قراءة في نهدين إفريقيين
نزار قباني
(48) مشاهدة
اقرأ «قراءة في نهدين إفريقيين» من نظم نزار قباني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قراءة في نهدين إفريقيين»
أعطيني وقتاً..
كي أستقبل هذا الحب الآتي من غير استئذان
أعطيني وقتاً..
كي أتذكر هذا الوجه الطالع من شجر النسيان
أعطيني وقتاً..
كي أتجنب هذا الحب الواقف في نصف الشريان
أعطيني وقتاً..
حتى أعرف ما اسمك..
حتى أعرف ما اسمي..
حتى أعرف أين ولدت،
وأين أموت،
وكيف سأبعث عصفوراً بين الأجفان
أعطيني وقتاً..
حتى أدرس حال الريح،
وحال الموج،
وأدرس خارطة الخلجان..
***
يا امرأةً تسكن في الآتي..
يا حب الفلفل والرمان..
أعطيني وطناً ينسيني كل الأوطان
أعطيني وقتاً..
كي أتفادى هذا الوجه الأندلسي، وهذا الصوت الأندلسي،
وهذا الموت الأندلسي..
وهذا الحزن القادم من كل مكان..
أعطيني وقتاً يا سيدتي
كي أتنبأ بالطوفان..
***
يا امرأةً..
كانوا كتبوها في كتب السحر
من قبلك كان العالم نثراً..
ثم أتيت فكان الشعر
أعطيني وقتاً..
كي أستوعب هذا النهد الراكض نحوي مثل المهر..
كرويٌ نهدك مثل النقطة فوق السطر..
بدويٌ.. مثل حبوب الهال،
ومثل القهوة فوق الجمر..
وقديمٌ مثل نحاس الشام..
قديمٌ مثل معابد مصر..
وأنا مهتمٌ بالتاريخ،
وعصرٍ يخرجني من هذا العصر
وأنا بدويٌ.. أخزن في رئتي الريح،
وأخزن في شفتي الشمس،
وأخزن في أعصابي الثأر..
فانكسري فوق سرير الحب، انكسري
مثل دواة الحبر..
وانتشري.. كالعطر الهندي
فإني اللحم.. وأنت الظفر..
***
أعطيني الفرصة..
كي ألتقط السمك السابح تحت مياه الخصر..
قدماك على وبر السجادة.. حالة شعر
ويداك.. على البطن المتحمس للأطفال،
قصيدة شعر..
أعطيني الفرصة..
كي أكتشف الحد الفاصل بين يقين الحب..
وبين الكفر..
أعطيني الفرصة..
حتى أقنع أني قد شاهدت النجم
وكلمني سيدنا الخضر..
***
يا امرأةً.. يسقط من فخذيها البلح الأشقر..
مثل النخلة في الصحراء..
يتكلم نهدك سبع لغاتٍ..
وأنا أحترف الإصغاء..
أعطيني الفرصة..
كي أتجنب هذا الحب العاصف،
هذا الحب الجارف..
هذا الحب الشتوي الأجواء
أعطيني الفرصة حتى أقنع، حتى أؤمن، حتى أكفر..
حتى أدخل في لحم الأشياء..
أعطيني الفرصة.. حتى أمشي فوق الماء..
***
أعطيني الفرصة..
كي أتهيأ قبل نزول البحر..
فكثيفٌ ملح البحر العالق بين السرة.. والنهدين
وكثيفٌ سمك القرش القادم.. لا أدري من أين؟
أعطيني الفرصة كي أتنفس..
إن حشيش البحر خرافيٌ تحت الإبطين
أعطيني الفرصة..
حتى أقرأ حظي في عينيك المغلقتين..
فأنا سيدتي لم أتعود..
أن أتقمص في رجلين..
***
يا ذات الوجه الإفريقي، المأساوي، السنجاني..
يا امرأةً تدخل في تركيب النار، وفي تركيب الأعشاب..
أعطيني الفرصة كي أتهيأ..
كي أتأقلم..
كي أتعود..
كي أتأكد من ماهية إعجابي..
أعطيني عشر دقائق.. خمس دقائق..
حتى يهدأ زبد الجنس، وتهدأ حرب الأعصاب..
***
أعطيني الفرصة كي أرتاح..
وعند الفجر، سأعطيك جوابي..
كي أستقبل هذا الحب الآتي من غير استئذان
أعطيني وقتاً..
كي أتذكر هذا الوجه الطالع من شجر النسيان
أعطيني وقتاً..
كي أتجنب هذا الحب الواقف في نصف الشريان
أعطيني وقتاً..
حتى أعرف ما اسمك..
حتى أعرف ما اسمي..
حتى أعرف أين ولدت،
وأين أموت،
وكيف سأبعث عصفوراً بين الأجفان
أعطيني وقتاً..
حتى أدرس حال الريح،
وحال الموج،
وأدرس خارطة الخلجان..
***
يا امرأةً تسكن في الآتي..
يا حب الفلفل والرمان..
أعطيني وطناً ينسيني كل الأوطان
أعطيني وقتاً..
كي أتفادى هذا الوجه الأندلسي، وهذا الصوت الأندلسي،
وهذا الموت الأندلسي..
وهذا الحزن القادم من كل مكان..
أعطيني وقتاً يا سيدتي
كي أتنبأ بالطوفان..
***
يا امرأةً..
كانوا كتبوها في كتب السحر
من قبلك كان العالم نثراً..
ثم أتيت فكان الشعر
أعطيني وقتاً..
كي أستوعب هذا النهد الراكض نحوي مثل المهر..
كرويٌ نهدك مثل النقطة فوق السطر..
بدويٌ.. مثل حبوب الهال،
ومثل القهوة فوق الجمر..
وقديمٌ مثل نحاس الشام..
قديمٌ مثل معابد مصر..
وأنا مهتمٌ بالتاريخ،
وعصرٍ يخرجني من هذا العصر
وأنا بدويٌ.. أخزن في رئتي الريح،
وأخزن في شفتي الشمس،
وأخزن في أعصابي الثأر..
فانكسري فوق سرير الحب، انكسري
مثل دواة الحبر..
وانتشري.. كالعطر الهندي
فإني اللحم.. وأنت الظفر..
***
أعطيني الفرصة..
كي ألتقط السمك السابح تحت مياه الخصر..
قدماك على وبر السجادة.. حالة شعر
ويداك.. على البطن المتحمس للأطفال،
قصيدة شعر..
أعطيني الفرصة..
كي أكتشف الحد الفاصل بين يقين الحب..
وبين الكفر..
أعطيني الفرصة..
حتى أقنع أني قد شاهدت النجم
وكلمني سيدنا الخضر..
***
يا امرأةً.. يسقط من فخذيها البلح الأشقر..
مثل النخلة في الصحراء..
يتكلم نهدك سبع لغاتٍ..
وأنا أحترف الإصغاء..
أعطيني الفرصة..
كي أتجنب هذا الحب العاصف،
هذا الحب الجارف..
هذا الحب الشتوي الأجواء
أعطيني الفرصة حتى أقنع، حتى أؤمن، حتى أكفر..
حتى أدخل في لحم الأشياء..
أعطيني الفرصة.. حتى أمشي فوق الماء..
***
أعطيني الفرصة..
كي أتهيأ قبل نزول البحر..
فكثيفٌ ملح البحر العالق بين السرة.. والنهدين
وكثيفٌ سمك القرش القادم.. لا أدري من أين؟
أعطيني الفرصة كي أتنفس..
إن حشيش البحر خرافيٌ تحت الإبطين
أعطيني الفرصة..
حتى أقرأ حظي في عينيك المغلقتين..
فأنا سيدتي لم أتعود..
أن أتقمص في رجلين..
***
يا ذات الوجه الإفريقي، المأساوي، السنجاني..
يا امرأةً تدخل في تركيب النار، وفي تركيب الأعشاب..
أعطيني الفرصة كي أتهيأ..
كي أتأقلم..
كي أتعود..
كي أتأكد من ماهية إعجابي..
أعطيني عشر دقائق.. خمس دقائق..
حتى يهدأ زبد الجنس، وتهدأ حرب الأعصاب..
***
أعطيني الفرصة كي أرتاح..
وعند الفجر، سأعطيك جوابي..
قصة العمل
تأتيأغنية «قراءة في نهدينإفريقيين»ضمنأعمال نزار قباني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «قراءة في نهدينإفريقيين»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.