قطعت شبيبتي وأضعت عمري

أبو الحسين الجزار

(41) مشاهدة


كلمات «قطعت شبيبتي وأضعت عمري» — أبو الحسين الجزار كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»

قَطَعتُ شَبيبَتي وأَضَعتُ عُمري
وقد أَتعَبتُ في الهَذَيانِ فكري
وما لي أجرةٌ فيه ولا لي
إذا ما متُّ يوما بَعضُ أجر
قرأتُ النحوَ تبياناً وفَهماً
إلى أن كُعتُ منه وضاق صدري
فما استنبَطتُ منه سوى محال
يُحَال بِه على زَيدٍ وعَمرِو
فكان النصب فيه عليَّ نصباً
وكان الرفَّعُ فيه لغير قدري
وكان الخفضُ فيه جلَّ حَظِّى
وكان الجزم فيه لقطع ذكري
وفي علمِ العَرُوض دخلتُ جَهلا
وعُمتُ بخفَّتي في كلِّ بَحرٍ
فأذكرَني به التفعيلُ بَيتاً
تضمَّنَ نصفَهُ الشَيخُ المَعَرِّى
مُفَاعَلُّن مُفَاعَلَتُن فعُولن
حَديثُ خُرَافةٍ يا أمَّ عَمرو
وكم يومٍ بِبَيعِ اللَّحمِ عندي
يُعَدُّ من البَوَارِ بأَلفِ شَهرِ
ولما أن غَدَا لا بَيعَ فيه
مع الميزان أشبَهَ يَومَ حَشرِ
ودُكَّاني جَهَنَّمُ إذ زُبُونيَّ
زَبَانِيَةٌ بهم تعذيبُ سرِّى
وفيها زَفرَةٌ من غير لَحمِ
وقد وُضِعَت سلاسلُها بنَحري
وقد طال العذابُ عليَّ فيها
لمَا قَدَّمتُ من بَخسِ ووِزرِ
فإن لام الغدول أقول دعني
أنا في ضيعة في وسطِ عُمرِي
وعَمِّي قد غَدَا غَمِّي وأمسَى
يحطُّ ببخلِهِ قدري وقَدرِي
وإِنَّ الشِّعرَ دون عُلاهُ قَدراً
ولا سيَما إذا ما كان شعري
لأني ما قرأتُ لهُ صحاحاً
ولا نحوا على الشيخ ابن بَرِّي
وقد شاركتُ في لُغَةٍ ونحو
بلا علمٍ وشاعَ بذاك ذِكري
وعيشك لستُ أَدري ما طَحَاها
وقد أَقرَرتُ أني لستُ أدري
وذا خبري ولو كشَّفت عني
لصغَّرَهُ بعلم الجهل خُبرى
كأني مثلُ بعض الناس لما
تعلَّم آيتين فصار مُقرِى

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن الجزّار شاعراً يتكسّب بالمدح، بل صاحب دكّان يبيع اللحم ويقول الشعر. وقد جرت العادة أن يخفي الشاعر حرفته إن كانت وضيعة في نظر الناس، فصنع الجزّار عكس ذلك: جعل من حرفته مادّة شعره، وأعلن أنه لا يترك الجزارة للشعر لأن الأولى تُطعم والثانية لا. فصار بذلك من أطرف أصوات القرن السابع الهجري في مصر، وحُفظت مقطوعاته لأنها تُضحك وتُقال في المجالس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «قطعتشبيبتي وأضعتعمري»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1204
سنة الوفاة: 1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات