قواضب الرأي أمضى من شبا القضب

تميم الفاطمي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«قواضب الرأي أمضى من شبا القضب» — تميم الفاطمي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قواضب الرأي أمضى من شبا القضب»

قواضِبُ الرأي أمْضَى من شَبَا القُضُبِ
والحزمُ في الجِدّ ليس الحزمُ في اللَّعِب
والعزُّ ليس براضٍ عن عُلاَ مَلِكٍ
ما لم تُعِنْه سيوفُ الهند بالقُضُب
وليس يَسْتَطْعِم الرَّاحاتِ طيِّبةً
من لا يخوض إليها شدّة التَّعب
وتَرْكُك الشيء ممّا تَسْترِيب به
عجزٌ وداعيةٌ تُفْضي إلى العطب
إذا استربتَ بشيءٍ فامْحُ ظلمتَه
فذاك أنفى لِلْيلِ الشّك والرِّيَب
أعلى المراتب ما تَبْنيه مجتهِداً
وأفضلُ المجد ما تَحْويه بالنَّصَب
بِتْ ساهراً عند رأس الأمر تَرْقُبُه
ولا تبِتْ نائماً عنه لَدى الذَّنَب
والهمُّ بالخطب قبل الخطب مَنْبهةٌ
ومن رَمى بسهام الحزم لم يَخِب
يُرْجَى دفاعُ الرَّزايا قبل موقِعها
وليس يُرتجع الماضي من النوب
وأفضلُ الحلِم حلمٌ عند مَقْدُرة
وأعذبُ الجود ما وافَى بلا طلب
يَهْنَا العزيزَ من العلياء منزِلةٌ
لم يَحْويها مَلِكٌ في سالف الحِقَب
خلافةٌ علَوِيٌ أصلُ مَوْرِثها
ومولِدٌ نَبَويّ الجنس والحسب
لقد حويتَ أبا المنصور مرتبةً
من المكارم طالت أرؤسَ الرُّتب
أنتَ المسمَّى المرجَّى قبل مولِده
والخامسُ القائُم المذكورُ في الكُتُبِ
ما زلتَ تخطُب للعلياء أنفُسَها
دون الملوك ببيض الهند والذَّهب
حتى جلستَ على الجوزاء منفرِداً
بها وقبَّلْتَها في موضع الشَّنب
مكارمٌ حُزتَها لم يَحْوِها مَلِكٌ
في سالف الدهر من عُجْم ولا عرب
يا ناصرَ الدِّين والجَدْوى وطالِبها
وفارسَ القول والأنباء والخطب
هناك عيدٌ أعَدْت السعدَ فيه لنا
عوناً على نَكَد الأيام والشَّغَب
برزتَ فيه بروزَ الشمس كاسفةً
بضوئها لضياء البدر والشُّهُب
تأمّلوا منك بالأبصار إذ نظروا
تقوى إمامٍ ولاذوا منك بابن نبي
أطابَ لي العيشَ أنّي منك مُنْتَصرٌ
بأنصرِ الناس للقُربى وللنَّسب
وأكثرِ الناس ذبّاً عن ذَوي رَحِم
وأعلمِ الناس بالتَّفضيل والأدب
وأنَّنا غُصُنَا فرعٍ يَضمُّهما
إلى أواصر جَدٍّ واحدٍ وأبِ
فمِن عُلاك مَعاليَّ التي شَرُفَت
ومن أياديك ما أحوِى من النَّشَب
لا زلتَ تَبْقَى على الأيام مُقْتدِراً
ما مالت الرِّيحُ بالأغصان والقُضُب

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «قواضبالرأيأمضى منشباالقضب»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتتميمالفاطمي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 350 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات