كملن فأطلعن البدور كواملا

السري الرفاء

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «كملن فأطلعن البدور كواملا» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كملن فأطلعن البدور كواملا»

كَمَلْنَ فأطلَعْنَ البُدورَ كَوامِلا
ومِلْن فأبدَين الغصونَ مَوائِلا
غَدَون لنا بالوَصل أُنساً نَواضِراً
وكنَّ مِن الهِجران وَحشاً خَواذِلا
يُحرِّكن أعطافَ العَليلِ صَبابةً
إذا حرَّكَتْ أعطافُهنّ الغَلائِلا
نَوَين نوىً لم يَنوِ نَقضَ عُهودِنا
فغادَرن أنواعَ الدُّموعِ هَوامِلا
وقَفْنا لتوديعِ الأَحبَّةِ مَوقِفاً
يطولُ علينا أن نَرى منه طَائِلا
وسلَّت ظُبا أسيافِها مُقَلَ الظِّبا
فلستَ تَرى إلا قتيلاً وقاتِلا
وأغَيَدَ مُهتزِّ القَوامِ كأنّما
يَهُزُّ قَضِيباً حين يَهتزُّ مائِلا
حَباني بطَيفٍ كان عارفةَ الهَوى
فعرَّفني شُغلاً عن النَّومِ شاغِلا
فإنْ لا أرَ الإلفَ الذي كان آلِفاً
هوايَ ولا الشَّملَ الذي كان شامِلا
فكمْ ليلةٍ شمَّرتُ للرَّاح رائحاً
وبتُّ لغِزلانِ الصَّريمِ مُغازِلا
وَحلَّيتُ كاسي والسماءُ بحَلْيِها
فما عُطَّلَت حتَّى بدا الأفقُ عاطِلا
هيَ البيدُ عاداتُ الرِّكابِ يَبيدُها
إذا وَصلَت فيها الضُّحى والأصائِلا
إلى مَعْقلِ الجُودِ الذي جُعِلَتْ له
صُدورُ العوالي والسيوفُ مَعاقِلا
تَبسَّمَ برقُ الجوِّ فاختالَ لامِعاً
وحلَّ عُقودَ الغَيثِ فارفَضَّ هامِلا
فقُلت عليٌّ منك أعلَى صَنَائعا
إذا ما رجَوناه وأرجَى مَخائِلا
ربيعٌ تولَّى عن ديارِ ربيعةٍ
وقد ألبسَ النَّورَ الرُّبا والخمائِلا
فخيَّمَ في أوطانِ بَكرِ بنِ وائِلٍ
يقابلُ بالنَّعماءِ بَكراً ووائِلا
وطافت رياض المدح حول قبابه
فعم رياض المدح طلا ووابلا
شمائل لو أني استطعت لفضلها
لحملت شكريها الصبا والشمائلا
وكم مشهد لما اغتدى فيه شاهدا
تناول مجدا يعجز المتناولا
أفاض به بحرا من الجيش طاميا
إذا اعترضته العين لم تلق ساحلا
بأسد غدت بيض الصوارم في الوغى
وسمر القنا آجامها والجداولا
وخافقة في الجو إن ناجت الصبا
حسبتهما فيه محبا وعاذلا
إذا استعجلت في نطقها الريح بشرت
علي بن عبد الله بالنصر عاجلا
فأوضح نهجا كان لولاه دارسا
وأطلع سعدا كان لولاه آفلا
أرتك ملوك الروم رايات ملكهم
فأعملت في الروم الظبا والعواملا
وقمت مقاما يترك السيف صاعدا
إذا ما التقى الصفان والرمح نازلا
ترى فوقه للطير جيشا مسالما
إذا الجيش بالخطي كر مقاتلا
بذلت مصون النفس فيه ولم تزل
لنفسك في يوم الكريهة باذلا
وسرت إليه تحمل البيض والقنا
فزفت إليك البيض بيضا عقائلا
فكُنتَ سِناناً حين شَمَّرْتَ ماضياً
وكانت عَدِيٌّ كلُّها لك عامِلا
فأوحشْتَ رَبعاً منهُمُ كانَ آنساً
وخلَّيتَ فَجّاً منهُمُ كان آهِلا
وأجرَيتَ بالتَّلِّ الدِّماءَ فلو جَرت
به الخَيْلُ حولاً ما أثَرنَ القَساطِلا
لقد أمِنَ الأيَّامَ من كانَ خائفاً
ونالَ عُرى الآمالِ من كان آمِلا
بمُشتمِلٍ بالعَدلِ سُلَّت سيوفُه
على الدَّهرِ حتى عادَ في الحُكمِ عادِلا
تَحرَّجَ أن يَظْمَا القَنا فأعادَه
برُغمِ الأعادي قانئ اللَّونِ ناهِلا
إذا حاولَ الأقرانُ في الرَّوعِ خَتلَه
أبرَّ عليهِم مُقدِماً لا مُخاتِلا
فلو نَطقَ الدهرُ الذي ليسَ ناطقاً
تَنصَّلَ إذ هَزَّت يداه المَناصِلا
سأشكُرُ إنعامَ الامير وفضلَه
فقد ألبساني أنعُماً وفَضائِلا
غدوتُ وآمالي الظِّماءُ تقودُني
إلى جُودِ كفَّيهِ فعادَت نواهِلا
وحلَّيتُ أبكارَ القصائدِ باسمِه
ولولاه أضحَت ثَيِّباتٍ عَواطِلا

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالسريالرفاء مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «كملن فأطلعنالبدور كواملا»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات