اللَذّاتِ في وَقتِها
فَما مَضى يا صاحبي لا يَعود
أَما تَرى نَيروزَها قد أَتى
يَميسُ في وَشي الرُبى في بُرود
وَأَضحَكَ الأَزهارَ في رَوضِها
ونبّه الأَطيارَ بعد الهجود
وَدَبَّجَ الرَوضَ بأَلوانِه
حُسناً وأَحيا الأَرضَ بعد الهُمود
وَأَلبسَ الآفاقَ من وَشيهِ
مَطارفاً خُضراً وَبيضاً وسود
وَالصبحُ قد أَسفرَ عَن غُرَّةٍ
منيرةٍ أَشرق منها الوجود
كأَنَّه حين بَدا مُسفِراً
وَجهُ حُسينٍ حين يَلقى الوفود
السَيّدُ الماجِدُ مَن أَذعَنَت
له الوَرى من سَيِّد أَو مَسود
وَالطاهِرُ الأَصلِ الكَريم الَّذي
قد طُهُرَت بالنَصِّ منه الجُدود
وَالحافظُ العهد إذا ما نُسي
عندَ كرام القَوم حِفظُ العُهود
كَم كَرَمٍ نَتلوهُ من فَضلِهِ
كرامةً لا يَعتَريها جُحود
وَقِصَّة النائب في كيده
عَلى عُلاه من أَدَلِّ الشُهود
لا زِلتَ منصوراً أَبا ناصِرٍ
عَلى عَدوٍّ وَحَسودٍ عَنود
ولا بَرحتَ الدَهرَ في نِعمَةٍ
مَحسودَةٍ تَصدَعُ قَلبَ الحَسود
واِستَملها غَرّاءَ منظومَةً
كالعِقد في لَبَّة جيداءَ رود
وافت تهنّيكَ بنصرٍ على
شانٍ لَدودٍ من محبٍّ وَدود
فَدُم مَدى الأَيّام مُستَبشِراً
بعزّةٍ إِقبالُها في صُعود
ما غرَّدَت في الرَوضِ أَيكيَّةٌ
وَزَمزَمَ الحادي بِوادي زَرود
تَسطعُ نوراً في لَيالي السُعود
واِستَجلها عَذراءَ قد رَقَّصت
نَدمانها إِذ هُم عليها قُعود
واِستَلبت بالسُكر أَلبابَهم
وهم على ما فعلَتهُ شُهود
جنودُها الأَفراحُ عند اللِقا
فهل أَتى القومَ حَديثُ الجنود
قد جَعَلوا قِبلَتَهم دَنَّها
فهم حوالَيها قيامٌ سُجود
كأَنَّها في الكأس ياقوتَةٌ
ذابَت لِفَرطِ الوَقد بعد الجمود
ما اِفترَّ منها الثغرُ إلّا غَدت
تُجلى على خُطّابها في عُقود
يُديرُها أَغيد عَذبُ اللَمى
تَشابَهت منها ومنه الخُدود
لا يمزجُ الراحَ إذا صبَّها
في الكأس إلّا مِن لَماه البَرود
لَو لَم تَطِب بالمَزجِ من ثغرِهِ
ما طابَ للعشّاقِ منها الورود
ما فيه من عَيبٍ سوى أَنَّه
لا يَحفظُ العهدَ وَيَنسى الوعود
أَو غادَةٌ هَيفاءُ مَجدُولَةٌ
قد أَثمرَت قامَتُها بالنُهود
إذا جَلت راحتُها راحَها
تَمنَحُكَ الوَصلَ وَتَمحو الصُدود
في رَوضَةٍ غَنّاءَ مَطلولَةٍ
تَبسطُ للصَحب خدودَ الورود
تَبَسَّم البَرقُ بأَرجائِها
وَقَهقَهَت في حافَتيها الرُعود
فَغَنَّت الورقُ على أَيكها
وَهَزَّت الأَغصانُ هيفَ القُدود
كأَنَّما وَرقاؤُها قَينةٌ
قد جَسَّتِ الأَوتارَ والغُصن عود
فَبادِرِ اللَذّاتِ في وَقتِها
فَما مَضى يا صاحبي لا يَعود
أَما تَرى نَيروزَها قد أَتى
يَميسُ في وَشي الرُبى في بُرود
وَأَضحَكَ الأَزهارَ في رَوضِها
ونبّه الأَطيارَ بعد الهجود
وَدَبَّجَ الرَوضَ بأَلوانِه
حُسناً وأَحيا الأَرضَ بعد الهُمود
وَأَلبسَ الآفاقَ من وَشيهِ
مَطارفاً خُضراً وَبيضاً وسود
وَالصبحُ قد أَسفرَ عَن غُرَّةٍ
منيرةٍ أَشرق منها الوجود
كأَنَّه حين بَدا مُسفِراً
وَجهُ حُسينٍ حين يَلقى الوفود
السَيّدُ الماجِدُ مَن أَذعَنَت
له الوَرى من سَيِّد أَو مَسود
وَالطاهِرُ الأَصلِ الكَريم الَّذي
قد طُهُرَت بالنَصِّ منه الجُدود
وَالحافظُ العهد إذا ما نُسي
عندَ كرام القَوم حِفظُ العُهود
كَم كَرَمٍ نَتلوهُ من فَضلِهِ
كرامةً لا يَعتَريها جُحود
وَقِصَّة النائب في كيده
عَلى عُلاه من أَدَلِّ الشُهود
لا زِلتَ منصوراً أَبا ناصِرٍ
عَلى عَدوٍّ وَحَسودٍ عَنود
ولا بَرحتَ الدَهرَ في نِعمَةٍ
مَحسودَةٍ تَصدَعُ قَلبَ الحَسود
واِستَملها غَرّاءَ منظومَةً
كالعِقد في لَبَّة جيداءَ رود
وافت تهنّيكَ بنصرٍ على
شانٍ لَدودٍ من محبٍّ وَدود
فَدُم مَدى الأَيّام مُستَبشِراً
بعزّةٍ إِقبالُها في صُعود
ما غرَّدَت في الرَوضِ أَيكيَّةٌ
وَزَمزَمَ الحادي بِوادي زَرود
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.