كنا كزوجي طائر

أبو القاسم الشابي

(52) مشاهدة


كلمات «كنا كزوجي طائر» للشاعر أبو القاسم الشابي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كنا كزوجي طائر»

كنَّا كَزَوْجَيْ طائرٍ
في دَوْحَةِ الحُبِّ الأَمينْ
نَتْلو أَناشيدَ المنى
بَيْنَ الخمائلِ والغُصُونْ
مُتَغَرِّدينَ مع البَلابلِ
في السُّهولِ وفي الحزونْ
مَلأَ الهَوَى كأْسَ الحَيَاةِ لنا
وشَعْشَعَها الفُتونْ
حتَّى إِذا كِدْنا نُرَشِّفَ
خَمْرَها غَضِبَ المَنُونْ
فَتَخَطَّفَ الكأسَ الخلوبَ
وحطَّمَ الجامَ الثَّمينْ
وأَراقَ خَمْرَ الحُبِّ
في وادي الكآبَةِ والأَنينْ
وأَهابَ بالحُبِّ الوديعِ
فودَّعَ العُشَّ الأَمينْ
وشدَا بلحنِ الموتِ
في الأُفُق الحزينِ المُسْتَكينْ
ثمَّ اختفى خَلْفَ الغُيومِ
كأَنَّهُ الطَّيفُ الحَزينْ
يا أَيُّها القلبُ الشَّجيُّ
إلامَ تُخْرِسُكَ الشُّجونْ
رُحْماكَ قَدْ عَذَّبْتَني بالصَّمتِ
والدَّمعِ الهَتُونْ
ماتَ الحَبيبُ وكلُّ مَا قَدْ
كُنْتَ ترجو أَن يكونْ
فاصْبِرْ على سُخْطِ الزَّمانِ
وما تُصَرِّفُهُ الشُّؤُونْ
فلَسَوْفَ يُنْقِذُكَ المَنُونُ
ويفرحُ الرُّوحُ السَّجينْ
وردُ الحَيَاةِ مُرَنَّقٌ
والموتُ مَوْرِدُهُ مَعينْ
ولرُبَّما شاقَ الرَّدى الدَّاجي
وأعماقُ المنونْ
قلباً تُرَوِّعُهُ الحَيَاةُ
ولا تُهادِنُهُ السُّنُونْ
ومَشَاعِراً حَسْرى يسيرُ بها
القُنُوطُ إلى الجُنونْ

قراءة في كلمات الأغنية

قصيدته «إرادة الحياة» من أقلّ النصوص العربية حاجة إلى تعريف، ومن أكثرها استعمالاً في غير ما كُتبت له. فالشابي كتبها في سياق رومانسي شخصي عن إرادة الحياة في وجه الموت — وهو الذي كان يحتضر — ثم اتّخذتها الجماهير العربية شعاراً سياسياً بعده بأجيال. وهذا يدلّ على ما في شعره من طاقة: لغة بسيطة، وصور من الطبيعة، وإيقاع خطابي يصلح للترديد الجماعي. أمّا محاضرته النقدية فتبقى أهمّ ما كتبه نثراً، لأنها من أوّل المحاولات العربية لنقد التراث الشعري نقداً جمالياً من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «كنا كزوجيطائر»أداهاأبوالقاسمالشابي.أبوالقاسمالشابي (1909 - 1934م)،شاعرتونسي وُلدبتوزرتعلّم فيجامعالزيتونةثمدرسالحقوق، ومات فيالخامسة والعشرينبعلّة فيالقلب.ديوانه «أغانيالحياة» نُشربعده، ومنشعره ما…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من شعره ما أُضيف إلى النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى» الذي كُتب أصله على يد مصطفى صادق الرافعي — فالتقى في نصّ واحد مصري أصمّ وتونسي مات في الخامسة والعشرين. وقد طُبع ديوانه بعد وفاته بأكثر من عشرين سنة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو القاسم الشابي
بلد المنشأ: الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد: 1909
سنة الوفاة: 1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.

أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات