كم تحت أذيال الظلام متيم
حافظ ابراهيم
(83) مشاهدة
اقرأ «كم تحت أذيال الظلام متيم» من نظم حافظ ابراهيم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كم تحت أذيال الظلام متيم»
كَم تَحتَ أَذيالِ الظَلامِ مُتَيَّمُ
دامي الفُؤادِ وَلَيلُهُ لا يَعلَمُ
ما أَنتَ في دُنياكَ أَوَّلُ عاشِقٍ
راميهِ لا يَحنو وَلا يَتَرَحَّمُ
أَهرَمتَني يا لَيلُ في شَرخِ الصِبا
كَم فيكَ ساعاتٍ تُشيبُ وَتُهرِمُ
لا أَنتَ تَقصُرُ لي وَلا أَنا مُقصِرٌ
أَتعَبتَني وَتَعِبتَ هَل مَن يَحكُمُ
لِلَّهِ مَوقِفُنا وَقَد ناجَيتُها
بِعَظيمِ ما يُخفى الفُؤادُ وَيَكتُمُ
قالَت مَنِ الشاكي تُسائِلُ سِربَها
عَنّي وَمَن هَذا الَّذي يَتَظَلَّمُ
فَأَجَبنَها وَعَجِبنَ كَيفَ تَجاهَلَت
هُوَ ذَلِكَ المُتَوَجِّعُ المُتَأَلِّمُ
أَنا مَن عَرَفتِ وَمَن جَهِلتِ وَمَن لَهُ
لَولا عُيونُكِ حُجَّةٌ لا تُفحَمُ
أَسلَمتُ نَفسي لِلهَوى وَأَظُنُّها
مِمّا يُجَشِّمُها الهَوى لا تَسلَمُ
وَأَتَيتُ يَحدو بي الرَجاءُ وَمَن أَتى
مُتَحَرِّماً بِفِنائِكُم لا يُحرَمُ
أَشكو لِذاتِ الخالِ ما صَنَعَت بِنا
تِلكَ العُيونُ وَما جَناهُ المِعصَمُ
لا السَهمُ يَرفُقُ بِالجَريحِ وَلا الهَوى
يُبقي عَلَيهِ وَلا الصَبابَةُ تَرحَمُ
لَو تَنظُرينَ إِلَيهِ في جَوفِ الدُجى
مُتَمَلمِلاً مِن هَولِ ما يَتَجَشَّمُ
يَمشي إِلى كَنَفِ الفِراشِ مُحاذِراً
وَجِلاً يُؤَخِّرُ رِجلَهُ وَيُقَدِّمُ
يَرمي الفِراشَ بِناظِرَيهِ وَيَنثَني
جَزِعاً وَيُقدِمُ بَعدَ ذاكَ وَيُحجِمُ
فَكَأَنَّهُ وَاليَأسُ يُنشِفُ نَفسَهُ
لِلقَتلِ فَوقَ فِراشِهِ يَتَقَدَّمُ
رُشِقَت بِهِ في كُلِّ جَنبٍ مُديَةٌ
وَاِنسابَ فيهِ بِكُلِّ رُكنٍ أَرقَمُ
فَكَأَنَّهُ في هَولِهِ وَسَعيرِهِ
وادٍ قَدِ اِطَّلَعَت عَلَيهِ جَهَنَّمُ
هَذا وَحَقِّكَ بَعضُ ما كابَدتُهُ
مِن ناظِرَيكَ وَما كَتَمتُكَ أَعظَمُ
قالوا أَهَذا أَنتَ وَيحَكَ فَاِتَّئِد
حَتّامَ تُنجِدُ في الغَرامِ وَتُتهِمُ
كَم نَفثَةٍ لَكَ تَستَثيرُ بِها الهَوى
هاروتُ في أَثنائِها يَتَكَلَّمُ
إِنّا سَمِعنا عَنكَ ما قَد رابَنا
وَأَطالَ فيكَ وَفي هَواكَ اللُوَّمُ
فَاِذهَب بِسِحرِكَ قَد عَرَفتُكَ وَاِقتَصِد
فيما تُزَيِّنُ لِلحِسانِ وَتوهِمُ
أَصغَت إِلى قَولِ الوُشاةِ فَأَسرَفَت
في هَجرِها وَجَنَت عَلَيَّ وَأَجرَموا
حَتّى إِذا يَئِسَ الطَبيبُ وَجاءَها
أَنّي تَلِفتُ تَنَدَّمَت وَتَنَدَّموا
وَأَتَت تَعودُ مَريضَها لا بَل أَتَت
مِنّي تُشَيِّعُ راحِلاً لَو تَعلَمُ
أَقسَمتُ بِالعَبّاسِ إِنّي صادِقٌ
فَمُريهِمُ بِجَلالِهِ أَن يُقسِموا
مَلِكٌ عَدَوتُ عَلى الزَمانِ بِحَولِهِ
وَغَدَوتُ في آلائِهِ أَتَنَعَّمُ
النَجمُ مِن حُرّاسِهِ وَالدَهرُ مِن
خُدّامِهِ وَهوَ العَزيزُ المُنعِمُ
هَلَّلتُ حينَ رَأَيتُ رَكبَكَ سالِماً
وَرَأَيتُ عَبّاساً بِهِ يَتَبَسَّمُ
وَحَمِدتُ رَبّي حينَ حَلَّ عَرينَهُ
مُتَجَدِّدَ العَزَماتِ ذاكَ الضَيغَمُ
خَفَقَت قُلوبُ المُسلِمينَ وَأَشفَقَت
دارُ الخِلافَةِ وَالمَليكُ الأَعظَمُ
وَدَعا لَكَ البَيتُ الحَرامُ فَأَمَّنَت
بَطحاءُ مَكَّةَ وَالحَطيمُ وَزَمزَمُ
وَدَوى بِمِصرَ لَكَ الدُعاءُ فَنيلُها
وَسُهولُها وَفَصيحُها وَالأَعجَمُ
وَمَشى الصَغيرُ إِلى الكَبيرِ مُسائِلاً
يَتَسَقَّطُ الأَخبارَ أَو يَتَنَسَّمُ
حَتّى اِطمَأَنَّت بِالشِفاءِ نُفوسُهُم
وَطَلَعتَ بِالسَعدِ العَميمِ عَلَيهِمُ
مَولايَ أُمَّتُكَ الوَديعَةُ أَصبَحَت
وَعُرا المَوَدَّةِ بَينَها تَتَفَصَّمُ
نادى بِها القِبطِيُّ مِلءَ لَهاتِهِ
أَن لا سَلامَ وَضاقَ فيها المُسلِمُ
وَهمٌ أَغارَ عَلى النُهى وَأَضَلَّها
فَجَرى الغَبِيُّ وَأَقصَرَ المُتَعَلِّمُ
فَهِموا مِنَ الأَديانِ ما لا يَرتَضي
دينٌ وَلا يَرضى بِهِ مَن يَفهَمُ
ماذا دَها قِبطِيَّ مِصرَ فَصَدَّهُ
عَن وُدِّ مُسلِمِها وَماذا يَنقِمُ
وَعَلامَ يَخشى المُسلِمينَ وَكَيدَهُم
وَالمُسلِمونَ عَنِ المَكايِدِ نُوَّمُ
قَد ضَمَّنا أَلَمُ الحَياةِ وَكُلُّنا
يَشكو فَنَحنُ عَلى السَواءِ وَأَنتُمُ
إِنّي ضَمينُ المُسلِمينَ جَميعُهُم
أَن يُخلِصوا لَكُم إِذا أَخلَصتُمُ
رَبِّ الأَريكَةِ إِنَّنا في حاجَةٍ
لِجَميلِ رَأيِكَ وَالحَوادِثُ حُوَّمُ
فَأَفِض عَلَينا مِن سَمائِكَ حِكمَةً
تَأسو القُلوبَ فَإِنَّ رَأيَكَ أَحكَمُ
وَاِجمَع شَتاتَ العُنصُرَينِ بِعَزمَةٍ
تَأتي عَلى هَذا الخِلافِ وَتَحسِمُ
فَكِلاهُما لِعَزيزِ عَرشِكَ مُخلِصٌ
وَكِلاهُما بِرِضاكَ صَبٌّ مُغرَمُ
دامي الفُؤادِ وَلَيلُهُ لا يَعلَمُ
ما أَنتَ في دُنياكَ أَوَّلُ عاشِقٍ
راميهِ لا يَحنو وَلا يَتَرَحَّمُ
أَهرَمتَني يا لَيلُ في شَرخِ الصِبا
كَم فيكَ ساعاتٍ تُشيبُ وَتُهرِمُ
لا أَنتَ تَقصُرُ لي وَلا أَنا مُقصِرٌ
أَتعَبتَني وَتَعِبتَ هَل مَن يَحكُمُ
لِلَّهِ مَوقِفُنا وَقَد ناجَيتُها
بِعَظيمِ ما يُخفى الفُؤادُ وَيَكتُمُ
قالَت مَنِ الشاكي تُسائِلُ سِربَها
عَنّي وَمَن هَذا الَّذي يَتَظَلَّمُ
فَأَجَبنَها وَعَجِبنَ كَيفَ تَجاهَلَت
هُوَ ذَلِكَ المُتَوَجِّعُ المُتَأَلِّمُ
أَنا مَن عَرَفتِ وَمَن جَهِلتِ وَمَن لَهُ
لَولا عُيونُكِ حُجَّةٌ لا تُفحَمُ
أَسلَمتُ نَفسي لِلهَوى وَأَظُنُّها
مِمّا يُجَشِّمُها الهَوى لا تَسلَمُ
وَأَتَيتُ يَحدو بي الرَجاءُ وَمَن أَتى
مُتَحَرِّماً بِفِنائِكُم لا يُحرَمُ
أَشكو لِذاتِ الخالِ ما صَنَعَت بِنا
تِلكَ العُيونُ وَما جَناهُ المِعصَمُ
لا السَهمُ يَرفُقُ بِالجَريحِ وَلا الهَوى
يُبقي عَلَيهِ وَلا الصَبابَةُ تَرحَمُ
لَو تَنظُرينَ إِلَيهِ في جَوفِ الدُجى
مُتَمَلمِلاً مِن هَولِ ما يَتَجَشَّمُ
يَمشي إِلى كَنَفِ الفِراشِ مُحاذِراً
وَجِلاً يُؤَخِّرُ رِجلَهُ وَيُقَدِّمُ
يَرمي الفِراشَ بِناظِرَيهِ وَيَنثَني
جَزِعاً وَيُقدِمُ بَعدَ ذاكَ وَيُحجِمُ
فَكَأَنَّهُ وَاليَأسُ يُنشِفُ نَفسَهُ
لِلقَتلِ فَوقَ فِراشِهِ يَتَقَدَّمُ
رُشِقَت بِهِ في كُلِّ جَنبٍ مُديَةٌ
وَاِنسابَ فيهِ بِكُلِّ رُكنٍ أَرقَمُ
فَكَأَنَّهُ في هَولِهِ وَسَعيرِهِ
وادٍ قَدِ اِطَّلَعَت عَلَيهِ جَهَنَّمُ
هَذا وَحَقِّكَ بَعضُ ما كابَدتُهُ
مِن ناظِرَيكَ وَما كَتَمتُكَ أَعظَمُ
قالوا أَهَذا أَنتَ وَيحَكَ فَاِتَّئِد
حَتّامَ تُنجِدُ في الغَرامِ وَتُتهِمُ
كَم نَفثَةٍ لَكَ تَستَثيرُ بِها الهَوى
هاروتُ في أَثنائِها يَتَكَلَّمُ
إِنّا سَمِعنا عَنكَ ما قَد رابَنا
وَأَطالَ فيكَ وَفي هَواكَ اللُوَّمُ
فَاِذهَب بِسِحرِكَ قَد عَرَفتُكَ وَاِقتَصِد
فيما تُزَيِّنُ لِلحِسانِ وَتوهِمُ
أَصغَت إِلى قَولِ الوُشاةِ فَأَسرَفَت
في هَجرِها وَجَنَت عَلَيَّ وَأَجرَموا
حَتّى إِذا يَئِسَ الطَبيبُ وَجاءَها
أَنّي تَلِفتُ تَنَدَّمَت وَتَنَدَّموا
وَأَتَت تَعودُ مَريضَها لا بَل أَتَت
مِنّي تُشَيِّعُ راحِلاً لَو تَعلَمُ
أَقسَمتُ بِالعَبّاسِ إِنّي صادِقٌ
فَمُريهِمُ بِجَلالِهِ أَن يُقسِموا
مَلِكٌ عَدَوتُ عَلى الزَمانِ بِحَولِهِ
وَغَدَوتُ في آلائِهِ أَتَنَعَّمُ
النَجمُ مِن حُرّاسِهِ وَالدَهرُ مِن
خُدّامِهِ وَهوَ العَزيزُ المُنعِمُ
هَلَّلتُ حينَ رَأَيتُ رَكبَكَ سالِماً
وَرَأَيتُ عَبّاساً بِهِ يَتَبَسَّمُ
وَحَمِدتُ رَبّي حينَ حَلَّ عَرينَهُ
مُتَجَدِّدَ العَزَماتِ ذاكَ الضَيغَمُ
خَفَقَت قُلوبُ المُسلِمينَ وَأَشفَقَت
دارُ الخِلافَةِ وَالمَليكُ الأَعظَمُ
وَدَعا لَكَ البَيتُ الحَرامُ فَأَمَّنَت
بَطحاءُ مَكَّةَ وَالحَطيمُ وَزَمزَمُ
وَدَوى بِمِصرَ لَكَ الدُعاءُ فَنيلُها
وَسُهولُها وَفَصيحُها وَالأَعجَمُ
وَمَشى الصَغيرُ إِلى الكَبيرِ مُسائِلاً
يَتَسَقَّطُ الأَخبارَ أَو يَتَنَسَّمُ
حَتّى اِطمَأَنَّت بِالشِفاءِ نُفوسُهُم
وَطَلَعتَ بِالسَعدِ العَميمِ عَلَيهِمُ
مَولايَ أُمَّتُكَ الوَديعَةُ أَصبَحَت
وَعُرا المَوَدَّةِ بَينَها تَتَفَصَّمُ
نادى بِها القِبطِيُّ مِلءَ لَهاتِهِ
أَن لا سَلامَ وَضاقَ فيها المُسلِمُ
وَهمٌ أَغارَ عَلى النُهى وَأَضَلَّها
فَجَرى الغَبِيُّ وَأَقصَرَ المُتَعَلِّمُ
فَهِموا مِنَ الأَديانِ ما لا يَرتَضي
دينٌ وَلا يَرضى بِهِ مَن يَفهَمُ
ماذا دَها قِبطِيَّ مِصرَ فَصَدَّهُ
عَن وُدِّ مُسلِمِها وَماذا يَنقِمُ
وَعَلامَ يَخشى المُسلِمينَ وَكَيدَهُم
وَالمُسلِمونَ عَنِ المَكايِدِ نُوَّمُ
قَد ضَمَّنا أَلَمُ الحَياةِ وَكُلُّنا
يَشكو فَنَحنُ عَلى السَواءِ وَأَنتُمُ
إِنّي ضَمينُ المُسلِمينَ جَميعُهُم
أَن يُخلِصوا لَكُم إِذا أَخلَصتُمُ
رَبِّ الأَريكَةِ إِنَّنا في حاجَةٍ
لِجَميلِ رَأيِكَ وَالحَوادِثُ حُوَّمُ
فَأَفِض عَلَينا مِن سَمائِكَ حِكمَةً
تَأسو القُلوبَ فَإِنَّ رَأيَكَ أَحكَمُ
وَاِجمَع شَتاتَ العُنصُرَينِ بِعَزمَةٍ
تَأتي عَلى هَذا الخِلافِ وَتَحسِمُ
فَكِلاهُما لِعَزيزِ عَرشِكَ مُخلِصٌ
وَكِلاهُما بِرِضاكَ صَبٌّ مُغرَمُ
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.