كرر اللوم عليه إن تشا
صفي الدين الحلي
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«كرر اللوم عليه إن تشا» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كرر اللوم عليه إن تشا»
كَرِّرِ اللَومَ عَلَيهِ إِن تَشا
فَهوَ صَبٌّ بِحُمَيّاهُ اِنتَشى
هَزَّهُ بَل أَزَّهُ ذِكرُ الحِمى
فَتَثَنّى طَرَباً بَل رَعَشا
كادَ أَن يَقضي فَجَدَّدتُ لَهُ
ذِكرَ سُكّانِ الحِمى فَاِنتَعَشا
لَستَ عِندي عاذِلاً بَل عادِلٌ
سُرَّ بِالذِكرى فَوَشّى إِذ وَشى
مُغرَمٌ حاوَلَ كِتمانَ الهَوى
وَشُهودُ الدَمعِ لا تَرضى الرُشى
شامَ بَرقَ الشامِ صُبحاً فَصَبا
وَتَراعاهُ عِشاءً فَعَشا
لاحَ وَاللَيلُ بِهِ مُكتَهِلٌ
وَجَنينُ الصُبحِ حَملٌ في الحَشا
وَهِلالُ الأُفقِ يَحكي قَوسُهُ
جانِبَ المِرآةِ يَبدو مِن غِشا
وَحَكى كَيوانُ صَقراً لائِذاً
بِجَناحِ النِسرِ لَمّا فَرَشا
وَكَأَنَّ المُشتَري ذو آمَلٍ
نالَ حَظّاً وَمِنَ البَدرِ اِرتَشى
وَحَكى المَريخُ في صَنعَتِهِ
خَدَّ مَحبوبٍ بِلَحظٍ خُدِشا
وَسَهيلٌ مِثلُ قَلبٍ خافِقٍ
مُكِّنَ الرُعبُ بِهِ فَاِرتَعَشا
وَبَناتُ النَعشِ سِربٌ نافِرٌ
هامَ ذُعراً وَمِنَ النِسرِ اِختَشى
وَالثُرَيّا سَبعَةٌ قَد أَشبَهَت
شَكلَ لَحيانٍ بِتَختٍ نُقِشا
وَوَميضٌ غادَرَت غُرَّتُهُ
أَدهَمَ اللَيلِ صَباحاً أَبرَشا
طَرَّزَ الأُفقَ بِنورٍ ساطِعٍ
أَدهَشَ الطَرفَ بِهِ بَل أَجهَشا
فَتَلاهُ مِن دُموعي وابِلٌ
لا يَزيدُ القَلبَ إِلّا عَطَشا
طَبَّقَ الأَفاقَ حَتّى خِلتُهُ
مِن نَدى أَيدي عَليٍّ قَد نَشا
كاتِبُ السِرِّ الَّذي في عَصرِهِ
سِرُّ دَستِ المُلكِ يَوماً ما فَشا
يَقِظُ الآراءِ مَسلوبُ الكَرى
مُستَجيشُ العَزمِ مَتعوبُ الوَشا
فَالأَماني مِن عَطاهُ تُرتَجى
وَالمَنايا مِن سَطاهُ تُختَشى
خُلُقٌ لَو يَقتَدي الدَهرُ بِهِ
كَحَلَت أَصباحُهُ كُلَّ عِشا
ذو يَراعٍ راعَ آسادَ الشَرى
وَحَشا الأَعداءَ رُعباً قَد حَشا
لا يُراعي ذِمَّةَ الأُسدِ الَّتي
بَينَها في الغابِ قِدماً قَد نَشا
ظَلَّ لِلأُسدِ بِهِ مُفتَرِساً
وَلِأَطوادِ العُلى مُفتَرِشا
أَصبَحَ العَضبُ بِهِ مُرتَعِداً
وَاِنثَنى اللُدنُ بِهِ مُرتَعِشا
فَإِذا أَوحى إِلَيهِ أَمرَهُ
جاءَ طَوعاً وَعَلى الرَأسِ مَشى
كُلَّما تاهَ جِماحاً صَدرُهُ
صَرَّفَتهُ كَفُّهُ حَيثُ يَشا
كَفَلَ الأَيّامَ إِلّا أَنَّهُ
أَيتَمَ الأَطفالَ لَمّا بَطَشا
عَرَبِيٌّ واطِئٌ رومِيَّةً
يُنسِلُ الزُنجَ لَها وَالحَبَشا
يُصبِحُ الرَوضُ هَشيماً كُلَّما
رَقَمَ الطَرسَ بِهِ أَو رَقَشا
ما رَأَينا قَبلَهُ لَيثَ شَرىً
حَمَلَت يُمناهُ صِلّاً أَرقَشا
أَيُّها القاضي الَّذي كادَ القَضا
وَيَدُ الأَقدارِ تَقضي ما يَشا
جُدتَ لي بِالوُدِّ مِن قَبلِ النَدى
مُنعِماً بِالقُربِ لي بَل مُنعِشا
وَبَسَطتَ الأُنسَ لي في زَمَنٍ
كُنتُ مِن ظِلّي بِهِ مُستَوحِشا
فَسَأَجلو ذِكرَكُم في مَوطِنٍ
يَحمَدُ السامِعُ فيهِ الطَرَشا
إِنَّما الذِكرُ طَليقاً مُقعَدٌ
فَإِذا قُيَّدَ بِالشِعرِ مَشى
فَاِستَمِع لِاِبنَةِ يَومَيها الَّتي
جُمِّلَ الفِكرُ لَها بَل جُمِّشا
وَاِبقَ في عِزٍّ مُقيمٍ ظِلُّهُ
بُسِطَ الأَمنُ لَهُ فَاِفتَرَشا
مُستَظِلّاً دَوحَةَ المَجدِ الَّتي
ثَبَتَت أَصلاً وَطابَت عُرُشا
فَهوَ صَبٌّ بِحُمَيّاهُ اِنتَشى
هَزَّهُ بَل أَزَّهُ ذِكرُ الحِمى
فَتَثَنّى طَرَباً بَل رَعَشا
كادَ أَن يَقضي فَجَدَّدتُ لَهُ
ذِكرَ سُكّانِ الحِمى فَاِنتَعَشا
لَستَ عِندي عاذِلاً بَل عادِلٌ
سُرَّ بِالذِكرى فَوَشّى إِذ وَشى
مُغرَمٌ حاوَلَ كِتمانَ الهَوى
وَشُهودُ الدَمعِ لا تَرضى الرُشى
شامَ بَرقَ الشامِ صُبحاً فَصَبا
وَتَراعاهُ عِشاءً فَعَشا
لاحَ وَاللَيلُ بِهِ مُكتَهِلٌ
وَجَنينُ الصُبحِ حَملٌ في الحَشا
وَهِلالُ الأُفقِ يَحكي قَوسُهُ
جانِبَ المِرآةِ يَبدو مِن غِشا
وَحَكى كَيوانُ صَقراً لائِذاً
بِجَناحِ النِسرِ لَمّا فَرَشا
وَكَأَنَّ المُشتَري ذو آمَلٍ
نالَ حَظّاً وَمِنَ البَدرِ اِرتَشى
وَحَكى المَريخُ في صَنعَتِهِ
خَدَّ مَحبوبٍ بِلَحظٍ خُدِشا
وَسَهيلٌ مِثلُ قَلبٍ خافِقٍ
مُكِّنَ الرُعبُ بِهِ فَاِرتَعَشا
وَبَناتُ النَعشِ سِربٌ نافِرٌ
هامَ ذُعراً وَمِنَ النِسرِ اِختَشى
وَالثُرَيّا سَبعَةٌ قَد أَشبَهَت
شَكلَ لَحيانٍ بِتَختٍ نُقِشا
وَوَميضٌ غادَرَت غُرَّتُهُ
أَدهَمَ اللَيلِ صَباحاً أَبرَشا
طَرَّزَ الأُفقَ بِنورٍ ساطِعٍ
أَدهَشَ الطَرفَ بِهِ بَل أَجهَشا
فَتَلاهُ مِن دُموعي وابِلٌ
لا يَزيدُ القَلبَ إِلّا عَطَشا
طَبَّقَ الأَفاقَ حَتّى خِلتُهُ
مِن نَدى أَيدي عَليٍّ قَد نَشا
كاتِبُ السِرِّ الَّذي في عَصرِهِ
سِرُّ دَستِ المُلكِ يَوماً ما فَشا
يَقِظُ الآراءِ مَسلوبُ الكَرى
مُستَجيشُ العَزمِ مَتعوبُ الوَشا
فَالأَماني مِن عَطاهُ تُرتَجى
وَالمَنايا مِن سَطاهُ تُختَشى
خُلُقٌ لَو يَقتَدي الدَهرُ بِهِ
كَحَلَت أَصباحُهُ كُلَّ عِشا
ذو يَراعٍ راعَ آسادَ الشَرى
وَحَشا الأَعداءَ رُعباً قَد حَشا
لا يُراعي ذِمَّةَ الأُسدِ الَّتي
بَينَها في الغابِ قِدماً قَد نَشا
ظَلَّ لِلأُسدِ بِهِ مُفتَرِساً
وَلِأَطوادِ العُلى مُفتَرِشا
أَصبَحَ العَضبُ بِهِ مُرتَعِداً
وَاِنثَنى اللُدنُ بِهِ مُرتَعِشا
فَإِذا أَوحى إِلَيهِ أَمرَهُ
جاءَ طَوعاً وَعَلى الرَأسِ مَشى
كُلَّما تاهَ جِماحاً صَدرُهُ
صَرَّفَتهُ كَفُّهُ حَيثُ يَشا
كَفَلَ الأَيّامَ إِلّا أَنَّهُ
أَيتَمَ الأَطفالَ لَمّا بَطَشا
عَرَبِيٌّ واطِئٌ رومِيَّةً
يُنسِلُ الزُنجَ لَها وَالحَبَشا
يُصبِحُ الرَوضُ هَشيماً كُلَّما
رَقَمَ الطَرسَ بِهِ أَو رَقَشا
ما رَأَينا قَبلَهُ لَيثَ شَرىً
حَمَلَت يُمناهُ صِلّاً أَرقَشا
أَيُّها القاضي الَّذي كادَ القَضا
وَيَدُ الأَقدارِ تَقضي ما يَشا
جُدتَ لي بِالوُدِّ مِن قَبلِ النَدى
مُنعِماً بِالقُربِ لي بَل مُنعِشا
وَبَسَطتَ الأُنسَ لي في زَمَنٍ
كُنتُ مِن ظِلّي بِهِ مُستَوحِشا
فَسَأَجلو ذِكرَكُم في مَوطِنٍ
يَحمَدُ السامِعُ فيهِ الطَرَشا
إِنَّما الذِكرُ طَليقاً مُقعَدٌ
فَإِذا قُيَّدَ بِالشِعرِ مَشى
فَاِستَمِع لِاِبنَةِ يَومَيها الَّتي
جُمِّلَ الفِكرُ لَها بَل جُمِّشا
وَاِبقَ في عِزٍّ مُقيمٍ ظِلُّهُ
بُسِطَ الأَمنُ لَهُ فَاِفتَرَشا
مُستَظِلّاً دَوحَةَ المَجدِ الَّتي
ثَبَتَت أَصلاً وَطابَت عُرُشا
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة صفي الدين تُقرأ في اتجاهين متعاكسين. في الأوّل هو ذروة الصنعة: البديعية عنده امتحان في السيطرة على الأداة، والبيت يؤدّي وظيفة مزدوجة — معنى مستقيم وشاهد بلاغي في آن.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
قصة العمل
نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
معلومات ومفارقات
لاتزال «كرراللومعليهإنتشا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.