كوكب أبدلته ايديي الليالي

مصطفى صادق الرافعي

(47) مشاهدة


نص «كوكب أبدلته ايديي الليالي» للشاعر مصطفى صادق الرافعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كوكب أبدلته ايديي الليالي»

كوكبٌ أبدلتهُ ايديي الليالي
من سماءِ العلى سماءَ المعالي
مشرقٌ بيننا نهاراً وليلاً
منذ أمسى نهارنا كالليالي
هو حلمٌ وإن شهدناهُ فالغف
لةُ نومٌ لأعينِ الجُّهَّالِ
إنَّ قومي في الناسِ قومٌ نيامٌ
فلذا يحلمونَ بالآمالِ
لم نزلْ عاشقينَ للغربِ حتى
زارنا اليومَ منهُ طيفُ الخيالِ
أيها الغربُ علمِ الشرقَ أنَّ ال
علمَ لا شيءَ فيهِ صعبُ المنالِ
كلُّ شيءٍ يجوزُ لكنْ على قد
رِ العقولِ اختلافنا في الحالِ
ويحَ قومي حتى جمادُ أوروبا
نالَ من رزقِ خيلنا والبغالِ
أيهذا الترامُ أنتَ دليلُ الأ
فْقِ في الأرضِ وشرقها والشمالِ
قيلَ فوقَ المريخِ ناسٌ فلما
أنكروا جاءهم بهذا المثالِ
قرأتْ من حديدكَ الناسُ سطراً
إنَ قولَ الرجالِ في الأعمالِ
ولهُ القضبُ أحرفٌ فوقها الأ
سلاكُ شكلٌ لموضعِ الإشكالِ
كلُّ دارٍ تدورُ فيها أراها
غضةً ذاتَ بهجةٍ وجمالِ
فبنوها الغذا وتلكَ عروقُ ال
جسمِ تجري بهِ إلى الأوصالِ
ليتَ شعري أكانتِ الأرضُ أفقاً
سودوا وجههُ من الأهوالِ
وهو فوقَ القضبانِ بعضُ الدراري
عكسوهُ فسارَ فوقَ الهلالِ
أم هو النفسُ والخطوطُ
خيوطُ العمرُ تمضي بها إلى الآجالِ
فهي مهما يمدُّ فيها سواءٌ
تنتهي من قصيرةٍ وطوالِ
أم هو القلبُ فوقهُ كهرباءٌ
الوجدُ إن مسَّها جرى من خيالِ
طائفاً ينشدُ الذي ضلَّ منهُ
واقفاً كلَّ لحظةٍ لسؤالِ
ذلكَ الجدُّ وهو عندَ رجالِ الشر
قِ شيءٌ كلعبةِ الأطفالِ

قراءة في كلمات الأغنية

الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مصطفى صادق الرافعي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1880
سنة الوفاة: 1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات