كذا في طلاب المجد فليسع من سعى
ابن حيوس
(39) مشاهدة
كلمات «كذا في طلاب المجد فليسع من سعى» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كذا في طلاب المجد فليسع من سعى»
كَذا في طِلابِ المَجدِ فَليَسعَ مَن سَعى
بَلَغتَ المَدى فَليُعطَ فَخرُكَ ما اِدَّعى
مَدىً لَو تُجاريكَ الرِياحُ تَأُمُّهُ
لَخَلَّفَها التَقصيرُ حَسرى وَظُلَّعا
فَلَستَ تَرى طَرفاً إِلى المَجدِ طامِحاً
سَلا الناسُ عَمّا لَم تَدَع فيهِ مَطمَعا
إِذا ما مُلوكُ الأَرضِ تيهاً تَرَفَّعوا
كَفاكَ عُلُوُّ القَدرِ أَن تَتَرَفَّعا
وَإِنَّكَ إِن عَنَّت غِمارٌ مِنَ الرَدى
لَأَورَدُهُم ما لَم تَرَ العارَ مَشرَعا
وَأَمنَعُهُم حِزباً إِذا اِشتَجَرَ القَنا
وَأَنداهُمُ تُرباً إِذا الغَيثُ أَقلَعا
وَحاشاكَ أَن يَغشاكَ عَجزٌ أَباتَهُم
مَدى اللَيلِ عَن ساري هُمومِكَ هُجَّعا
تَبيتُ العِتاقُ القُبُّ تَحتَ سُروجِها
لِتُرسِلَها في غُرَّةِ الصُبحِ مُزَّعا
وَتَمنَعُ ما تَحوي لِتُعطِيَهُ نَدىً
وَغَيرُكَ لا يَنفَكُّ يُعطى لِيَمنَعا
وَلَمّا تَعَدّى الدَهرُ بِالأَمسِ طَورَهُ
فَأَحدَثَ خَطباً ما أَجَلَّ وَأَفظَعا
وَقَد أَصبَحَت أُمُّ العَزاءَ لِما عَرا
سُلوباً وَأُمُّ الهَمِّ وَالرُعبِ مُتبَعا
أَحَلتَ شَديدَ الخَوفِ أَمناً لِوَقتِهِ
فَأَضحَكَ مَن أَبكى وَبَشَّرَ مَن نَعا
تَدارَكتَ يا سَيفَ الإِمامَينِ دينَنا
وَقَد كَرَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
بِرَأيٍ مَتى أَعمَلتَهُ في مُلِمَّةٍ
فَكَم يَرجِعُ العاتي بِهِ مُتَضَرِّعا
إِذا خُدِعَت آراءُ قَومٍ أَبى لَهُ
مُهَذَّبُهُ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعا
أَخَذتَ عَلى مَن ضَمَّ شامُكَ بَيعَةً
بِها أَمِنوا الأَمرَ الَّذي كانَ أَجزَعا
جَمَعتَ بِها الأَهواءَ لَمّا تَفَرَّقَت
وَفَرَّقتَ شَملَ الغَيِّ لَمّا تَجَمَّعا
فَلَلتَ ظُبى الأَيّامِ لَمّا جَعَلتَها
عَلى الهامِ وَالأَجسامِ بَيضاً وَأَدرُعا
دَعاكَ لَها مُستَنصِرُ اللَهِ دَعوَةً
فَلَبَّيتَهُ قَبلَ الخَلائِقِ مُسرِعا
فَلَم تَألُ أَن أَوقَعتَ بِالإِفكِ كُلَّ ما
يَخافُ وَأَمَّنتَ الهُدى ما تَوَقَّعا
وَلَو أُمهِلَت تِلكَ الأَباطيلُ ساعَةً
لَأَبقى شَباها مارِنَ الحَقِّ أَجدَعا
وَقَد عَلَتِ الأَصواتُ حَتّى رَدَدتَها
بِحَزمِكَ مِن تَحتِ الحَيازيمِ خُشَّعا
فَمُدَّت لَكَ الأَيدي وَلَو أَنَّها أَبَت
لَمُدَّت رِقابٌ لِلصَوارِمِ خُضَّعا
وَلَو عَمِيَت عَمّا أَرَيتَ بَصائِرٌ
لَبَصَّرتَها بِالقَعضَبِيَّةِ لُمَّعا
مَساعٍ حَلَبتَ الدَهرَ فيها شُطورَهُ
وَلَم تُبقِ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعا
وَما زِلتَ عَن حَقِّ الأَئِمَّةِ دافِعاً
حَوادِثَ لَم يَعرِف لَها الناسُ مَدفَعا
فَإِن أَضرَبوا عَن ذي الفَقارِ فَبَعدَما
أَصابوكَ أَجرى مِنهُ حَدّاً وَأَقطَعا
وَإِن نِلتَ هَذا المُرتَقى وَهوَ لَم يُنَل
فَلَم تَرقَ حَتّى رُقتَ مَرأىً وَمَسمَعا
وَمُنذُ اِصطَفاكَ المُلكُ أَلفاكَ مَوئِلاً
لَهُ وَلَنا فيما أَلَمَّ وَمَفزَعا
وَمُذ ذُدتَ عَن إِرثِ الإِمامَةِ مَن طَغى
بِسَيفِكَ أَضحى رَوضَةً لَيسَ تُرتَعا
تَحَدَّيتَ أَهلَ البَغيِ حَتّى أَصَرتَهُم
لِأَمرِكَ مِمَّن ما بَغى قَطُّ أَطوَعا
وَأَدنَيتَ بِالجَدوى أَمانِيَّ لَم تَزَل
إِلَيكَ عَلى بُعدِ المَسافَةِ نُزَّعا
فَدانَت لَكَ الدُنيا وَأَعطاكَ أَهلُها
قِياداً عَلى رُغمِ المَعاطِسِ طَيِّعا
وَكَم مازِقٍ رَدَّ النَدى لَكَ وَجهَهُ
وَقَد طالَما وَلّاكَ لِلخَوفِ أَخدَعا
وَلَو لَم تُمَيِّلهُ إِلى البِرِّ عَنوَةً
لَأَوجَفَ في نَهجِ العُقوقِ وَأَوضَعا
لَقَد فازَ مَن أَلقى إِلَيكَ عَصِيَّهُ
كَما خابَ مَن لَم يُبقِ لِلعَفوِ مَوضِعا
وَما زِلتَ دونَ الدينِ قِدماً مُقارِعاً
نَوائِبَ لَو قارَعنَ رَضوى تَصَدَّعا
أَقَمتَ لَها سوقَ الطِعانِ وَلَم تُقِم
دَعائِمَ هَذا الدينِ كَالسُمرِ شُرَّعا
وَلَو لَم تَذُد عَنهُ الخُطوبَ بِقُوَّةٍ
لَما أَمِنَت تِلكَ القُوى أَن تَقَطَّعا
فَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌ
تَزَعزَعُ خَوفاً إِن قَناكَ تَزَعزَعا
عَزائِمُ لَم تُؤمِن عَوادِيَها العِدى
وَتُؤمِنُ ما أَمضَيتَ أَن يُتَتَبَّعا
لَئِن قَبُحَت في عَينِ شانيكَ مَنظَراً
لَقَد حَسُنَت عِندَ الخِلافَةِ مَوقِعا
وَإِن أَسِدَت ذُؤبانُ ذُبيانَ فَاِحتَمَت
فَكَم رَوَّعَت مِن طَيِّئٍ روعَ أَروَعا
سَلَبتَهُمُ فَخراً تَليداً وَنَخوَةً
حَصاناً مِنَ العَدوى وَعِزّاً مُمَنَّعا
وَما مَلَكوا مِن عَهدِ عادٍ وَتُبَّعٍ
بِحَدِّ ظُبىً يَذكُرنَ عاداً وَتُبَّعا
قَواطِعَ ما تَنفَكُّ في كُلِّ مَشهَدٍ
تُميتَ لِتُحيِي أَو تَضُرُّ لِتَنفَعا
وَكانوا هُمُ الحَيُّ اللَقاحُ فَغودِروا
بِها لِلِقاحِ الذُلِّ وَالضَيمِ مَرتَعا
وَلا راحَةٌ لِلقَومِ مِن فَتكِ راحَةٍ
يَطولُ القَنا فيها وَإِن كانَ أَذرُعا
إِذا العَزمُ كَفَّ الدَهرَ عَن غُلَوائِهِ
فَلَم يُدنِ مَن أَقصى وَلا راعَ مَن رَعا
أَقَلتَ عِثاري لا عَرَتكَ مُلِمَّةٌ
فَقالَ لَعاً مَن قالَ مِن قَبلُ لا لَعا
وَجُدتَ بِإِدنائي اِبتِداءً وَلَم تَزَل
تَجودُ إِذا المَسؤولُ ضَنَّ تَبَرُّعا
وَلَمّا أَبَيتُ الشافِعينَ لِمَنَّهِم
وَجَدتُ شَفيعاً مِن عُلاكَ مُشَفَّعا
فَعاوَدَ إِعدامي بِظِلِّكَ لا اِنطَوى
ثَراءً وَمُصطافي بِرَبعِكَ مَربَعا
وَأَصبَحَ حَوضي في جَنابِكَ مُترَعا
عَلاءً وَرَوضي مِن سَحابِكَ مُمرِعا
فَجُد بِالعَطايا عَن حِياضٍ مَلَأتَها
كَفاني نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
فَما طَلَبي المَعروفَ إِلّا غَنيمَةٌ
لَدَيكَ وَقَد حُزتَ العُلى وَالغِنى مَعا
أَيادٍ تُباري الغَيثَ إِبّانَ هَطلِهِ
وَتَخلُفُهُ فينا إِذا هُوَ أَقلَعا
وَزَعتُ رَجائي عَن سِواكَ بِبَعضِها
وَلَولاكَ أَضحى في الوَرى مُتَوَزِّعا
وَكَيفَ يُؤَدّي الحَمدُ فَرضَ جَميعِها
وَأَيسَرُها يَستَغرِقُ الحَمدَ أَجمَعا
وَمالِيَ لا أُثني عَلَيكَ بِبَعضِ ما
أَنَلتَ وَقَد أَثنى الجَمادُ تَطَوُّعا
فَدُمتَ لِهَذا العيدِ ما دامَ وَاِنكَفى
بِرَغمِ العِدى مُستَقبِلاً وَمُشَيِّعا
وَلا زالَ فيهِ مُستَجاباً دُعاءُ مَن
دَعا لَكَ ما لَبّى الحَجيجُ وَما دَعا
فَكَم مُستَقِلٍّ عَنكَ ما تَرَكَت لَهُ
إِلَيكَ عَطاياكَ الجَسيمَةُ مَرجِعا
وَما أَحسَنَ العافي بِعَينِكَ قادِماً
وَأَقبَحَهُ فيها إِذا هُوَ وَدَّعا
فَدونَكَها ما أَطلَعَتها صَحيفَةٌ
كَما ظَنَّها ذو الفَضلِ لِلفَضلِ مَطلَعا
إِذا قَلَّ عَرفُ المِسكِ مِن طولِ لُبثِهِ
أَجَدَّ لَها مَرُّ اللَيالي تَضَوُّعا
سَقى رَوضَها غَيثُ المَعالي وَضُمِّنَت
حَديثاً إِذا ما سارَ في الأَرضِ أَسرَعا
وَصَيَّرَها تِبرُ الكَلامِ وَدُرُّهُ
عَلى هامَةِ العَلياءِ تاجاً مُرَصَّعا
لَعاشَ النَدى مُذ ظَلتَ فينا فَلا رَأَت
لِجَنبِ النَدى عَينٌ مَدى الدَهرِ مَصرَعا
بَلَغتَ المَدى فَليُعطَ فَخرُكَ ما اِدَّعى
مَدىً لَو تُجاريكَ الرِياحُ تَأُمُّهُ
لَخَلَّفَها التَقصيرُ حَسرى وَظُلَّعا
فَلَستَ تَرى طَرفاً إِلى المَجدِ طامِحاً
سَلا الناسُ عَمّا لَم تَدَع فيهِ مَطمَعا
إِذا ما مُلوكُ الأَرضِ تيهاً تَرَفَّعوا
كَفاكَ عُلُوُّ القَدرِ أَن تَتَرَفَّعا
وَإِنَّكَ إِن عَنَّت غِمارٌ مِنَ الرَدى
لَأَورَدُهُم ما لَم تَرَ العارَ مَشرَعا
وَأَمنَعُهُم حِزباً إِذا اِشتَجَرَ القَنا
وَأَنداهُمُ تُرباً إِذا الغَيثُ أَقلَعا
وَحاشاكَ أَن يَغشاكَ عَجزٌ أَباتَهُم
مَدى اللَيلِ عَن ساري هُمومِكَ هُجَّعا
تَبيتُ العِتاقُ القُبُّ تَحتَ سُروجِها
لِتُرسِلَها في غُرَّةِ الصُبحِ مُزَّعا
وَتَمنَعُ ما تَحوي لِتُعطِيَهُ نَدىً
وَغَيرُكَ لا يَنفَكُّ يُعطى لِيَمنَعا
وَلَمّا تَعَدّى الدَهرُ بِالأَمسِ طَورَهُ
فَأَحدَثَ خَطباً ما أَجَلَّ وَأَفظَعا
وَقَد أَصبَحَت أُمُّ العَزاءَ لِما عَرا
سُلوباً وَأُمُّ الهَمِّ وَالرُعبِ مُتبَعا
أَحَلتَ شَديدَ الخَوفِ أَمناً لِوَقتِهِ
فَأَضحَكَ مَن أَبكى وَبَشَّرَ مَن نَعا
تَدارَكتَ يا سَيفَ الإِمامَينِ دينَنا
وَقَد كَرَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
بِرَأيٍ مَتى أَعمَلتَهُ في مُلِمَّةٍ
فَكَم يَرجِعُ العاتي بِهِ مُتَضَرِّعا
إِذا خُدِعَت آراءُ قَومٍ أَبى لَهُ
مُهَذَّبُهُ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعا
أَخَذتَ عَلى مَن ضَمَّ شامُكَ بَيعَةً
بِها أَمِنوا الأَمرَ الَّذي كانَ أَجزَعا
جَمَعتَ بِها الأَهواءَ لَمّا تَفَرَّقَت
وَفَرَّقتَ شَملَ الغَيِّ لَمّا تَجَمَّعا
فَلَلتَ ظُبى الأَيّامِ لَمّا جَعَلتَها
عَلى الهامِ وَالأَجسامِ بَيضاً وَأَدرُعا
دَعاكَ لَها مُستَنصِرُ اللَهِ دَعوَةً
فَلَبَّيتَهُ قَبلَ الخَلائِقِ مُسرِعا
فَلَم تَألُ أَن أَوقَعتَ بِالإِفكِ كُلَّ ما
يَخافُ وَأَمَّنتَ الهُدى ما تَوَقَّعا
وَلَو أُمهِلَت تِلكَ الأَباطيلُ ساعَةً
لَأَبقى شَباها مارِنَ الحَقِّ أَجدَعا
وَقَد عَلَتِ الأَصواتُ حَتّى رَدَدتَها
بِحَزمِكَ مِن تَحتِ الحَيازيمِ خُشَّعا
فَمُدَّت لَكَ الأَيدي وَلَو أَنَّها أَبَت
لَمُدَّت رِقابٌ لِلصَوارِمِ خُضَّعا
وَلَو عَمِيَت عَمّا أَرَيتَ بَصائِرٌ
لَبَصَّرتَها بِالقَعضَبِيَّةِ لُمَّعا
مَساعٍ حَلَبتَ الدَهرَ فيها شُطورَهُ
وَلَم تُبقِ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعا
وَما زِلتَ عَن حَقِّ الأَئِمَّةِ دافِعاً
حَوادِثَ لَم يَعرِف لَها الناسُ مَدفَعا
فَإِن أَضرَبوا عَن ذي الفَقارِ فَبَعدَما
أَصابوكَ أَجرى مِنهُ حَدّاً وَأَقطَعا
وَإِن نِلتَ هَذا المُرتَقى وَهوَ لَم يُنَل
فَلَم تَرقَ حَتّى رُقتَ مَرأىً وَمَسمَعا
وَمُنذُ اِصطَفاكَ المُلكُ أَلفاكَ مَوئِلاً
لَهُ وَلَنا فيما أَلَمَّ وَمَفزَعا
وَمُذ ذُدتَ عَن إِرثِ الإِمامَةِ مَن طَغى
بِسَيفِكَ أَضحى رَوضَةً لَيسَ تُرتَعا
تَحَدَّيتَ أَهلَ البَغيِ حَتّى أَصَرتَهُم
لِأَمرِكَ مِمَّن ما بَغى قَطُّ أَطوَعا
وَأَدنَيتَ بِالجَدوى أَمانِيَّ لَم تَزَل
إِلَيكَ عَلى بُعدِ المَسافَةِ نُزَّعا
فَدانَت لَكَ الدُنيا وَأَعطاكَ أَهلُها
قِياداً عَلى رُغمِ المَعاطِسِ طَيِّعا
وَكَم مازِقٍ رَدَّ النَدى لَكَ وَجهَهُ
وَقَد طالَما وَلّاكَ لِلخَوفِ أَخدَعا
وَلَو لَم تُمَيِّلهُ إِلى البِرِّ عَنوَةً
لَأَوجَفَ في نَهجِ العُقوقِ وَأَوضَعا
لَقَد فازَ مَن أَلقى إِلَيكَ عَصِيَّهُ
كَما خابَ مَن لَم يُبقِ لِلعَفوِ مَوضِعا
وَما زِلتَ دونَ الدينِ قِدماً مُقارِعاً
نَوائِبَ لَو قارَعنَ رَضوى تَصَدَّعا
أَقَمتَ لَها سوقَ الطِعانِ وَلَم تُقِم
دَعائِمَ هَذا الدينِ كَالسُمرِ شُرَّعا
وَلَو لَم تَذُد عَنهُ الخُطوبَ بِقُوَّةٍ
لَما أَمِنَت تِلكَ القُوى أَن تَقَطَّعا
فَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌ
تَزَعزَعُ خَوفاً إِن قَناكَ تَزَعزَعا
عَزائِمُ لَم تُؤمِن عَوادِيَها العِدى
وَتُؤمِنُ ما أَمضَيتَ أَن يُتَتَبَّعا
لَئِن قَبُحَت في عَينِ شانيكَ مَنظَراً
لَقَد حَسُنَت عِندَ الخِلافَةِ مَوقِعا
وَإِن أَسِدَت ذُؤبانُ ذُبيانَ فَاِحتَمَت
فَكَم رَوَّعَت مِن طَيِّئٍ روعَ أَروَعا
سَلَبتَهُمُ فَخراً تَليداً وَنَخوَةً
حَصاناً مِنَ العَدوى وَعِزّاً مُمَنَّعا
وَما مَلَكوا مِن عَهدِ عادٍ وَتُبَّعٍ
بِحَدِّ ظُبىً يَذكُرنَ عاداً وَتُبَّعا
قَواطِعَ ما تَنفَكُّ في كُلِّ مَشهَدٍ
تُميتَ لِتُحيِي أَو تَضُرُّ لِتَنفَعا
وَكانوا هُمُ الحَيُّ اللَقاحُ فَغودِروا
بِها لِلِقاحِ الذُلِّ وَالضَيمِ مَرتَعا
وَلا راحَةٌ لِلقَومِ مِن فَتكِ راحَةٍ
يَطولُ القَنا فيها وَإِن كانَ أَذرُعا
إِذا العَزمُ كَفَّ الدَهرَ عَن غُلَوائِهِ
فَلَم يُدنِ مَن أَقصى وَلا راعَ مَن رَعا
أَقَلتَ عِثاري لا عَرَتكَ مُلِمَّةٌ
فَقالَ لَعاً مَن قالَ مِن قَبلُ لا لَعا
وَجُدتَ بِإِدنائي اِبتِداءً وَلَم تَزَل
تَجودُ إِذا المَسؤولُ ضَنَّ تَبَرُّعا
وَلَمّا أَبَيتُ الشافِعينَ لِمَنَّهِم
وَجَدتُ شَفيعاً مِن عُلاكَ مُشَفَّعا
فَعاوَدَ إِعدامي بِظِلِّكَ لا اِنطَوى
ثَراءً وَمُصطافي بِرَبعِكَ مَربَعا
وَأَصبَحَ حَوضي في جَنابِكَ مُترَعا
عَلاءً وَرَوضي مِن سَحابِكَ مُمرِعا
فَجُد بِالعَطايا عَن حِياضٍ مَلَأتَها
كَفاني نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
فَما طَلَبي المَعروفَ إِلّا غَنيمَةٌ
لَدَيكَ وَقَد حُزتَ العُلى وَالغِنى مَعا
أَيادٍ تُباري الغَيثَ إِبّانَ هَطلِهِ
وَتَخلُفُهُ فينا إِذا هُوَ أَقلَعا
وَزَعتُ رَجائي عَن سِواكَ بِبَعضِها
وَلَولاكَ أَضحى في الوَرى مُتَوَزِّعا
وَكَيفَ يُؤَدّي الحَمدُ فَرضَ جَميعِها
وَأَيسَرُها يَستَغرِقُ الحَمدَ أَجمَعا
وَمالِيَ لا أُثني عَلَيكَ بِبَعضِ ما
أَنَلتَ وَقَد أَثنى الجَمادُ تَطَوُّعا
فَدُمتَ لِهَذا العيدِ ما دامَ وَاِنكَفى
بِرَغمِ العِدى مُستَقبِلاً وَمُشَيِّعا
وَلا زالَ فيهِ مُستَجاباً دُعاءُ مَن
دَعا لَكَ ما لَبّى الحَجيجُ وَما دَعا
فَكَم مُستَقِلٍّ عَنكَ ما تَرَكَت لَهُ
إِلَيكَ عَطاياكَ الجَسيمَةُ مَرجِعا
وَما أَحسَنَ العافي بِعَينِكَ قادِماً
وَأَقبَحَهُ فيها إِذا هُوَ وَدَّعا
فَدونَكَها ما أَطلَعَتها صَحيفَةٌ
كَما ظَنَّها ذو الفَضلِ لِلفَضلِ مَطلَعا
إِذا قَلَّ عَرفُ المِسكِ مِن طولِ لُبثِهِ
أَجَدَّ لَها مَرُّ اللَيالي تَضَوُّعا
سَقى رَوضَها غَيثُ المَعالي وَضُمِّنَت
حَديثاً إِذا ما سارَ في الأَرضِ أَسرَعا
وَصَيَّرَها تِبرُ الكَلامِ وَدُرُّهُ
عَلى هامَةِ العَلياءِ تاجاً مُرَصَّعا
لَعاشَ النَدى مُذ ظَلتَ فينا فَلا رَأَت
لِجَنبِ النَدى عَينٌ مَدى الدَهرِ مَصرَعا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «كذا فيطلابالمجد فليسع منسعى»ضمنأعمالابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب. كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.