قصاراك أن تلقى الزمان مسلما

السري الرفاء

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «قصاراك أن تلقى الزمان مسلما» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قصاراك أن تلقى الزمان مسلما»

قُصاراكَ أن تَلقَى الزًّمانَ مُسلِّماً
فليسَ يعافً الظًّلمُّ أن يَتَظَلَّمَا
تَغيَّبَ عنّا وانتَحتَنا سِهامُه
ويُعجزُنا الرامي المُغيَّبُ إن رمَى
ولو أنَّه شَخصٌ تَحطَّمَ بينَنا
قنا الخطِّ أو شِيمَ الحديدُ مُثلَّما
غَرِيتُ بذَمِّ الحادثاتِ لأنَّني
أرى فِعلَها في المكرُماتِ مُذَمَّما
أَزَلنَ جِبالَ الأَزدِ عن مُستقرِّها
وفرَّقْنَها في الأرضِ فَذّاً وتَوأَما
وقد زَعْزَعَت منهم ثَبِيراً وقلَّعَت
شُماماً وهزَّت يَذبُلاً وَيَرَمْرَما
بُدورٌ تَجلَّت للعِراقِ فأشرَقَت
وأوحشَ نادي الحُصنِ منها فأظلَما
تَناءَوا ولمَّا ينصرِمْ حبلُ عِزِّهم
وحاشا لذاكَ الحبلِ أن يَتَصرَّما
فشَّرقَ منهم سيِّدٌ ذو حَفيظةٍ
وغرَّبَ منهم سيدٌ فَتشأّما
كأنَّ نواحي الجوِّ تَنثُرُ مِنهمُ
على كلِّ فجٍّ قاتمِ اللونِ أَنْجُما
فإن يُصبِحُوا شَتَّى المواطنِ للنَّوى
فقد صَبَّحوا العلياءَ عِقداً مُنظَّما
تولَّى ابنُ فَهدٍ والرجاءُ يَؤُمُّه
وَيسري إلى آوطانِه حيثُ يَمَّما
وصاحبتُ ضَيفَ الهمِّ بعدَ فِراقِه
وما كنتُ ألقَى الهمَّ إلاّ تَوهُّمَا
أكذِّبُ أنَّ النَّأيَ حَتفُ مُتَيَّمٍ
فألفيتُه حَتفاً ولستُ مُتَيَّمَا
وأُكبِرُ أن يُبكى على صاحبٍ دَماً
إلى أن بكَت عيني لِفُرقتِه دَما
ألا يا ابنَ فهدٍ أصبحَ العُرفُ مَجهلاً
ببابِك مجهولاً وقد كان مَعلَما
فكُن في جوار الله إن سِرتَ آلِفاً
ظُهورَ المَهَارى أو حَلَلتَ مُخَيَّما
فقد نَضَبَت غُدْرُ الكَلامِ وأصبحَت
كِعابُ القَوافي الغُرِّ بعدَك أَيِّما
وما زلتَ في الَّلأْواءِ غَيثاً وفي الدُّجَى
شِهاباً وفي الأحداثِ جيشاً عَرمرَما
نَراكَ إذا كان النَّدى في قَلِيبهِ
رشاءٌ فإن يَعلُ اتَّخذناك سُلَّما
شَكيتُ إلى جَورِ الخُطوبِ وظُلمِها
كأني ولم أسفَه سفيهٌ تَحلَّما
وقد كنتُ أُدعَى شاعراً بك مُفلِقاً
فعُدتُ عقيمَ الفِكرِ بعدَك مُفحَما
أَمرُّ بأفقِ البدرِ وهو مُغَيَّبٌ
أسائِلُ عنه كاسفَ البالِ أقتَما
كأنِّيَ لم أَشجُ العدوَّ بقُربِه
ولم أَغشَه قبلَ الصَّديقِ مُسلِّما
ولم يَكسُني وشيَ الثَّراء مُفوَّفاً
ولم أَكسُه وَشْيَ القريضِ مُنَمنَما
ولم آخُذِ الكأسَ الرويَّةَ من يدٍ
أناملُها تَنهلُّ بُؤسىً وأَنعُمَا
سأجشم نفسي عن مصاحبة الشرى
ونص المهاري القود ما قد تجشما
فليسَ ينامُ الدهرُ حتَّى أروعَه
بهبَّةِ ثُعبانٍ إذا هَمَّ صمَّما
دَهتني الليالي بعدَه ولربَّما
بَعثتُ عليها مِنه دَهياءَ صَيْلَما
فهل أَرَينَّ الدهرَ عنِّي مُنكِّباً
بأَوبتِه من بعدِ ما كرَّ مُقدِما
فهل لبني فَهدِ بنِ أَحْمَدَ عَوْدَةٌ
يَعُودُ بها شَملُ السماحِ مُلأَّما
مُلُوكُهُمُ حَلْيُ المدائحِ ما اكتسوا
حَلاها وثغرُ المجدِ إمّا تبسَّما
تلفتُّ في أوطانِهم فتكلمتْ
دموعي وهمَّ الشَّوقُ أن يتكلَّما
فمِن ناشدٍ للمكرُماتِ ومُنشِدٍ
عسَى وطنٌ يدنو بهم ولَعلَّما
وقد كان يستحبي الزمانُ خِلالها
حَياً منهمُ غَمراً ويَفرَقُ ضَيغما
فشَنَّ عليهم وهو سَكرانُ خَيلَه
ولو قد صحَا من سُكره لتندَّما

قراءة في كلمات الأغنية

تقدّمالأغنية نموذجاً منالحنينإلىالماضي،حيث يختارالسريالرفاء مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «قصاراكأنتلقىالزمان مسلما».الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«قصاراكأنتلقىالزمان مسلما»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحنينإلىالماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات