كم تهيم كم تجب

إسماعيل صبري

(42) مشاهدة


«كم تهيم كم تجب» — إسماعيل صبري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كم تهيم كم تجب»

كَم تَهيمُ كم تَجِبُ
كم تَهي وَتَضطَرِبُ
كُلما أَقولُ سَلا
جَدَّ ذلك اللَعِبُ
كُلَّما أَقولُ خَبا
شَبَّ ذلك اللَهَبُ
أَيُّها الفُؤادُ تما
ديكَ في الهَوى عَجبُ
ما نِفارُ فاتِنَتي
يا تُرى لهُ سَبَبُ
غيرَ أَنَّني كَلِفٌ
في الهَوى بها تَعِبُ
ذاكِرٌ إِذا نَسيَت
قائِمٌ بما يجِبُ
فِتنَتي الجَمالُ وَعُذ
رى الجمالُ وَالأَدَبُ
هَل دَرَت بِمَن حَمَلَت
في المَهامهِ النُجُبُ
هَل دَرَت مَكانةَ عَبّا
سَ بينَ مَن رَكِبوا
فَهيَ لَم يُلِمَّ بها
في طريقِها لَغَبُ
بل عَدَت وَلَذَّ لها
في المَفاوِزِ الخَبَبُ
هل رَأت وجوهَهُمُ
في سَمائِها الشُهُب
فَهيَ في مَنازِلها
ساهرٌ وَمُرتَقِب
هَل رَأَيتَ من ذَهَبوا
قافِلينَ لا ذَهبوا
لا عَدِمتَ رَكبَهُمُ
في الصَباح إِذ رَكِبوا
وَالحِجازُ قِبلَتُهُم
وَالفُروضُ وَالقُرَب
وَالنَبِيُّ يَطلُبُهم
وَالمُحِبُّ يَقتَربُ
وَالحَنينُ يَجذُبُهُم
وَالمَشوقُ يَنجَذِب
وَالجَلال يُؤنِسُهم
وَالنجارُ وَالحَسَبُ
هاتِ يا بَشيرُ أَدِر
ذِكرَهُم أَلا اِقتَرَبوا
ما الذي تُرَدِّدُه
في بِلادِها العَرَبُ
سالَ في رُبوعِهِمُ
مِن نَداهُمُ الذَهَبُ
وَاِنبَرَت تُقَلِّدُهُم
مِن سمائِها السُحُبُ
فَالفَقيرُ جاءَ لهُ
في ديارهِ النَشبُ
وَالسُهولُ واصَلَها
بَعدَ هَجرِهِ العُشُب
إيهِ يا بَشيرُ أَفِض
ما تَقولُ مُقتَضَبُ
إِن تَزِد فَذو كرمٍ
لِلكِرامِ يَنتَسِبُ
أَو تُرِد فَمَوعِدُنا
ما سَتَشرَحُ الخُطَبُ
وَالنَدِيُّ تَمرَحُ في
هِ القَصائِدُ القُشُبُ
وَالذي سَتَحفَظهُ
في صُدورِها الكُتُبُ

قراءة في كلمات الأغنية

أثر إسماعيل صبري لا يُقاس بمقدار شعره بل بشكله. فقد كتب في زمن كانت القصيدة الطويلة هي وحدة الشعر الوحيدة المعترف بها، فاتّجه إلى المقطوعة: أربعة أبيات أو ستّة تقول فكرة واحدة وتسكت. وهذا يُنقص من فرص التبرّج البلاغي ويزيد من ضرورة الإحكام، لأن الشاعر لا يملك مجالاً للإطناب. ومن هذا الباب دخل الشعر العربي طوراً جديداً استكمله من بعده الرومانسيون: نصّ قصير كثيف يعتمد على الأثر لا على الطول. ولذلك يُعدّ صبري حلقة أولى في سلسلة انتهت إلى الشعر الحديث، وإن كان أقلّ الحلقات شهرة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن إسماعيل صبري شاعراً محترفاً بل موظّفاً كبيراً في الدولة المصرية: محافظاً للإسكندرية ثم وكيلاً لوزارة الحقّانية. وكان يكتب الشعر على هامش ذلك، لا يجمعه ولا يتكسّب به، مقطوعات قصيرة يهديها إلى أصدقائه. ومع ذلك أخذ عنه شوقي وحافظ ونظرا إليه نظر التلميذ إلى شيخه، وكان بيته مجلساً يقصده أدباء القاهرة. ومات سنة 1923 وشعره متفرّق، فجُمع بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كونه من كبار موظّفي الدولة لا من أهل الأدب المحترفين هو ما جعل شعره حرّاً من غرض المدح — فهو لم يحتج إلى ممدوح قطّ. وقد لقّبه معاصروه بشيخ الشعراء وأستاذهم مع أن أشهر منه تلاميذه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إسماعيل صبري
بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1854
سنة الوفاة: 1923
إسماعيل صبري (1854 - 1923م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـإسماعيل صبري: قلت يا صالح ارم دل، يا موت هأنذا فخذ، سعيد أهلا وسهلا، لكسرة من رغيف خبز، يا صريع الأكف صدغك أمسى، خبري القوم يا سمية إسكن، شوق يهيجه نواك، بذرت جهلا وهجرا، أسست هذا على أس التقى، إذا كنت يا زين زين الأدب، مولاي قد وافى حماك مهنئا، مولاي إن الزمان صاف، طالب الحكمة خذها جملة، أبصر الثعلب الغراب على غص، يا حاجبا عن عيوني طيف صورته.

أعمال أخرى لـ إسماعيل صبري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات