قم نصطبح عند نقرات النواقيس
ظافر الحداد
(43) مشاهدة
نص «قم نصطبح عند نقرات النواقيس» للشاعر ظافر الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قم نصطبح عند نقرات النواقيس»
قُمْ نَصْطِبح عند نَقْرات النَّواقيسِ
واشربْ على حسنِ ألحانِ الشَّمامِيس
فدير شَهْران مشهور الجمال على
ما فيه من عُظْمِ تقديسٍ وتنكيس
قد قلتُ لما تَبدَّت لي هَيا كلُه
كالروض من كل شَمّاس وقِسّيس
أغاب رضوانُ أم كَلَّت عزيمتُه
عن غلق أبواب جَنات الفَراديس
فاخلعْ عِذارَك معْ من لا عِذارَ له
ما دام حظُّك فيه غيرَ منحوس
رقَّتْ حواشيّ هذا اليوم وابتسمتْ
لأهله بِيعةٌ من كل قِسيس
على الغصون قيامٌ من حمائمه
وما اقترحتَ عليها غيرُ محبوس
وللنَّواعيرِ نَعْراتٌ عَلَتْ فحَكتْ
على الجداولِ أحداقَ القَواديس
والطلُّ يَنْفَحُ مسكا من أزاهره
والأرضُ تفتح أذنابَ الطواويس
فلو تَصاممت عن داعي السرور به
أجاب دونَك سكان النواويس
وليلةٍ مثل عين الظْبيِ سرتُ بها
في راحةٍ مثلِ ظهر الطِّرس مطموس
حتى اهتديتُ إلى دير القَصير فما
قَصَرتُ دمعي بشيء غير تَعْريس
وقلت للقس جُدْ لي من مُعتَّقةٍ
بها اهتديتُ عليها في الحَناديس
ولا تَجُدْ بمدامٍ غيرِ قانيةٍ
في جنة الخلد كانت شرب إبليس
فنَفَّس الدنّ عن صهباءَ صافيةٍ
عن القناديل أَعنتْ والفوانيس
حتى أتى بعد يأسٍ وهْي في يده
كأنه أسد في جوف عرّيس
وإنْ أتْتك عروس الدنِّ مُسِفرةً
فانثرْ على الكأس فيها فَضْلةَ الكيس
واشربْ على حسنِ ألحانِ الشَّمامِيس
فدير شَهْران مشهور الجمال على
ما فيه من عُظْمِ تقديسٍ وتنكيس
قد قلتُ لما تَبدَّت لي هَيا كلُه
كالروض من كل شَمّاس وقِسّيس
أغاب رضوانُ أم كَلَّت عزيمتُه
عن غلق أبواب جَنات الفَراديس
فاخلعْ عِذارَك معْ من لا عِذارَ له
ما دام حظُّك فيه غيرَ منحوس
رقَّتْ حواشيّ هذا اليوم وابتسمتْ
لأهله بِيعةٌ من كل قِسيس
على الغصون قيامٌ من حمائمه
وما اقترحتَ عليها غيرُ محبوس
وللنَّواعيرِ نَعْراتٌ عَلَتْ فحَكتْ
على الجداولِ أحداقَ القَواديس
والطلُّ يَنْفَحُ مسكا من أزاهره
والأرضُ تفتح أذنابَ الطواويس
فلو تَصاممت عن داعي السرور به
أجاب دونَك سكان النواويس
وليلةٍ مثل عين الظْبيِ سرتُ بها
في راحةٍ مثلِ ظهر الطِّرس مطموس
حتى اهتديتُ إلى دير القَصير فما
قَصَرتُ دمعي بشيء غير تَعْريس
وقلت للقس جُدْ لي من مُعتَّقةٍ
بها اهتديتُ عليها في الحَناديس
ولا تَجُدْ بمدامٍ غيرِ قانيةٍ
في جنة الخلد كانت شرب إبليس
فنَفَّس الدنّ عن صهباءَ صافيةٍ
عن القناديل أَعنتْ والفوانيس
حتى أتى بعد يأسٍ وهْي في يده
كأنه أسد في جوف عرّيس
وإنْ أتْتك عروس الدنِّ مُسِفرةً
فانثرْ على الكأس فيها فَضْلةَ الكيس
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.