كما قلتم لن يرتضي السلم مجرم

شاعر الحمراء

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم شاعر الحمراء
سنة الإصدار: 1912م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «كما قلتم لن يرتضي السلم مجرم» للشاعر شاعر الحمراء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كما قلتم لن يرتضي السلم مجرم»

كما قلتمُ لن يرتَضي السِّلمَ مُجرِمُ
ولا حُكمَ إذ إنَّ الحُسامَ المُحَكَّمُ
وإنَّ اتِّقاءَ الشَّرِّ لِلمَرءِ لازِمٌ
وإنَّ اتِّقاءَ الشَّرِّ بِالشَّرِّ أَلزَمُ
يُجَمجِمُ في القولِ الخَبيثِ تَختُّلاً
لِيُفصِحَ حَدُّ السيفِ حينَ يُجَمجِمُ
طَغَى وبَغى المغرورُ جهلاً وغَرَّهُ
منَ القومِ حلمٌ عنهُ والحُرُّ يَحلُمُ
ولكنَّ خبثَ النفسِ داؤُه مُعضِلٌ
ولاَ لِقَضاءٍ عَن مَريضِه مَبرَمُ
تَطاولَ عن شَعبٍ بَريءٍ مُجاوِرٍ
له وبِحارُ السُّوءِ طبعٌ مُذَمَّمُ
ونادى خُضوعاً أو لِحَربٍ تَقَدَّموا
فكان جوابَ الباسِلينَ التَّقَدُّمُ
كأنَّهُ عن أَنيابِه الوحشُ كاشراً
وقد خَاله شُهداً إذا بهِ عَلقَمُ
ولما دَرَى ما لم يَكن له دارياً
وأيقنَ يومَ الرَّوعِ أنَّهُمُ هُمُ
وشاهَدَ مِنهُم في صفوفِ قِتالِهِم
أُسوداً وفي جَوٍّ نُسوراً تُهَوِّمُ
وأصلُوهُ نيرانَ الجَحَيمِ وتابعت
شَياطينَه شُهبُ المَناطيد تَرجُمُ
تَرامى ذليلاً بَين أقدامِ خَصمِه
وقال أَغِثني والغَنيمَةُ تُقسَمُ
ولا تُشمِتِ الاَعدَاءَ ولتَكُ نَاسياً
لِمَا بيننا إني لِنَعلِكَ أَلثِمُ
ومدَّ يداً مَخضوبةً بدَمٍ الوَرى
لِصُلحٍ ومسٌّ للنَّجاسَةِ يَحرُمُ
كأنَّهُ يُبدي لِلأَنامِ تَنَدُّماً
وهل لمناتين الضمير تندم
وهل ثِقَةٌ فيمن يَقولُ لِسانُهُ
وأَعالُهُ عَن عكسِ قَولٍ تُتَرجِمُ
على مِثلِ هتليرٍ تَهونُ كرامَةٌ
فَيصغُرُ عندَ الناسِ من حيثُ يَعظُمُ
أيا شعبَ بولونيا الشهيدَ ومَن بَنى
لِمَجدِه صَرحاً شامخاً ليس يُهدَمُ
لكَ اللهُ من شَعبٍ رأى أن مَوتَهُ
شريفاً هو العيشُ الهَنيءُ المُنَعَّمُ
سهامُ المَنيا سُدِّدَت نحو صَدرِهِ
فَمدَّ إليها صَدرَهُ وهو يَبسِمُ
وطارَ إليها في السَّماءِ وقد رأى
على رأسِهِ طَيرَ المَنايا تُحَوِّمُ
وضَحَّى وما ضَحّى بغيرِ حياتِه
جواباً لصوتٍ من ضميرٍ يُكَلِّمُ
على أنكم لا زلتمُ خيرَ دولةٍ
كما كنتمُ قبلاً كذاكَ بَقِيتُمُ
سَتُقشَعُ سُحبُ الظلِم بعد تَغَيُّمٍ
متى طالَ مِن ظُلمٍ سحابٌ مَغَيِّمُ
تَوَهَّمَ أن يَحظى بنيلِ مُرادِه
ولكنَّهُ قد ساءَ ما يَتَوَهَّمُ
فما زالتِ الأنصارُ دوما وراءَكُمُ
تُطالِبُهم بالثَّأرِ والنارُ تُضرَمُ
على أنَّنا والحُزنُ ملءَ فُؤادِنا
سَنَبكيكمُ ما دامتِِ العينُ تَسجُمُ
سَنبكي على ما قد جنَت يدُ ظالِمٍ
وأعجَبُ منه ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ
ويَتَّمَ أطفالاً وأرمَلَ نِسوةً
وكم ثاكِلٍ تُشجي الفُؤادَ وأيِّمُ
ورُبَّ أبٍ والحزنُ يلتاعُ قلبَه
على ابنهِ لا يشكو ولا يَتَأَلَّمُ
وهل يَشتَكي مَن لا يَرَى له رَاحماً
وإنَّ لِصلدِ الصَّخرِ قلباً فَيَرحَمُ
تَمتَّعتمُ بالعطفِ مِن كل أُمَّةٍ
فَدُوموا كما كُنتُم فأنتمُ أنتمُ
وأوفت فرنسا والحليفَةُ أُختُها
بعهدٍ وعهدُ لاحُرِّ دَينٌ مُحَتَّمُ
وهذا هلالُ العِزٍّ والمجدِ خافِقٌ
لواءٌ عليه النَّصرُ دوما مُخَيِّمُ
أَمامَ شُعوبِ المُسلمين تَقَدَّمت
بهِ دولةَ التُّركِ التي تَتَقَدَّمُ
لواءٌ تَسامى فِي السَّماءِ هلالُهُ
شعوبُ بني الإسلامِ حَولَهُ أنجُمُ
هي الدولةُ الغَرَّاءُ أمَّا حُسامُها
فنارٌ وأما جيشُها فَعَرَمرَمُ
وأوفت بعهدٍ شَانُها في عُهودِها
وحاشاهُ لم يَنكُث لِعِهدِه مُسلِمُ
ولا كَالأُلى في العالَمِين تَمَيَّزوا
بَنكثِ عُهودٍ عاهَدوها وأقسَموا
هو السِّلمُ مَحمودٌ ولكن مَعَ أهلِهِ
وأمَّا العِدا فالزُّهدُ في السِّلمِ أسلَمُ
سقَى اللهُ دهراً فيه صارت عُيونُنا
تَرى ذا جُنونٍ عاقِلا يَتزَّعَّمُ
يَسوقُهُ نحو الموتِ يَقضي عليه أو
على غيرِه يَقضي وأنفُه مُرغَمُ
مُثيرٌ لِحُزنِ المَرءِ يُبصرُ مُجرِماً
يُنَغِّصُ عيشَ الناسِ إذ هو يَنعَمُ
مُثيرٌ لحزنِ المرءِ يُبصرُ مجرماً
يُعذِّبُ خَلقَ اللهِ طُراًّ وَيظلِمُ
مُثير لحزنِ الناس يُبصرُ مُجرماً
له في رِقابِ الأبرياءِ تَحَكُّمُ
أليسَ منَ البلوى انطماسُ حَقائقٍ
فَيَشقى بَريءٌ حين يَسعَدُ مُجرِمُ
فليسَ يَطيبُ العيشُ إلا بِخَنقِهِ
وجُرثومةُ النازي تُبادُ وتُعدَمُ
على الصَّخرةِ الصَّماءِ حَطَّمَ نَفسَهُ
وكان جديراً بالسَّفيهِ التَّحطُّمُ
ولا عمَلٌ مثلُ التعاوُنِ واجبٌ
ولا شرَفٌ منهُ أعزَّ وأعظَمُ
لِيَرضى به تاريخُنا وضَميرُنا
ويَرضى به المولى الإمامُ المُعَظَّمُ
مليكُ الورَى الميمونُ طالِعُه ومَن
به غِبطَةُ أيامِهِ تَتَبَسَّمُ
أدامَهُ ربُّ العَرشِ لِلخَلق مُؤمَلاً
وأنجحَ منهُ السَّعىَ ماخابَ غَيشَمُ
وشَفَّعَ وهَّابُ المُنى عيدَ عَرشِهِ
قَريباً بشعيدِ النّضصرِ واللهُ أَكرَمُ
وقولكُمُ آمينَ يا سامعينَ لي
يَكون خِِتاماً والسَّلامُ عَلَيكمُ

قراءة في كلمات الأغنية

ولد محمد بن إبراهيم في بيت متواضع في مراكش وتوفي فيها. وكان أبوه سراجاً، أصله من هوارة، إحدى قبائل سوس. وبعد دراسته في القرآن، التحق بجامع ابن يوسف، ثم بكلية القرويين. فاق أقرانه في اللغة والنحو والبلاغة والعروض، والقراءات والفقه. وكان أبوه يريده أن يكون من رجال الدين، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر العربي.

اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.

مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

توفي شاعر الحمراء بسكتة قلبية وعمره 58 خريفاً.

إنتاجاته
له ديوان روض الزيتون، وهو اسمٌ للحي الذي كان يسكنه، فجُمعَ الديوان بعد اندثاره في شاعر الحمراء في الغربال، والمطعم البلدي، والله في البؤساء. وله قصائد كثيرة في مدح الباشا التهامي الكلاوي، والتي تضمنها ديوانه روض الزيتون الذي جمع وطبع بأمر من الملك الحسن الثاني.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
شاعر الحمراء
بلد المنشأ: المغرب
سنة الميلاد: 1897
سنة الوفاة: 1955
بداية المسيرة: 1912م
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
المسيرة والإنجازات
ولد محمد بن إبراهيم في بيت متواضع في مراكش وتوفي فيها. وكان أبوه سراجاً، أصله من هوارة، إحدى قبائل سوس. وبعد دراسته في القرآن، التحق بجامع ابن يوسف، ثم بكلية القرويين. فاق أقرانه في اللغة والنحو والبلاغة والعروض، والقراءات والفقه. وكان أبوه يريده أن يكون من رجال الدين، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر العربي.اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين

عن الشاعر: شاعر الحمراء

محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ شاعر الحمراء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات