كن من صروف الردى على حذر
لسان الدين بن الخطيب
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«كن من صروف الردى على حذر» — لسان الدين بن الخطيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كن من صروف الردى على حذر»
كُنْ مِنْ صُروفِ الرّدى على حَذَرِ
لا يَقْبَلُ الدّهْرُ عذْرَ معتَذِرِ
ولا تُعوِّلْ فيهِ على دَعَةٍ
فأنتَ في قلْعةٍ وفي سقَرِ
فكُلُّ رِيٍّ يفْضي الى ظمإٍ
وكُلُّ أمْنٍ يدْعو الى غَرَرِ
وكلُّ حيٍّ فالموْتُ غايَتُهُ
وكلُّ نفْعٍ يُدْني الى ضرَرِ
كمْ شامِخِ الأنْفِ ينْثَني فرَحاً
بالَ عليْهِ زمانُهُ وخَري
قُلْ للوَزيرِ البَليدِ قد ركَضَتْ
في ربْعِكَ اليوْمَ غارَةُ الغِيَرِ
يا ابْنَ أبي الفتْحِ نسْبَةٌ عُكِسَتْ
فَلا بفَتْحٍ أتَتْ ولا ظَفَرِ
وِزارَةٌ لمْ يَجِدْ مقَلِّدُها
عنْ شُؤمِها في الوُجودِ منْ وَزَرِ
في طالِعِ النّحْسِ حُزْتَ رُتْبَتَها
وكلُّ شيءٍ في قبْضَةِ القَدَرِ
أيُّ اخْتبارٍ لمْ يألُ نصْبَتَهُ
في جسَدٍ للنّحوسِ أو نظَرِ
باتَ لهُ المُشتَري على غبَنٍ
وأُحْرِقَت فيهِ قُرْصَةُ القَمَرِ
يا طَلَلاً ما عليْهِ منْ عمَلٍ
يا شجَراً ما لدَيْهِ منْ ثمَرِ
يا مُفْرِطَ الجهْلِ والغَباوَةِ لا
يُحْسَبُ إلا منْ جُمْلَةِ البَقَرِ
يا دائِمَ الحِقْدِ والفَظاظَةِ لا
يفَرِّقُ بيْنَ ظالِمٍ وبَري
يا كَمِدَ اللّوْنِ ينْطَفي كمَدا
منْ حسَدٍ يسْتَطيرُ بالشّرَرِ
يا عِدْلَ سَرْجٍ يا دنَّ مُقْتَعَدٍ
مَلآنَ منْ رِيبَةٍ ومنْ قَذَرِ
يا واصِلاً للجَشاءِ ناشيَةَ الْ
لَيْلِ ورَبَّ الضُّراطِ في السّحَرِ
من غَيْر لُبٍّ ولا مُراقَبةٍ
للهِ في موْرِد ولا صَدَرِ
يا خامِلاً جاهُهُ الفُروجُ يَرى
صِهْرَ أولي الجاهِ فخْرَ مُفْتَخِرِ
كانوا نَبيطاً في الأصْلِ أو حَبَشاً
ما عِنْدَهُ عِبْرَةٌ بمُعْتَبِرِ
يا ناقِصَ الدّينِ والمُروءَةِ والْ
عَقْلِ ومُجْري اللّسانِ بالهَذَرِ
يا ولَدَ السَّحْقِ غيرَ مكْتَتَمٍ
حَديثُهُ يا ابْنَ فاسِدِ الدُّبُرِ
يا بغْلَ طاحونَةٍ يَدورُ بِها
مُجْتهِدَ السّيْرِ مغْمَضَ البَصَرِ
في أشْهُرٍ عشْرَةٍ طحَنْتَهُمُ
فَيا رَحى الشّؤمِ والبَوارِ دُري
واللهِ ما كُنْتَ يا مَشومُ ولا
أنْتَ سِوى عُرّةٍ منَ العُرَرِ
ومَنْ أبو الفتْحِ في الكِلابِ وهلْ
لجاهِلٍ في الأيّامِ منْ خطَرِ
قد ستَرَ الدّهْرُ منْكَ عوْرَتَهُ
وكانَ لليوْمِ غيْرَ مُسْتَتِرِ
حانوتُ بَزٍّ يمْشي على فَرَسٍ
وثَوْرُ عُرْسٍ يخْتالُ في حِبَرِ
لا منّةٌ تُقْتَنى لمُعْتَرَكٍ
ولا لِسانٌ يُبينُ عنْ خَبَرِ
ولا يَدٌ تَنْتَمي الى كَرَمٍ
ولا صَفاةٌ يُريحُ منْ كَدَرِ
عهْدي بذاكَ الجَبينِ قدْ مُلِئَتْ
غُصونُهُ الغُبْرُ بالدّمِ الهَدَرِ
عهْدي بذاكَ القَفا الغليظِ وقدْ
مُدَّ لوقْعِ المهنّدِ الذَّكَرِ
أهْدَتْكَ للبَحْرِ كفُّ مُنْتَقِمٍ
ألْقَتْكَ للحوتِ كفُّ مُقْتَدِرِ
يا يُتْمَ أولادِكَ الصّغارِ ويا
حيْرَتُهُمْ بعْدَ ذاك في الكِبَرِ
يا ثُكْلَ تلكَ الصّمّاءِ أمِّهِمُ
وظاعِنُ الموْتِ غيرُ منتَظِرِ
واللهِ لا نالَ منْ تخلُّفِهِ
منْ أمَلٍ بعْدَها ولا وَطَرِ
واللهِ يا مَسْخَفانُ لا انْتَقلَتْ
رِجْلُكَ منْها إلا الى سقَرِ
ألحَقَكَ اللهُ بالهَوانِ ولا
رَعاكَ فيمَنْ تركْتَ منْ عُرَرِ
ما عُوقِبَ اللّيلُ بالصّباحِ وما
تقدّمَ البَرْقُ عارِضَ المطَرِ
لا يَقْبَلُ الدّهْرُ عذْرَ معتَذِرِ
ولا تُعوِّلْ فيهِ على دَعَةٍ
فأنتَ في قلْعةٍ وفي سقَرِ
فكُلُّ رِيٍّ يفْضي الى ظمإٍ
وكُلُّ أمْنٍ يدْعو الى غَرَرِ
وكلُّ حيٍّ فالموْتُ غايَتُهُ
وكلُّ نفْعٍ يُدْني الى ضرَرِ
كمْ شامِخِ الأنْفِ ينْثَني فرَحاً
بالَ عليْهِ زمانُهُ وخَري
قُلْ للوَزيرِ البَليدِ قد ركَضَتْ
في ربْعِكَ اليوْمَ غارَةُ الغِيَرِ
يا ابْنَ أبي الفتْحِ نسْبَةٌ عُكِسَتْ
فَلا بفَتْحٍ أتَتْ ولا ظَفَرِ
وِزارَةٌ لمْ يَجِدْ مقَلِّدُها
عنْ شُؤمِها في الوُجودِ منْ وَزَرِ
في طالِعِ النّحْسِ حُزْتَ رُتْبَتَها
وكلُّ شيءٍ في قبْضَةِ القَدَرِ
أيُّ اخْتبارٍ لمْ يألُ نصْبَتَهُ
في جسَدٍ للنّحوسِ أو نظَرِ
باتَ لهُ المُشتَري على غبَنٍ
وأُحْرِقَت فيهِ قُرْصَةُ القَمَرِ
يا طَلَلاً ما عليْهِ منْ عمَلٍ
يا شجَراً ما لدَيْهِ منْ ثمَرِ
يا مُفْرِطَ الجهْلِ والغَباوَةِ لا
يُحْسَبُ إلا منْ جُمْلَةِ البَقَرِ
يا دائِمَ الحِقْدِ والفَظاظَةِ لا
يفَرِّقُ بيْنَ ظالِمٍ وبَري
يا كَمِدَ اللّوْنِ ينْطَفي كمَدا
منْ حسَدٍ يسْتَطيرُ بالشّرَرِ
يا عِدْلَ سَرْجٍ يا دنَّ مُقْتَعَدٍ
مَلآنَ منْ رِيبَةٍ ومنْ قَذَرِ
يا واصِلاً للجَشاءِ ناشيَةَ الْ
لَيْلِ ورَبَّ الضُّراطِ في السّحَرِ
من غَيْر لُبٍّ ولا مُراقَبةٍ
للهِ في موْرِد ولا صَدَرِ
يا خامِلاً جاهُهُ الفُروجُ يَرى
صِهْرَ أولي الجاهِ فخْرَ مُفْتَخِرِ
كانوا نَبيطاً في الأصْلِ أو حَبَشاً
ما عِنْدَهُ عِبْرَةٌ بمُعْتَبِرِ
يا ناقِصَ الدّينِ والمُروءَةِ والْ
عَقْلِ ومُجْري اللّسانِ بالهَذَرِ
يا ولَدَ السَّحْقِ غيرَ مكْتَتَمٍ
حَديثُهُ يا ابْنَ فاسِدِ الدُّبُرِ
يا بغْلَ طاحونَةٍ يَدورُ بِها
مُجْتهِدَ السّيْرِ مغْمَضَ البَصَرِ
في أشْهُرٍ عشْرَةٍ طحَنْتَهُمُ
فَيا رَحى الشّؤمِ والبَوارِ دُري
واللهِ ما كُنْتَ يا مَشومُ ولا
أنْتَ سِوى عُرّةٍ منَ العُرَرِ
ومَنْ أبو الفتْحِ في الكِلابِ وهلْ
لجاهِلٍ في الأيّامِ منْ خطَرِ
قد ستَرَ الدّهْرُ منْكَ عوْرَتَهُ
وكانَ لليوْمِ غيْرَ مُسْتَتِرِ
حانوتُ بَزٍّ يمْشي على فَرَسٍ
وثَوْرُ عُرْسٍ يخْتالُ في حِبَرِ
لا منّةٌ تُقْتَنى لمُعْتَرَكٍ
ولا لِسانٌ يُبينُ عنْ خَبَرِ
ولا يَدٌ تَنْتَمي الى كَرَمٍ
ولا صَفاةٌ يُريحُ منْ كَدَرِ
عهْدي بذاكَ الجَبينِ قدْ مُلِئَتْ
غُصونُهُ الغُبْرُ بالدّمِ الهَدَرِ
عهْدي بذاكَ القَفا الغليظِ وقدْ
مُدَّ لوقْعِ المهنّدِ الذَّكَرِ
أهْدَتْكَ للبَحْرِ كفُّ مُنْتَقِمٍ
ألْقَتْكَ للحوتِ كفُّ مُقْتَدِرِ
يا يُتْمَ أولادِكَ الصّغارِ ويا
حيْرَتُهُمْ بعْدَ ذاك في الكِبَرِ
يا ثُكْلَ تلكَ الصّمّاءِ أمِّهِمُ
وظاعِنُ الموْتِ غيرُ منتَظِرِ
واللهِ لا نالَ منْ تخلُّفِهِ
منْ أمَلٍ بعْدَها ولا وَطَرِ
واللهِ يا مَسْخَفانُ لا انْتَقلَتْ
رِجْلُكَ منْها إلا الى سقَرِ
ألحَقَكَ اللهُ بالهَوانِ ولا
رَعاكَ فيمَنْ تركْتَ منْ عُرَرِ
ما عُوقِبَ اللّيلُ بالصّباحِ وما
تقدّمَ البَرْقُ عارِضَ المطَرِ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختار لسانالدينبنالخطيب مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «كن منصروفالردىعلىحذر»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «كن منصروفالردىعلىحذر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.