كم رام سلوته العذول فما وعى
ظافر الحداد
(47) مشاهدة
«كم رام سلوته العذول فما وعى» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كم رام سلوته العذول فما وعى»
كم رام سَلْوَتَه العَذولُ فما وَعَى
ورجَا إجابَته فلم يَرَ مَطْمَعا
مذ صار ذاك السرُّ في أسماعه
لم يُبْقِ فيه للمَلامِة موضعا
قد كان لي قلبٌ فصَيَّره الهوى
هَدَفا لألحاظِ الظِّبا فتَقطَّعا
مِن كلِّ من جَعل النَّقا كَفَلاله
والغُصن قَدّا والمَلاحة بُرْقُعا
رَياَّن من ماء النعيم فلو دَنا
من جسِمه الصَّخر الأَصمُّ لأَيْنَعا
كالبدر لما أَنْ بَدا كالَّظبْي لم
ا أنْ رَنا كالغُصْن لما أن سعى
حلو الحديث فما يَروقك منظرا
بِجماله إلا وراقك مَسْمَعا
يُبدي التبسمُ منه عند تَنهُّدي
دُرّا لطيفا في العقيقِ مُرصَّعا
تُنْبِيك نَكْهَتُه بأنّ رُضابَه
خمرٌ يَشوب المِسْكَ حين تَضوَّعا
قد كان يَعْذُب لي العذابُ وسِنُّه
عَشْرٌ وكيف وقد تَزايدَ أربعا
حين استتمَّ جمالُه وأضاء في
وَجَناتِه نورُ الشبابِ مشعشعا
ما بال حظى والزمانُ يَحُطُّه
باعا لأَسْفَلَ حين يرقَى إصبعا
أبداً يُقابلني بضِدِّ إرادتي
قَصْدا فلو أهوى المَشيب لأَقْشَعا
لما رأى قلبي بَوفْدَ صُروفِه
رَحْبا أصار لهن فيه مَرْبَعا
من كلِّ كالحةٍ إذا أَنْحَتْ على
رَضْوى بكَلْكَلها وَهَى وتَضَعْضَعا
أفنتْ كنانُته دروعَ تَصبُّرى
ورَمى فلم يتركْ لقوسٍ مَنْزَعا
حالي كممدودِ اسْمِها في هَمِّهِ
يستغرِق الثَّقَلَيْن في وقتٍ معا
ورجَا إجابَته فلم يَرَ مَطْمَعا
مذ صار ذاك السرُّ في أسماعه
لم يُبْقِ فيه للمَلامِة موضعا
قد كان لي قلبٌ فصَيَّره الهوى
هَدَفا لألحاظِ الظِّبا فتَقطَّعا
مِن كلِّ من جَعل النَّقا كَفَلاله
والغُصن قَدّا والمَلاحة بُرْقُعا
رَياَّن من ماء النعيم فلو دَنا
من جسِمه الصَّخر الأَصمُّ لأَيْنَعا
كالبدر لما أَنْ بَدا كالَّظبْي لم
ا أنْ رَنا كالغُصْن لما أن سعى
حلو الحديث فما يَروقك منظرا
بِجماله إلا وراقك مَسْمَعا
يُبدي التبسمُ منه عند تَنهُّدي
دُرّا لطيفا في العقيقِ مُرصَّعا
تُنْبِيك نَكْهَتُه بأنّ رُضابَه
خمرٌ يَشوب المِسْكَ حين تَضوَّعا
قد كان يَعْذُب لي العذابُ وسِنُّه
عَشْرٌ وكيف وقد تَزايدَ أربعا
حين استتمَّ جمالُه وأضاء في
وَجَناتِه نورُ الشبابِ مشعشعا
ما بال حظى والزمانُ يَحُطُّه
باعا لأَسْفَلَ حين يرقَى إصبعا
أبداً يُقابلني بضِدِّ إرادتي
قَصْدا فلو أهوى المَشيب لأَقْشَعا
لما رأى قلبي بَوفْدَ صُروفِه
رَحْبا أصار لهن فيه مَرْبَعا
من كلِّ كالحةٍ إذا أَنْحَتْ على
رَضْوى بكَلْكَلها وَهَى وتَضَعْضَعا
أفنتْ كنانُته دروعَ تَصبُّرى
ورَمى فلم يتركْ لقوسٍ مَنْزَعا
حالي كممدودِ اسْمِها في هَمِّهِ
يستغرِق الثَّقَلَيْن في وقتٍ معا
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.