كما قلتم روض المعالي به خصب
شاعر الحمراء
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1912م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «كما قلتم روض المعالي به خصب» للشاعر شاعر الحمراء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كما قلتم روض المعالي به خصب»
كما قُلتُم روضُ المعَالي به خِصبُ
وهل بينَ ذي مجدٍ وبين العُلا حُجبُ
جَلاَلة فاروقِ المُفدَّى الذي يرَى
سَعادتَهُ في الدهرِ أن يسعَدَ الشَّعبُ
سِوارٌ به حاطت قلوبُ رَعيةٍ
فمِن قلبِهم جسمٌ ومن جِسمهِ قَلبُ
فأمسَت حياةُ الشَّعبِ في نبضَاتِه
ألا فَليَدُم للشعبِ عَاهلُه الندبُ
تبسَّم وَجهُ الشَّرق عنهُ وربما
تقَطَّبَ وجهاً من ثَقافَته الغربُ
بَل أسفَرَ عَن صُبحَينِ عهدٍ وطَلعةٍ
فذاك به نَزهُو وتِلكَ لها نَصبُو
عُروجا إلى عَرشَيكَ عرشِ قلُوبِنا
وعرشٍ له تعنو الأعاجمُ والعُربُ
لَئِن هُوَ أمسَى اليومَ عن مِصرَ غائبا
وقد جَدَّ مِن عيدِ السرور لها ثوبُ
هي الشمس عن بعدٍ تشعُّ بنُورها
فكَالسُّحبِ قد جادت على بُعدِها السُّحبُ
له الله يَوما مَرَّ لا ليلَةٌ له
فلَيلُه عَن شمسِ النهارِ سناً يرُبو
فَضِيئَت مِن الأضواءِ شُهبٌ بَسِيطةٌ
على خَجَلٍ من نُورُها اختفِت الشُّهبُ
ومِن نغَمٍ في كلِّ نادٍ ومَنزلٍ
لها في نُفوسٍ من مَسامِعنا سَكبُ
ولم تلقَ إلا باسِماً تِلوَ باسِمٍ
كما هَشَّ وجهُ الروضِ باكَرَه الصَّوبُ
ومِن سيِّدٍ قد هشَّ تلقاءَ سيِّدٍ
وسِربٍ لأترابٍ يُلاحقُه سِربُ
ومِن صُحفٍ أدنَت قُطوفُ ثمارِها
وجَادت على القُرَى حَدائقُها الغُلبُ
وقد شفَّ عَن نورٍ سوادُ سُطورها
فهل مُقلَة أضحت وأسطرُها هُدبُ
ومِن قامةٍ تختالُ تزهُو كأنما
بأعطافِها في روضِها ماسَتِ القُضبُ
وناظِم دُرٍّ قد طفًَا فوقَ بجرِه
أيطفًو بسَطحِ البحرِ لؤلؤهُ الرَّطبُ
بِأنمُلِه قد ضَمَّ عُنقَ يَراعَةٍ
فأرعفَه سِحرا به يُخلَبُ اللُّبُّ
وإِن جاهدَت مِصرٌ بعَهدِ ملِيكِها
ففي السَّاعِد المُمتدِّ صَارمُه العَضبُ
ولمَّا رأيتُ المَطلََ قد عاق مُنيتِي
عتَبتُ على نفسِي وهل ينفعُ العتبُ
فما فاتَني إربٌ بِطلعةِ عيدِه
إذا فاتَني من عيدِ طلعتِه إربُ
هوَ المجدُ لم يُدرَك بغيرِ إرادَةٍ
فأصعَبُه سهلٌ وأسهَلُه صعبُ
رَست منهُ للأنظارِ هَضبةُ سُؤدَدٍ
بأخلاقِه يفترُّ عَن زهرِها عُشبُ
يضوعُ أريجُ المسكِ إن ذُكرَ اسمُه
فأذكُرُه والطِّيبُ يعشَقُه القلبُ
فَحيّا كُما حيُّ الصّبَاح بِطلعةٍ
فمنها لنَا نورٌ ومنّا لها حُبُّ
رأي نفسَه في الغابِ شِبلَ قَساوِرٍ
فهبَّ كما هَبُّوا وذَبَّ كما ذَبُّوا
فَسيراً حثيثا يا ابنَ مِصرٍ إلى العُلاَ
ليشكرَك التاريخُ والناسُ والرَّبُ
وهل بينَ ذي مجدٍ وبين العُلا حُجبُ
جَلاَلة فاروقِ المُفدَّى الذي يرَى
سَعادتَهُ في الدهرِ أن يسعَدَ الشَّعبُ
سِوارٌ به حاطت قلوبُ رَعيةٍ
فمِن قلبِهم جسمٌ ومن جِسمهِ قَلبُ
فأمسَت حياةُ الشَّعبِ في نبضَاتِه
ألا فَليَدُم للشعبِ عَاهلُه الندبُ
تبسَّم وَجهُ الشَّرق عنهُ وربما
تقَطَّبَ وجهاً من ثَقافَته الغربُ
بَل أسفَرَ عَن صُبحَينِ عهدٍ وطَلعةٍ
فذاك به نَزهُو وتِلكَ لها نَصبُو
عُروجا إلى عَرشَيكَ عرشِ قلُوبِنا
وعرشٍ له تعنو الأعاجمُ والعُربُ
لَئِن هُوَ أمسَى اليومَ عن مِصرَ غائبا
وقد جَدَّ مِن عيدِ السرور لها ثوبُ
هي الشمس عن بعدٍ تشعُّ بنُورها
فكَالسُّحبِ قد جادت على بُعدِها السُّحبُ
له الله يَوما مَرَّ لا ليلَةٌ له
فلَيلُه عَن شمسِ النهارِ سناً يرُبو
فَضِيئَت مِن الأضواءِ شُهبٌ بَسِيطةٌ
على خَجَلٍ من نُورُها اختفِت الشُّهبُ
ومِن نغَمٍ في كلِّ نادٍ ومَنزلٍ
لها في نُفوسٍ من مَسامِعنا سَكبُ
ولم تلقَ إلا باسِماً تِلوَ باسِمٍ
كما هَشَّ وجهُ الروضِ باكَرَه الصَّوبُ
ومِن سيِّدٍ قد هشَّ تلقاءَ سيِّدٍ
وسِربٍ لأترابٍ يُلاحقُه سِربُ
ومِن صُحفٍ أدنَت قُطوفُ ثمارِها
وجَادت على القُرَى حَدائقُها الغُلبُ
وقد شفَّ عَن نورٍ سوادُ سُطورها
فهل مُقلَة أضحت وأسطرُها هُدبُ
ومِن قامةٍ تختالُ تزهُو كأنما
بأعطافِها في روضِها ماسَتِ القُضبُ
وناظِم دُرٍّ قد طفًَا فوقَ بجرِه
أيطفًو بسَطحِ البحرِ لؤلؤهُ الرَّطبُ
بِأنمُلِه قد ضَمَّ عُنقَ يَراعَةٍ
فأرعفَه سِحرا به يُخلَبُ اللُّبُّ
وإِن جاهدَت مِصرٌ بعَهدِ ملِيكِها
ففي السَّاعِد المُمتدِّ صَارمُه العَضبُ
ولمَّا رأيتُ المَطلََ قد عاق مُنيتِي
عتَبتُ على نفسِي وهل ينفعُ العتبُ
فما فاتَني إربٌ بِطلعةِ عيدِه
إذا فاتَني من عيدِ طلعتِه إربُ
هوَ المجدُ لم يُدرَك بغيرِ إرادَةٍ
فأصعَبُه سهلٌ وأسهَلُه صعبُ
رَست منهُ للأنظارِ هَضبةُ سُؤدَدٍ
بأخلاقِه يفترُّ عَن زهرِها عُشبُ
يضوعُ أريجُ المسكِ إن ذُكرَ اسمُه
فأذكُرُه والطِّيبُ يعشَقُه القلبُ
فَحيّا كُما حيُّ الصّبَاح بِطلعةٍ
فمنها لنَا نورٌ ومنّا لها حُبُّ
رأي نفسَه في الغابِ شِبلَ قَساوِرٍ
فهبَّ كما هَبُّوا وذَبَّ كما ذَبُّوا
فَسيراً حثيثا يا ابنَ مِصرٍ إلى العُلاَ
ليشكرَك التاريخُ والناسُ والرَّبُ
قراءة في كلمات الأغنية
ولد محمد بن إبراهيم في بيت متواضع في مراكش وتوفي فيها. وكان أبوه سراجاً، أصله من هوارة، إحدى قبائل سوس. وبعد دراسته في القرآن، التحق بجامع ابن يوسف، ثم بكلية القرويين. فاق أقرانه في اللغة والنحو والبلاغة والعروض، والقراءات والفقه. وكان أبوه يريده أن يكون من رجال الدين، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر العربي.
اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.
مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.
مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
قصة العمل
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «كما قلتمروضالمعاليبهخصب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: شاعر الحمراء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المغرب
سنة الميلاد:
1897
سنة الوفاة:
1955
بداية المسيرة:
1912م
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
المسيرة والإنجازات
ولد محمد بن إبراهيم في بيت متواضع في مراكش وتوفي فيها. وكان أبوه سراجاً، أصله من هوارة، إحدى قبائل سوس. وبعد دراسته في القرآن، التحق بجامع ابن يوسف، ثم بكلية القرويين. فاق أقرانه في اللغة والنحو والبلاغة والعروض، والقراءات والفقه. وكان أبوه يريده أن يكون من رجال الدين، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر العربي.اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
عن الشاعر: شاعر الحمراء
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ شاعر الحمراء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.