كم قلت للعاني المنى بلحاقه

القاضي الفاضل

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1154م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «كم قلت للعاني المنى بلحاقه» للشاعر القاضي الفاضل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كم قلت للعاني المنى بلحاقه»

كَم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِ
خَفِّض عَلَيكَ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
إِن تَلتَمِس دَرَكَ الجَحيمِ فَعادِهِ
أَو تَلتَمِس دَرَكَ النَسيمِ فَوالِهِ
مَن كانَ يُعدِمُ أَو يَخافُ زَمانَهُ
فَليَستَذِمَّ بِمالِهِ وَمَآلِهِ
لا يَخدَعَنّي مُنعِمٌ مِن بَعدِهِ
أَغنى نَداهُ البَحرُ عَن أَوشالِهِ
خَفَّفتَ بَل ثَقَّلتَ ظَهري بِالنَدى
فَعَسى الثَناءُ يَحُطُّ مِن أَثقالِهِ
فَلتَجهَدِ الأَيّامُ فِيَّ بِجَهدِها
إِنّي سَلَكتُ بِرَغمِها بِظِلالِهِ
يَا أَيُّها السَيفُ المُقيمُ بِغِمدِهِ
وَالمُلكُ يَذخَرُهُ لِيَومِ نِزالِهِ
لَقَعَدتَ عَن رُتَبِ الكَمالِ بِرِفعَةٍ
عِلماً بِحالِ البَدرِ عِندَ كَمالِهِ
ما خادِمُ السُلطانِ إِلّا عُرضَةٌ
مِن فَيضِ وابِلِهِ وَلفظِ وَبالِهِ
عَجِلَت عُقوبَةُ كُلِّ جارِحَةٍ بِهِ
مِن قَبلِ يَومٍ موقَفٍ لِنكالِهِ
فَجَنانُهُ بِجُمودِهِ وَرواؤُهُ
بِخُمودِهِ وَلِحاظُهُ بِكَلالِهِ
وَالهَمُّ يَطرُقُهُ لَدى غُدُواتِهِ
وَالهَمُّ يُصليهِ لَدى آصالِهِ
يُعزى إِلى التَزويقِ في إِكثارِهِ
وَيُزَنُّ بِالتَكذيبِ في إِقلالِهِ
مَن لي بِرِزقٍ لَيسَ مِن أَرزاقِهِ
مَن لي بِشُغلٍ لَيسَ مِن أَشغالِهِ
وَلَقَد شَقيتُ بِخَوفِهِ وَحَرامِهِ
فَمَتى أَلَذُّ بِأَمنِهِ وَحَلالِهِ
مُتَرَجِّياً لِلعَيشِ في إِعزازِهِ
مُتَخَوِّفاً لِلمَوتِ في إِذلالِهِ
وَمَعَ البِعادِ بَقاءُ صِدقِ وِدادِهِ
وَبِحُبِّهِ قَد عَقَّ راحَةَ بالِهِ
كَالنارِ يَحتَرِقُ القَريبُ بِجَمرِها
وَالضَوءِ يُجلي القَصدَ مِن أَشكالِهِ
وَالبَحرِ يَغرَقُ سابِحٌ في لُجِّهِ
وَيَنالُ طيبَ الرِيِّ مِن أَوشالِهِ
وَالشِعرُ ثَوبٌ طُلتَ عَنهُ وَرُبَّما
يَتَعَثَّرُ الكُرَماءُ في أَذيالِهِ
سَهلٌ عَلى الأَسماعِ لا الأطماعِ في
تَقريبِ مُطمِعِهِ وَبُعدِ مَنالِهِ
كَالروحِ تُدرِكُها العُقولُ بِفِعلِها
وَيَضِلُّ عَنها الفِكرُ في تَجوالِهِ
وَنَوَيتُ فيها أَن أُقَصِّرَ خَطوَها
وَأَخَفتُ بَحرَ القَولِ وَقعَ نَوالِهِ
فَأَتى الأَتِيُّ فَمَن يُطيقُ دِفاعَهُ
أَو مَن يَرُدُّ الغَيثَ عَن تَهطالِهِ
لي حالَتانِ إِلى عُلاهُ تَخاصَما
وَتَراضَيا في فَصلِها بِمَقالِهِ
أَمَلٌ يُخَوِّفُهُ الإِياسُ فَيَنثَني
وَضَرورَةٌ بَعَثَت عَلى تَرحالِهِ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «كم قلت للعانيالمنىبلحاقه»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالقاضيالفاضل وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1154م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

وُلد القاضي الفاضل في عسقلان وأصل أهله من بيسان، وتدرّج كاتباً في دواوين الدولة الفاطمية. فلمّا آلت مصر إلى صلاح الدين قرّبه وجعله صاحب ديوان الإنشاء، فكان يكتب عنه إلى الخلفاء والملوك، وتُصاغ على يده السياسة قبل أن تُصاغ على يد القوّاد.
ويُروى عن صلاح الدين قوله ما معناه إنّه لم يملك البلاد بالسيوف بل بقلم الفاضل، وهي عبارة سائرة تلخّص موقعه. وأنشأ في القاهرة مدرسة عُرفت باسمه ووقف عليها مكتبة ضخمة، فجمع بين صناعة القرار وصناعة الكتاب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «القاضي الفاضل» غلب على اسمه حتى صار عَلَماً يُعرف به وحده.
— نُسبت إليه طريقة في كتابة الرسائل عُرفت بـ«الفاضلية»، واقتفاها الكتّاب بعده زمناً طويلاً.
— أنشأ في القاهرة مدرسة وقف عليها مكتبة ضخمة، تُذكر في المصادر بأرقام كبيرة تختلف الروايات في تحقيقها.
— خدم الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، فعبر تحوّلاً سياسياً كاملاً وبقي في موقعه.
— العبارة المنسوبة إلى صلاح الدين في فضل قلمه من أشهر ما قيل في منزلة كاتب عند سلطان، وقد رُويت بألفاظ متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
القاضي الفاضل
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1135
سنة الوفاة: 1200
بداية المسيرة: 1154م
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء
المسيرة والإنجازات
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهاني: «رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة».

عن الشاعر: القاضي الفاضل

عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ القاضي الفاضل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات