كما لو كان نائماً
محمود درويش
(48) مشاهدة
كلمات «كما لو كان نائماً» للشاعر محمود درويش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كما لو كان نائماً»
صحا من النوم دفعةً واحدة.
فتح النافذة على ضوء فاتر و سماء صافية و هواء معافى.
تحسَّس جسده،
عضواً عضواً،
فوجده سليماً.
نظر إلى الوسادة ولم يرَ شعراً تساقط في الليل.
نظر إلى الملاءة ولم يرَ دماً.
فتح جهاز الترانزستور ولم يسمع خبراً عن قتلى جدد في العراق و غزة و أفغانستان.
ظنَّ أنه نائم،
فَرَكَ جفنيه أمام المرآة و تعرَّف إلى وجهه بسهولة.
هتف:
أنا حيّ.
مشى إلى المطبخ لإعداد القهوة.
وضع ملعقةً من العسل في كأس الحليب الخالي من الدَّسَم.
رأى على الشرفة كناريّاً زائراً يقف على حوض زهور نسي أن يسقيها.
قال للكناريّ:
صباح الخير،
و نثر حوله فتات خبز.
طار الكناريّ وحطَّ على فَنَنِ شجيرة وغنَى.
مرة أخرى،
ظن أنه نائم.
نظر إلى المرآة ثانية و قال:
أنا هو.
استمع إلى نشرة أخبار جديدة.
لا قتلى جدداً في أي مكان.
فرح بهذا الصباح الشاذ.
قاده الفرح إلى طاولة الكتابة وفي باله سطر واحد:
"أنا حي بالرغم من أنني لا أشعر بالألم".
كان ممتلئاً بشغف الإنشاد لصفاءٍ بِلَّوْريّ هبط عليه من مكان بعيد:
من مكانه هذا!
وحين جلس إلى طاولة الكتابة وجد السطر مكتوباً على ورقة بيضاء:
"أنا حيٌّ على الرغم من أنني لا أشعر بالألم".
لم يظن هذه المرة من أنه نائم.
كان متأكداً من ذلك!
فتح النافذة على ضوء فاتر و سماء صافية و هواء معافى.
تحسَّس جسده،
عضواً عضواً،
فوجده سليماً.
نظر إلى الوسادة ولم يرَ شعراً تساقط في الليل.
نظر إلى الملاءة ولم يرَ دماً.
فتح جهاز الترانزستور ولم يسمع خبراً عن قتلى جدد في العراق و غزة و أفغانستان.
ظنَّ أنه نائم،
فَرَكَ جفنيه أمام المرآة و تعرَّف إلى وجهه بسهولة.
هتف:
أنا حيّ.
مشى إلى المطبخ لإعداد القهوة.
وضع ملعقةً من العسل في كأس الحليب الخالي من الدَّسَم.
رأى على الشرفة كناريّاً زائراً يقف على حوض زهور نسي أن يسقيها.
قال للكناريّ:
صباح الخير،
و نثر حوله فتات خبز.
طار الكناريّ وحطَّ على فَنَنِ شجيرة وغنَى.
مرة أخرى،
ظن أنه نائم.
نظر إلى المرآة ثانية و قال:
أنا هو.
استمع إلى نشرة أخبار جديدة.
لا قتلى جدداً في أي مكان.
فرح بهذا الصباح الشاذ.
قاده الفرح إلى طاولة الكتابة وفي باله سطر واحد:
"أنا حي بالرغم من أنني لا أشعر بالألم".
كان ممتلئاً بشغف الإنشاد لصفاءٍ بِلَّوْريّ هبط عليه من مكان بعيد:
من مكانه هذا!
وحين جلس إلى طاولة الكتابة وجد السطر مكتوباً على ورقة بيضاء:
"أنا حيٌّ على الرغم من أنني لا أشعر بالألم".
لم يظن هذه المرة من أنه نائم.
كان متأكداً من ذلك!
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.