كم سهرت الساعات في الظلماء
إلياس أبو شبكة
(38) مشاهدة
اقرأ «كم سهرت الساعات في الظلماء» من نظم إلياس أبو شبكة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كم سهرت الساعات في الظلماء»
كَم سَهِرتُ الساعاتِ في الظلماءِ
أَرصدُ النُجمَ في فَسيحِ الفَضاءِ
وَزَفيرُ الفُؤادِ يَعلو تباعاً
فَتوافيهِ مُقلَتي بِالبُكاءِ
شاعِر الحُبِّ قيل عَنِّيَ قبلاً
لكِن اليَومَ شاعِرُ البُؤَساءِ
بِسمَ المرجُ لِلرَّبيعِ وَجَفَّت
أَدمُعُ الغَيثِ في عُيونِ الشِتاءِ
وَتعالى عَرفُ الأَزاهرِ لَمّا
اِنفَرَجَت عَن مَباسِمِ العَذراءِ
قرب ذاكَ الغَديرِ في المَرجِ طيفٌ
شاحِبُ الوَجهِ بارِزُ الأَعضاءِ
نَسجَ الجوعُ فَوقَ عَينَيهِ سَتراً
لا نَراهُ في أَعيُنِ الأَحياءِ
يَتَخَطّى إِلى الأَمامِ قَليلاً
ثُمَّ يَعدو بِسُرعَةٍ لِلوَراء
فَكَأَنَّ الحِمامَ يَبحَث عَنهُ
وَهوَ يَرجو النَجاةَ بِالالتِجاءِ
بائِسٌ وَالحَياةُ تَأنَفُ مِنهُ
كَبَقايا الحُطامِ في الدأماءِ
إِنَّهُ بدعَةٌ مِن اللَهِ لكِن
أَنكَرَتهُ جَماعَةُ الأَغنِياء
لا عَزاءَ يُنسيهِ بَعضَ عَذابٍ
في لَيالي شَقائِهِ السَوداءِ
غَيرُ نُجمِ الفَضا تُطِلُّ عَلَيهِ
كَعُيونِ السَما مِن العلياءِ
حامِلاتٍ سِرَّ الحَياةِ غَريباً
فَيَرى فيهِ روح سرِّ الضِياءِ
يَتَعَزّى إِذ ذاكَ بَعضُ عَزاءٍ
ما تَراهُ يُفيدُ بَعض العَزاءِ
تارَةً يسمعُ الغَديرَ يُغَنّي
فَيُوافيهِ صَوتُهُ بِالغِناءِ
وَغِناءُ الغَديرِ ماءٌ قراحٌ
وَغِناءُ الفَقيرِ رَجو غذاءِ
تَتَراءى لهُ الكَواكِبُ طَوراً
كَدَنانيرَ أُلقِيَت في الهَواءِ
فَيمدُّ اليَدَين لَهفاً إِلَيها
غَير أَنَّ الفَضا من البُخلاءِ
طَرَدته مَدينه الفَحشِ وَالظُل
مِ فَآواهُ مَهبَط الفُقَراءِ
ذلكَ المَهبَط الَّذي عاشَ فيهِ
هوميروسُ الكَبيرُ في الشعراءِ
حَشرَجَت روحُه صَباحَ نَهارٍ
بِعَذابٍ فَقاءَها في المَساءِ
وَعَلى الزَهرِ أَدمُعٌ مِن عُيونِ ال
فَجرِ ما جُفِّفَت بِنورِ ذُكاءِ
فَكَأَنَّ الدُموعَ مُضطَرِباتٍ
في اللَيالي مراشِفُ الضُعَفاءِ
تصرخ اللَهُ في الأَعالي اِنتِقاماً
من أُولي الجور من أُولي الإِثراءِ
أُغرُبي يا مَدينَةَ العارِ إِنَّ ال
مرجَ مَهدٌ لِدَولَةِ الأَنبِياءِ
هُو مَأوى الزُهورِ وَالزَهرُ طهرٌ
نَثَرته في المَرجِ روحُ السَماءِ
أُغرُبي يا جَهَنَّماً فَوقَ أَرضٍ
ما رَأَينا فيها سِوى الفَحشاءِ
فَالشَياطينُ مِن بَني الأَرضِ أَقوا
مٌ همُ سادَةٌ من الزُعَماءِ
كَثُرَ الإِثمُ في الوُجودِ فَيا ر
بّ تَرَحَّم وَاِعطُف عَلى التُعَساءِ
هَل خَلَقتَ الغَنِيَّ لِلمَجدِ
وَالبائِسَ أَوجدتَهُ تُرى لِلشَقاءِ
أَرصدُ النُجمَ في فَسيحِ الفَضاءِ
وَزَفيرُ الفُؤادِ يَعلو تباعاً
فَتوافيهِ مُقلَتي بِالبُكاءِ
شاعِر الحُبِّ قيل عَنِّيَ قبلاً
لكِن اليَومَ شاعِرُ البُؤَساءِ
بِسمَ المرجُ لِلرَّبيعِ وَجَفَّت
أَدمُعُ الغَيثِ في عُيونِ الشِتاءِ
وَتعالى عَرفُ الأَزاهرِ لَمّا
اِنفَرَجَت عَن مَباسِمِ العَذراءِ
قرب ذاكَ الغَديرِ في المَرجِ طيفٌ
شاحِبُ الوَجهِ بارِزُ الأَعضاءِ
نَسجَ الجوعُ فَوقَ عَينَيهِ سَتراً
لا نَراهُ في أَعيُنِ الأَحياءِ
يَتَخَطّى إِلى الأَمامِ قَليلاً
ثُمَّ يَعدو بِسُرعَةٍ لِلوَراء
فَكَأَنَّ الحِمامَ يَبحَث عَنهُ
وَهوَ يَرجو النَجاةَ بِالالتِجاءِ
بائِسٌ وَالحَياةُ تَأنَفُ مِنهُ
كَبَقايا الحُطامِ في الدأماءِ
إِنَّهُ بدعَةٌ مِن اللَهِ لكِن
أَنكَرَتهُ جَماعَةُ الأَغنِياء
لا عَزاءَ يُنسيهِ بَعضَ عَذابٍ
في لَيالي شَقائِهِ السَوداءِ
غَيرُ نُجمِ الفَضا تُطِلُّ عَلَيهِ
كَعُيونِ السَما مِن العلياءِ
حامِلاتٍ سِرَّ الحَياةِ غَريباً
فَيَرى فيهِ روح سرِّ الضِياءِ
يَتَعَزّى إِذ ذاكَ بَعضُ عَزاءٍ
ما تَراهُ يُفيدُ بَعض العَزاءِ
تارَةً يسمعُ الغَديرَ يُغَنّي
فَيُوافيهِ صَوتُهُ بِالغِناءِ
وَغِناءُ الغَديرِ ماءٌ قراحٌ
وَغِناءُ الفَقيرِ رَجو غذاءِ
تَتَراءى لهُ الكَواكِبُ طَوراً
كَدَنانيرَ أُلقِيَت في الهَواءِ
فَيمدُّ اليَدَين لَهفاً إِلَيها
غَير أَنَّ الفَضا من البُخلاءِ
طَرَدته مَدينه الفَحشِ وَالظُل
مِ فَآواهُ مَهبَط الفُقَراءِ
ذلكَ المَهبَط الَّذي عاشَ فيهِ
هوميروسُ الكَبيرُ في الشعراءِ
حَشرَجَت روحُه صَباحَ نَهارٍ
بِعَذابٍ فَقاءَها في المَساءِ
وَعَلى الزَهرِ أَدمُعٌ مِن عُيونِ ال
فَجرِ ما جُفِّفَت بِنورِ ذُكاءِ
فَكَأَنَّ الدُموعَ مُضطَرِباتٍ
في اللَيالي مراشِفُ الضُعَفاءِ
تصرخ اللَهُ في الأَعالي اِنتِقاماً
من أُولي الجور من أُولي الإِثراءِ
أُغرُبي يا مَدينَةَ العارِ إِنَّ ال
مرجَ مَهدٌ لِدَولَةِ الأَنبِياءِ
هُو مَأوى الزُهورِ وَالزَهرُ طهرٌ
نَثَرته في المَرجِ روحُ السَماءِ
أُغرُبي يا جَهَنَّماً فَوقَ أَرضٍ
ما رَأَينا فيها سِوى الفَحشاءِ
فَالشَياطينُ مِن بَني الأَرضِ أَقوا
مٌ همُ سادَةٌ من الزُعَماءِ
كَثُرَ الإِثمُ في الوُجودِ فَيا ر
بّ تَرَحَّم وَاِعطُف عَلى التُعَساءِ
هَل خَلَقتَ الغَنِيَّ لِلمَجدِ
وَالبائِسَ أَوجدتَهُ تُرى لِلشَقاءِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.