قربوهن ليبعدن المغارا

الشريف الرضي

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «قربوهن ليبعدن المغارا» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قربوهن ليبعدن المغارا»

قَرِّبوهُنَّ لِيُبعِدنَ المَغارا
وَيُبَدَّلنَ بَدارِ الهونِ دارا
وَاِصطَفوهُنَّ لِيُنتِجنَ العُلى
بِالعَوالي لا لِيُنتِجنَ المِهارا
في بُيوتِ الحَيِّ أَدنى مَنزِلاً
وَمَقاماتٌ مِنَ البيضِ العَذارى
أَخدِموهُنَّ الغَواني غَيرَةً
إِنَّهُم كانوا عَلى المَجدِ غَيارى
غُرَرٌ تَقنِصُ مَن لا طَمَها
يَومَ تُمسي لَطمَةُ الذِمرِ جُبارا
جَلَّلوها الرَقمَ مِن عِزَّتِها
وَأَدَرّوا لَمَقاريها العِشارا
أَقضَموها بَدَلَ الرُطبِ الجَنى
وَسَقوها بَدَلَ الماءِ العُقارا
كُلُّ مَحبوكِ القَرا تَحسَبُهُ
طائِراً أَوفى عَلى النيقِ وَطارا
تَخرُجُ النَبأَةُ مِنهُ وَثبَةً
مَضرَبَ الريحِ عَلى الطَودِ الإِزارا
يَلحَقُ الرُمحَ وَلَو كُنَّ القَنا
كَسِياطِ الأَعوَجِيّاتِ قِصاراً
وَأَغَرِّ الخَلقِ وَالخُلقُ لَهُ
نَسَبٌ رُدِّدَ في السَيفِ مِرارا
وَبَياضُ الخُلقِ أَعلى رُتبَةً
مِن بَياضٍ زانَ وَجهاً وَعِذارا
سَل بِقَومٍ نَزَلَ الدَهرُ بِهِم
فَأَساءَ اللُبثَ فيهِم وَالجِوارا
لَم تَكُن عَلياؤُهُم مَنحولَةً
أَبَدَ الدَهرِ وَلا المَجدُ مُعارا
طَيِّبوا الأَردانِ إِن جالَستَهُم
قُلتَ دارِيّونَ قَد فَضّوا العِطارا
كانَ نَثرُ المِسكِ باقي عَهدِهِم
وَعُهودُ الناسِ دِمناً وَذِئارا
نابَ عَرفُ الطيبِ عَن نارِ القِرى
في لَياليهِم إِذا الطارِقُ حارا
ضَرَبَ المَجدُ عَليهِم بَيتَهُ
وَغَدَوا دونَ حِمى المَجدِ إِطارا
شَذَّبَت أَيدي اللَيالي مِنهُمُ
عَدَداً لا يَرأَمُ الضَيمَ كِثارا
عانَقوا الهُضبَ وَكانوا هَضبَةً
لا يُلاقي عِندَها السيلُ قَرارا
صَدَعَ المِقدارُ فيهِم صَدعَةً
مَنبَذَ القَعبِ أَبى إِلّا اِنكِسارا
لَم تَكُن خَتلاً وَلَكِن غارَةً
أَمِنَ الشَلَّةَ مَن لاقى العِوارا
قَد نَزَلنا دارَ كِسرى بَعدَهُ
أَربُعاً ما كُنَّ لِلذُلِّ ظُؤارا
أَسفَرَت أَعطانُها عَن مَعشَرٍ
شَغَلوا المَجدَ بِهِم عَن أَن يُعارا
تَصِفُ الدارُ لَنا قُطّانَها
المَعالي وَالمَساعي وَالنِجارا
وَإِذا لَم تَدرِ ما قَومٌ مَضوا
فَسَلِ الآثارَ وَاِستَنبِ الدِيارا
آلُ ساسانَ حَدا الخَطبُ بِهِم
وَاِستَرَدَّ الدَهرُ مِنهُم ما أَعارا
بَعدَما شادوا البُنَي تَرفَعُها
عَمَدُ المَجدِ قِباباً وَمَنارا
كُلُّ مَلمومِ القَرا صَعبِ الذُرى
يَزلَقُ العِقبانُ عَنهُ وَالنِسارا
جَعجَعوا الإيوانَ في مَبرَكِهِ
مَبرَكَ البازِلِ قَد قَضّى السِفارا
حَمَلَ الدَهرَ إِلى أَن رَدَّهُ
ضاغِطَ العِبءِ ضُلوعاً وَفِقارا
مُطرِقاً إِطراقَ مَأمونِ الشَذا
غَمَرَ النادِيَ حِلماً وَوَقارا
أَو مَليكٍ وَقَعَ الدَهرُ بِهِ
فَأَماطَ الطَوقَ عَنهُ وَالسِوارا
أَوهَنَت مِنهُ اللَيالي فَقرَةً
لا يُلاقي وَهنَها اليَومَ جُبارا
أَينَ لا أَينَ المَعالي جَمَّةً
وَالحِمى أَفيَحَ وَالرَأيُ مُغارا
وَرِجالٌ شُدِخَت أَوضاحُهُم
غَلَبوا الأَعناقَ مِنّاً وَإِسارا
يُهمِلونَ المالَ إِهمالَهُمُ
غارِبَ السَرحِ وَيَرعَونَ الذِمارا
كُلُّ مَوقوذٍ مِنَ التاجِ لَهُ
نَهَرٌ يَسقي يَلَنجوجاً وَغارا
ذي ضِياءٍ إِن جَلا عِرنينَهُ
ضَوَّأَ اللَيلَ وَما أَوقَدَ نارا
تَسكُنُ الضَوضاءُ عَنهُ هَيبَةً
مِثلَ ما لَبَّدَتِ المُزنُ الغُبارا
كَزَئيرِ اللَيثِ يَنفي صَوتُهُ
عَن خَفاً فيهِ ثُؤاجاً وَيُعارا
عُمِّروا لَم يَعلَموا أَنَّ لَنا
جائِزَ الأَمرِ عَلَيهِم وَالإِمارا
قَدَّروا جَدَّ نِزارٍ واقِفاً
وَمَشى الجَدُّ فَما عَزّوا نِزارا
لا وَذوا لَمّا رَأوا مِن دونِهِم
وادِياً يُلقي بِهِ السَيلُ غِمارا
عايَنوا الضَربَ دِراكاً في الطُلى
يُعجِلُ الفارِسَ وَالطَعنَ بِدارا
أَصحَرَ اللَيثُ العِفِرنى فَاِنثَنى
يَطلُبُ اليَربوعُ في الأَرضِ وَجارا
قَهقَروا الشِركَ عَلى أَعقابِهِ
بَعدَما اِستَقدَمَ غَيّاً وَضِرارا
وَأَثاروا الدينَ مِن مَربِضِهِ
وَأَطاروا عَن مَجاليهِ الخِمارا
دايَنوا المَجدَ بِأَطرافِ القَنا
فَغَدا عَيناً وَقَد كانَ ضِمارا
عَلِموا لَمّا أُذيقوا بَأسَنا
أَنَّ عِقبَ الجَريِ قَد بَذَّ الحِضارا
لا أَغَبَّ الدارَ مِن بَعدِهِمُ
شُوَّلٌ يَحمِلنَ وَبلاً وَقِطارا
في غَمامٍ بُهَّلٍ أَخلافُها
أَطلَقَ الراعِدُ عَنهُنَّ الصِرارا
مُثقَلاتٍ تَرجُمُ الوَدقَ بِها
كَأَكُفِّ الحَجِّ يَرمونَ الجِمارا
تَحفِزُ الماطِرَ في جَرعائِها
نَغَرَ العِرقُ إِذا ما العِرقُ فارا
كُلُّ دَهماءَ تَرى القَطرَ بِها
مِن لُجَينٍ وَتَرى البَرقَ نُضارا
جَهمَةٌ تَضرِبُ غارَيها الصَبا
رَجَّةَ الرَكبِ يَكُدّونَ البِئارا
كَالمَطايا أَقبَلَت مَرحولَةً
شَلَّها حادٍ إِذا أَنجَدَ غارا
أَو نَعامُ الدَوِّ بادَرنَ الدُجى
يَتَجاوَينَ عِراراً وَزِمارا
طاوَلوا الدَهرَ وَلَم يَبقَوا وَمَن
يَأمَنُ اللَيلَ عَلَيهِ وَالنَهارا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «قربوهن ليبعدنالمغارا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالرضي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 359 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات