قولوا لهذا الرشا الهاجر
مصطفى صادق الرافعي
(44) مشاهدة
اقرأ «قولوا لهذا الرشا الهاجر» من نظم مصطفى صادق الرافعي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قولوا لهذا الرشا الهاجر»
قولوا لهذا الرشإ الهاجر
إن دموعي جرحتْ ناظري
أبيتُ لا بدرَ الدجى مُسعدي
ولا أخوهُ في الكرى زائري
والليلُ في خطوةِ أقدامهِ
أبطأُ من تأميلي العاثرِ
وطائرُ البانِ على أيكهِ
مكتحل من نومي الطائرِ
وبي هوىً قامَ على مهجتي
ينفذُ أمرَ الملكِ الجائرِ
أطيعهُ في قتلِ نفسي وما
عليَّ إلا طاعةُ الأمرِ
من ام يكنْ مثلي فلا يدعي
حبَ ذاتِ النظرِ الفاترِ
أنا الذي أرسلَ ذكرَ الهوى
في الناسِ مثلَ المثلِ السائرِ
من معشرٍ نالوا العلى كابراً
تعزى لهُ العلياءُ عن كابرِ
حلوا ذرَى الفخرِ وما غيرهم
يسمو إلى الذروةِ من فاخرِ
فقل لهذي الأرضِ تزهى بنا
زهو السما بالفلكِ الدائرِ
إنَّا ليوثٌ شهدوا أنها
أشبالُ ذاكَ الأسدِ الكاسرِ
المفزعِ الدنيا بسمرِ القنا
والضاربِ الآفاقِ بالباترِ
والمحكمُ العدلَ كما شاءهُ
من باتَ يخشى بطشةَ القاهرِ
ما عابني أن قيلَ ذو صبوةٍ
أو قيلَ مجنونٌ بني عامرِ
والحبُّ أهدى لفؤادِ الفتى
من حاجةِ النفسِ إلى الخاطرِ
بحارُ عقلُ المرءِ فيهِ فهلْ
من حيلةٍ في عقلي الحائرِ
وبي مليحُ الدلِّ ذو طلعةٍ
تكمدُ وحه القمرِ الباهرِ
وافتْ إلي المكرماتُ التي
ليسَ لها غيري من شاعرِ
لو مرَّ بالظبياتِ لاستأنستْ
وجداً بمثلِ الرشإ النافرِ
ولو رأتهُ الأسدُ في غابها
رأتء مذلَّ الأسدِ الخادرِ
براهُ من صوَّرَهُ فتنةً
مهفهفاً كالغصنِ الناضرِ
يسومني الصبرُ وهل عاشقٌ
من لم تمتهُ لوعةُ الصابرِ
راحَ بنومي واصطباري معاً
يتيهُ تيهَ الملكِ الظافرِ
ومن اتقى اللهَ ولا يتقي
في مدمعي الملتطمِ الزاخرِ
يا مرهفَ الأعطافِ ماذا الذي
ترهفهُ من لحظكَ الساحرِ
سلبتني النومَ وضيعتهُ
فردَّ بعضَ النومِ للساهرِ
كم عاذلٍ فيكَ وكم عاذرٍ
وما على العاذلِ والعاذرِ
إنب امرؤٌ في نفسهِ عزةٌ
تجلُّهُ عن شيمةِ الغادرِ
إن قتلتني صبوتي فالهوى
أولُهُ يقتلُ في الآخرِ
إن دموعي جرحتْ ناظري
أبيتُ لا بدرَ الدجى مُسعدي
ولا أخوهُ في الكرى زائري
والليلُ في خطوةِ أقدامهِ
أبطأُ من تأميلي العاثرِ
وطائرُ البانِ على أيكهِ
مكتحل من نومي الطائرِ
وبي هوىً قامَ على مهجتي
ينفذُ أمرَ الملكِ الجائرِ
أطيعهُ في قتلِ نفسي وما
عليَّ إلا طاعةُ الأمرِ
من ام يكنْ مثلي فلا يدعي
حبَ ذاتِ النظرِ الفاترِ
أنا الذي أرسلَ ذكرَ الهوى
في الناسِ مثلَ المثلِ السائرِ
من معشرٍ نالوا العلى كابراً
تعزى لهُ العلياءُ عن كابرِ
حلوا ذرَى الفخرِ وما غيرهم
يسمو إلى الذروةِ من فاخرِ
فقل لهذي الأرضِ تزهى بنا
زهو السما بالفلكِ الدائرِ
إنَّا ليوثٌ شهدوا أنها
أشبالُ ذاكَ الأسدِ الكاسرِ
المفزعِ الدنيا بسمرِ القنا
والضاربِ الآفاقِ بالباترِ
والمحكمُ العدلَ كما شاءهُ
من باتَ يخشى بطشةَ القاهرِ
ما عابني أن قيلَ ذو صبوةٍ
أو قيلَ مجنونٌ بني عامرِ
والحبُّ أهدى لفؤادِ الفتى
من حاجةِ النفسِ إلى الخاطرِ
بحارُ عقلُ المرءِ فيهِ فهلْ
من حيلةٍ في عقلي الحائرِ
وبي مليحُ الدلِّ ذو طلعةٍ
تكمدُ وحه القمرِ الباهرِ
وافتْ إلي المكرماتُ التي
ليسَ لها غيري من شاعرِ
لو مرَّ بالظبياتِ لاستأنستْ
وجداً بمثلِ الرشإ النافرِ
ولو رأتهُ الأسدُ في غابها
رأتء مذلَّ الأسدِ الخادرِ
براهُ من صوَّرَهُ فتنةً
مهفهفاً كالغصنِ الناضرِ
يسومني الصبرُ وهل عاشقٌ
من لم تمتهُ لوعةُ الصابرِ
راحَ بنومي واصطباري معاً
يتيهُ تيهَ الملكِ الظافرِ
ومن اتقى اللهَ ولا يتقي
في مدمعي الملتطمِ الزاخرِ
يا مرهفَ الأعطافِ ماذا الذي
ترهفهُ من لحظكَ الساحرِ
سلبتني النومَ وضيعتهُ
فردَّ بعضَ النومِ للساهرِ
كم عاذلٍ فيكَ وكم عاذرٍ
وما على العاذلِ والعاذرِ
إنب امرؤٌ في نفسهِ عزةٌ
تجلُّهُ عن شيمةِ الغادرِ
إن قتلتني صبوتي فالهوى
أولُهُ يقتلُ في الآخرِ
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.