كم تجنيت يا مليح النفور

مصطفى صادق الرافعي

(50) مشاهدة


كلمات «كم تجنيت يا مليح النفور» للشاعر مصطفى صادق الرافعي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كم تجنيت يا مليح النفور»

كم تجنيتَ يا مليحَ النفورِ
وأطلتَ الجفا على المهجورِ
لا ترُعْهُ فقدْ كفى ما يقاسي
من أنينٍ ولوعةٍ وزفيرِ
يجدُ العمرَ في هواكَ قصيراً
وزمانُ الصدودِ غيرُ قصيرِ
من ليالٍ تمرُّ مرَّ سنينٍ
وشهورٍ تمرُّ مرَّ دهورِ
قائماً في دُجَاهُ يرتقبُ الفجرَ وير
مي الدُّجى بدمعٍ غزيرِ
وتكادُ النجومُ تهوي إذا ما
بثَّ شكواهُ للعليمِ القديرِ
يتلاعبنَ في المجرَّةِ كالحو
رِ تراقصنَ في مياه غديرِ
خانَهُ قلبُهُ فباتَ جَزُوعا
وفؤادُ المحبِّ غير صبورِ
ولقد كانَ في هواكَ عزيزاً
يتأبى على الظباءِ الحورِ
ملكَ الحبَّ والصبابةَ والشو
قَ وربّ الإيوانِ ربّ السريرِ
فوقَ كسرى وفوقَ قبصرَ في المل
كِ وفوقَ الرشيدِ والمنصورِ
فإذا شاءَ أنزلَ البدرَ قسراً
وإذا شاءَ كانَ عندَ البدورِ
تتهاداهُ بالعيونِ ظباءٌ
ناقماتٌ على الغزالِ الغريرِ
أسكنتهُ الضميرَ حتى رأتهُ
يتهادى من كبرهِ في الضميرِ
وتباكينَ حينَ سار غراماً
فمشى فوقَ لؤلؤٍ منثورِ
فتحفظ بمهجتي يا مليكاً
شبَّ فيها مواهُ نارُ السعيرِ
إن خطبَ الصدود منكَ وإن طا
لَ على عاشقكَ غيرُ عسيرِ

قراءة في كلمات الأغنية

الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «كمتجنيت يا مليحالنفور»ضمنأعمال مصطفىصادقالرافعي. كاتب وشاعر مصري. فقدسمعه فيشبابه فصارأصمّ، له «وحيالقلم» و«رسائلالأحزا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مصطفى صادق الرافعي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1880
سنة الوفاة: 1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات