كثر الصنوف وأنت أنت الواحد

بهاء الدين الصيادي

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين الصيادي
سنة الإصدار: 1820م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «كثر الصنوف وأنت أنت الواحد» — بهاء الدين الصيادي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كثر الصنوف وأنت أنت الواحد»

كثر الصنوف وأنت أنت الواحد
الكلِّ فيك مخائلٌ ومشاهدُ
وتخالفت أراؤهم وتباينت
منهم هناك مقاصدٌ وعقائدُ
معنىً يروق لعين صاحب عبرةٍ
ويحير فيه الأَلمعي الناقدُ
ولقد طويت بكلِّ منشورٍ بدا
سرّاً على التوحيد فيه شاهد
هذا من البرح المرفرف هابطٌ
إذ ذا بمعراج التداني صاعدُ
شيءٌ عن الطيِّ الطلسم صادرٌ
مذ جاء من نشر البروز الواردُ
آياتك الكبرى وإنَّكَ فاعلٌ
ما شئت فليقف الجهول الجاحدُ
لك في العقول جلالةٌ ومهابةٌ
وعلى القلوب حواجزٌ ومراصدُ
وبنظم ذرات الوجود طلاسمٌ
منها باعناق الجميع قلائدُ
يا حاضراً لكماله يا غائباً
لجلاله عن غيره يا شاهدُ
كلُّ يقلِّبُهُ بمهدِ حظوظه
منك المقيم المحض وهو القاعد
يتصرَّف السرُّ القديم بأمرهِ
وتراه يعملُ زعمه ويجاهد
عاصٍ يصدُّ وطائعٌ بيدِ الرضا
غيباً يمدُّ للجميع موائدُ
لا يعرف الكسلان ما أضناه من
كسلٍ ولا يدري النشاط العابدُ
رمزٌ ينمنمُ حيرةً بنسيجها
تاه الحكيم أجل وضلَّ الراشدُ
هذا حريصٌ وهو يعلم ترك ما
يقني وهذا عن شهودٍ زاهدُ
فتباين الحكمان حين توافق ال
نظران والفعالُ فيها واحدُ
ألهمت نفساً في الشؤن فجورها
ولتلك تقوايها وغيرك فاقدُ
والحادثات جميعاً زرعٌ وإن
نَكَ أنت زارعها وأنت الحاصدُ
يا موجداً نسقُ الوجود ببابه
والكلُّ منه يد الإعانة واجدُ
في مهدِ ساحةٍ حكم حكمتك انطوى
متنبِّهٌ بالكائنات وراقدُ
هذا لسلطان اقتدارك راكعٌ
خوفاً وهذا للسكينةِ ساجدُ
والغرُّ عن شكر امتنانك غافلٌ
وأخو القبول على عطائك حامدُ
ولذاك عن صدِّ عذابٌ دائمٌ
ولذاك عن مددٍ نعيمٌ خالدُ
حكمٌ تحارُ لها العقول يفتُّ من
قهارِ واردها الثقيلِ جلامدُ
سربلتها بغرادةٍ جزئيَّةٍ
حتى يردَّ بها إليك الشاردُ
فلبأس طولك بالجلال زلازلٌ
ولفيض برك بالجميل عوائد
عجزُ البريَّة عند قدسك ظاهر
وخلاف هذا الشرط بيعٌ فاسدُ
عن كان نطقٌ أنت فاتقُ رتقه
أو كان سيرٌ أنت فيه مساعدُ
لولاك ما احترك اللسان بكنه
من بارز أو زنده والساعد
أبداً إليك رعيل خلقك راجعُ
ولقهر حكمك كلُّ شيءٍ عائدُ
تتزاحكُ الركبانُ تدفع بعضها
ولدٌ إليك على الطريق ووالده
فرس الشجاع وذاته وحسامه
وخصامه نحو الفناء تطارد
ذهب المنجم ما حماه من الفنا
مريخهُ كحسابه وعطارد
الفعل فعلك والجهول مع الهوى
والرأي يحكم فيهما ويعاند
أرضٌ بها صار الديار بلاقعاً
وقتاً وقبلُ بها الجنودُ حواشدُ
وبقيعةٍ منها المنافع قد جرت
حيناً وآخر ما احتوته مفاسدُ
ورقيق وشيٍ بيع يوماً غالياً
وبعيد حينٍ فهو بخسٌ كاسد
والليل آنا والنهار وراءه
هذا لذاك مخالفٌ ومضادد
لك في اختلاف الكلِّ آياتٌ لها
ضمن الشؤن مصادر وموارد
عن سرِّ حكمك قد تفرَّع كلُّ ذا
وعليه جيشٌ من جلالك عاقدُ
ضربت سرادق سترك الضافي على
هذا فحار أقاربٌ وأباعدُ
ما فكَّ طلسم سرِّ حكمك في الورى
إلا محمَّدك الشكور الحامد
رفع الشراع عن الشموس فأشرقت
وتبدَّت الألوان فهي فرائدُ
لهجت بها شعراءُ حبِّك فانجلى
عنهم هناك نشائدٌ وقصائدُ
هاموا بسيِّدِ حزبِ من أرسلتهم
فالكلُّ منهم هائمٌ متواجدُ
كلٌّ هو الغصن الرطيب بحبِّ من
يهوى على هبِّ النسائم مائدُ
بشرٌ تألَّق في سموات العلى
شمساً لديها المرسلون فراقدُ
جحدته البابٌ طمتها ضلَّةٌ
وأولوا الضلالةِ للكمالِ جواحد
وتأبطوا شراً عن الحسد الذي
فيهم وما الشريرُ إلا الحاسد
شقَّ القلوب الجدولان فواحدٌ
جارٍ وآخر للقطيعة جامدُ
سرٌّ بأنماط الغيوب محتَّمٌ
مرسومه والحال معنىً شاهدُ
يا ربِّ أيدنا بحبِّ محمَّدٍ
طه الذي هو للأحبَّةِ قائدُ
والطف ونبِّه بالحنان قلوبنا
فالحظُّ في صفف العلائق راقدُ
صحِّح بحكم الإتِّباع لعبدك ال
هادي مناهجنا ففضلك زائدُ
مولاي إني قد قصدتك داعياً
ما خاب منك جميلُ ظنٍّ قاصدُ
أفردتني في العصر عن كرمٍ فها
قلبي لغيرك إِي وحقِّكَ زاهدُ
ورفعت لي قدري بحبِّ نبيِّك ال
برِّ الرحيم ومنه عندي عاضد
تجري عليَّ مدى أيادي برِّهِ
ولديَّ منه فوائدٌ وعوائدُ
لكَ في طريق ابن العواتك واحدٌ
أبداً وإني ذاك الواحد

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «كثرالصنوف وأنتأنتالواحد»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتبهاءالدينالصيادي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1820م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «كثرالصنوف وأنتأنتالواحد»أداهابهاءالدينالصيادي،عالم وصوفي وشاعرعراقي …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين الصيادي
بلد المنشأ: التركي
سنة الميلاد: 1805
سنة الوفاة: 1870
بداية المسيرة: 1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.

عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي

محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات