كم حللت الحبى بشرخ الشباب
ابن النقيب
(51) مشاهدة
نص «كم حللت الحبى بشرخ الشباب» للشاعر ابن النقيب مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كم حللت الحبى بشرخ الشباب»
كم حللت الحُبى بشرْخ الشبابِ
لرياضٍ طوع المنى وروابِ
ومناخ في ظل جانب دَوْح
ومقيل بين الغصون الرطاب
حيث حلّتْ جيدَ الفروع بعِقْدٍ
من نَثير القِطار أيدي السحاب
وتمشتْ ريدانةُ الريحِ نَشْوى
مِشْيَة الخوْد في حبير الثياب
فوق رقراق جدولٍ ناعم الشطي
ن صرف من القَذَى مُستطاب
نشرتْ فوقه ملاءة ظل
فَرَّقَتها الرياح تحت الحباب
وتغنت قبل الصباح فصاح
بأغاريد للغرام عِذاب
حرّكتْ من نوازع الشوق ما ين
زع وجداً إلى الصِبا والتصابي
قد صرفت العِنان عنها مُجدّاً
لرياضِ العلوم والآداب
واختلاس الأبكار من جانب الخد
ر وقد آذنتْ بحطَّ النقاب
وابتكار إلى مزاهر أبحاثٍ
نَمَتْها لواقح الألباب
قد حَبتنا أولوا البراعة منها
بفنون وَقْفٌ على الاكتساب
مثل شهم جم الفوائد أضحى
طائر الصيت من بني الأحساب
مسند الشام مع فسطين خير الد
ين من جاء بالعجيب العجاب
سيد لم تزل مآثره تزدا
د مرِّ الشهور والأحقاب
هو نعمان عصره فارس الحَلْ
بة في المشكلات عند الجواب
خَصّه الله في الفروع بفهم
زَكنٍ خابر مُناط الصواب
وحباه من العلوم بحظّ
وافر فارتقى على الأَضراب
ما تصدى لمشكل قطُّ إِلاّ
وجَلا عنه وَصْمَةَ الارتياب
كيف لا وهو وارث الفضل بدءاً
عن سَرَاةٍ أعزة أنجاب
يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السم
ع كَهْفاً لسائر الطلاب
منك في الشام رحلة عاقني عن
ه من الحظِّ مخلف الأسباب
فإِليك الغداة مني رَوْداً
بنت فكر فوق الرَدَاح الكعاب
قد تحلت من بعد أوصافك الغر
بعقد منضد الاقتضاب
ترتجي منكم الإِجازة في المروي
مَهْراً فتلك أقصى الطلاب
فأنلني لا سيما سند الفق
ه بعلياك يا رفيع الجناب
وتفضل بها على مستميح
راغب واغتنمْ جزيل الثواب
فلمن مثلك الإِجازة تستا
م بنظمِ القريض للأحباب
وابقَ واسلَمْ مُرَفّهَ البا
ل ما خط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب
لرياضٍ طوع المنى وروابِ
ومناخ في ظل جانب دَوْح
ومقيل بين الغصون الرطاب
حيث حلّتْ جيدَ الفروع بعِقْدٍ
من نَثير القِطار أيدي السحاب
وتمشتْ ريدانةُ الريحِ نَشْوى
مِشْيَة الخوْد في حبير الثياب
فوق رقراق جدولٍ ناعم الشطي
ن صرف من القَذَى مُستطاب
نشرتْ فوقه ملاءة ظل
فَرَّقَتها الرياح تحت الحباب
وتغنت قبل الصباح فصاح
بأغاريد للغرام عِذاب
حرّكتْ من نوازع الشوق ما ين
زع وجداً إلى الصِبا والتصابي
قد صرفت العِنان عنها مُجدّاً
لرياضِ العلوم والآداب
واختلاس الأبكار من جانب الخد
ر وقد آذنتْ بحطَّ النقاب
وابتكار إلى مزاهر أبحاثٍ
نَمَتْها لواقح الألباب
قد حَبتنا أولوا البراعة منها
بفنون وَقْفٌ على الاكتساب
مثل شهم جم الفوائد أضحى
طائر الصيت من بني الأحساب
مسند الشام مع فسطين خير الد
ين من جاء بالعجيب العجاب
سيد لم تزل مآثره تزدا
د مرِّ الشهور والأحقاب
هو نعمان عصره فارس الحَلْ
بة في المشكلات عند الجواب
خَصّه الله في الفروع بفهم
زَكنٍ خابر مُناط الصواب
وحباه من العلوم بحظّ
وافر فارتقى على الأَضراب
ما تصدى لمشكل قطُّ إِلاّ
وجَلا عنه وَصْمَةَ الارتياب
كيف لا وهو وارث الفضل بدءاً
عن سَرَاةٍ أعزة أنجاب
يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السم
ع كَهْفاً لسائر الطلاب
منك في الشام رحلة عاقني عن
ه من الحظِّ مخلف الأسباب
فإِليك الغداة مني رَوْداً
بنت فكر فوق الرَدَاح الكعاب
قد تحلت من بعد أوصافك الغر
بعقد منضد الاقتضاب
ترتجي منكم الإِجازة في المروي
مَهْراً فتلك أقصى الطلاب
فأنلني لا سيما سند الفق
ه بعلياك يا رفيع الجناب
وتفضل بها على مستميح
راغب واغتنمْ جزيل الثواب
فلمن مثلك الإِجازة تستا
م بنظمِ القريض للأحباب
وابقَ واسلَمْ مُرَفّهَ البا
ل ما خط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.