قرنت بواو الصدغ صاد المقبل

ابن قلاقس

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «قرنت بواو الصدغ صاد المقبل» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قرنت بواو الصدغ صاد المقبل»

قَرَنْتَ بواو الصدغ صادَ المُقَبّل
وأعربتَ في لامِ العذارِ المسلسلِ
فإن لم يكن وصلٌ لديك لآملِ
فكم لاحَ في مرآك للمتأمّلِ
يُعزُّ الأماني منه خطُّ مبيّنٌ
فإن حاولْتهُ صادفْت كلّ مُشْكلِ
بدائعِ أصلِ الحبِّ منها مسبِّبٌ
لمن كان فيها قانعاً بالتعلل
وقد ذكَروا أنّ الشبابَ ولايةً
تؤكّدُ بالإجمالِ أو بالتجمُّلِ
وقالوا أتَتْ كُتُب العِذارِ بعزلِه
فقلتُ لهمْ لا تعجَلوا فبِها ولي
وما صدّني عن ترك حبّكَ فتنةً
بخدٍّ كروضٍ أو رضابٍ كسلسَلِ
ولكنْ لقولٍ قد محا الشِعْرُ رسمَهُ
وهل عند رسمٍ دارسٍ بالهونِ منزلي
لك الله قد أنِسْتُ بعزّتي
فما منزلُ اللذاتِ بالهونِ منزِلي
ألم يَدْرِ أني آخرٌ في ضلوعه
فؤادُ أبى أن يرتَضي لحظَ أولِ
نعمْ ليس نَسْري في المطارِ بواقعٍ
وليس سِماكي في النِفارِ بأعزلِ
سل الأفْقَ عني وهو روضةُ نرجس
يشقُّ نواحيْها المجرَّ بجَدْول
وكيف اعتزامي والنجومُ أسنّةٌ
تلمّعُ في الظَلْماءِ من حلفِ قسطَلِ
وكيفَ طرقتُ الحَذْرَ يُكرَهُ ربّهُ
على رغم أنفِ الساهرِ المتبتّلِ
وعانقتُ غصنَ البانِ لان لمُجتَنٍ
وقبّلتُ بدرَ التمّ ضاءَ لمجتلِ
وهل أنا إلا نبعةٌ يمنيّةٌ
منضّرةُ الأفنانِ في رأسِ يذْبُلِ
سقى أصلَها النعمانُ ماءَ مَفاخرٍ
فأثْمَرَ منها كلُّ فرعٍ بأفضلِ
ومنْ كان صدرُ الدين أحمدُ شيخَهُ
أطالَ به باعَيْ يمينٍ ومِقْوَلِ
إمامٌ لقيتُ الدّهرَ أدهمَ دونَه
فألبستُه وصفَ الأعزّ المُحجّلِ
أقامَ به اللهُ الشريعةَ فاعتلتْ
دعائمُها فوقَ السِماكِ وتعتلي
يفسِّرُ من ألفاظِها كلّ مُشكِلٍ
ويفتحُ من أعواصها كلَّ مُقْفَل
وما كان لولا أحمدٌ دينُ أحمدٍ
ليدري صحيحٌ سالم من مُعلَّل
ولا عرَفَتْ حُفّاظُهُ بين مُسْنِدٍ
يُعنْعِنُهُ رفعاً ولا بينَ مرسّلِ
هوى قصباتُ السّبْقِ في العلم وادِعاً
فوا عجَباً للسابقِ المتمهل
نَماهُ الى الفُرس الكرامِ فوارسٌ
بأقلامِهم يغنَوْنَ عن حمْلِ ذُيَّلِ
إذا اعتقَلوها للأناملِ سدّدَتْ
الى الخَطْبِ حتفاً لا يخِلُّ بمقْتَلِ
همُ آلُ كسرى غير أنّ تُقاهُمُ
نماهمْ الى آلِ النبيّ المرسَّلِ
لهم دورُ فضلٍ بالفراتِ فسيحةٌ
لضيفِ المعالي لا بدارةِ جُلجُل
وحسبُهُم بالحفاظِ الحَبْرِ مَفْخَراً
عَلا فهو يرنو للكواكبِ من عَلِ
تسيرُ العَطايا من أسرّةِ وجهه
مخايلَ برقِ العارضِ المتهلِّلِ
تفيضُ بحارُ العلمِ من لهَواتِه
فإن كنت ظمآناً فرِدْ خيرَ منهَلِ
فمن سجعةٍ لم تُلْفَ في لفظِ شاعر
ومن فَقْرةٍ لم تأتِ من مترسَّل
ولله ألفاظٌ جَلاها يراعُه
كعِقْدِ بأجيادِ الطروسِ مفضَّلِ
لآلئ لو كانت نجوماً لغادرَتْ
لياليُّها والصبحُ ما لاحَ ينجَلي
بنو الخاطر العجلانِ عن كلِّ مشكلِ
لها لا بَنو العجلانِ رهطُ ابنِ مُقْبل
فيا أحمدُ المحمودَ من كلِّ ناطقٍ
على كل مَعنى في فَنا كلّ منزلِ
تحاسدَتِ الأيامُ منك فلا تزلْ
مُنى القادمِ الجذلانِ والمترحِّلِ
تعودُ لك الأعيادُ ألفاً مثالُه
وإنْ شئتَ ألفاً بعد ذاك فعوّلِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات