كيف به والزمان يهرب به
البحتري
(45) مشاهدة
كلمات «كيف به والزمان يهرب به» للشاعر البحتري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كيف به والزمان يهرب به»
كَيفَ بِهِ وَالزَمانُ يَهرُبُ بِه
ماضي شَبابٍ أَغذَذتَ في طَلَبِه
مُقتَرِبُ العَهدِ إِن أَرُمهُ أَجِد
مَسافَةَ النَجمِ دونَ مُقتَرَبِه
يَرفَضُّ عَن ساطِعِ المَشيبِ كَما اِ
رفَضَّ خانُ الضَرامِ عَن لَهَبِه
قَد دَأَبَ العاذِلُ اللَجوجُ فَلَم
أُصغِ لِفَرطِ الإِكثارِ مِن دَأَبِه
إِن كانَ صِدقُ الحَديثِ يُحزِنُني
فَعاطِني ما يَسِرُّ مِن كَذِبِه
دامَجتُهُ القَولَ في مُعاتَبَةٍ
أَهرُبُ مِن صِدقِهِ إِلى كَذِبِه
رَأيَكَ في قارِبٍ يُريدُكَ أَن
تَنصُرَ أَحشاءَهُ عَلى قَرَبِه
صَبُّ تُداويهِ مِن صَبابَتِهِ
أَو وَصِبٍ تَفتَديهِ مِن وَصَبِه
وَقَد يُريني الحَبيبُ مُبتَسِماً
يَروى غَليلُ الهَيمانِ عَن شَنَبِه
بَردَ رُضابٍ إِذا تَرَشَّفَهُ الـ
ـمَتبولُ خالَ الضَريبَ في ضَرَبِه
أَضيعُ في مَعشَرٍ وَكَم بَلَدٍ
يُعَدُّ عودُ الكِباءِ مِن حَطَبِه
لَن يَنصُرَ المَجدَ حَقَّ نُصرَتِهِ
إِلّا المَكينُ المَكانِ مِن رُتَبِه
يُخدَعُ عَن عِرضِهِ البَخيلُ وَلا
يُخدَعُ وَهُوَ الغَنِيُّ عَن نَشَبِه
أَوثَقُ مَن تُصطَفى عُراهُ فَإِن
حَلَّ بَعيداً شَرواكَ في حَسَبِه
لا يُصرَمُ المُحدَثُ الكَهامُ وَإِن
أَخلَصَهُ الهالِكِيُّ مِن جَرَبِه
نَنسى أَيادي الزَمانِ فينا فَما
نَذكُرُ مِن دَهرِنا سِوى نُوَبِه
هَلّا شَكَرنا الأَيّامَ جودَ أَبي
عيسى وَما قَد أَرَتهُ مِن عَجَبِه
يَبتَدِرُ الراغِبونَ مِن يَدِهِ
وَقائِعَ الغَيثِ غِبَّ مُنسَكَبِه
يَغشَونَ جَمّاتَها كَأَنَّهُمُ
نُزّاعُ جَوٍّ يَسنونَ مِن قُلُبِه
كَأَنَّما يَفصِلونَ مِن فِلَقِ الـ
ـحَرَّةِ ما يَفصِلونَ مِن ذَهَبِه
تُبرَم في جَدِّهِ الأُمورُ وَقَد
تَتوى رِقابُ الأَموالِ في لَعِبِه
وَالحَمدُ لا يَكتَسيهِ غَيرُ فَتىً
يَنزِعُ فيهِ الخَطيرَ مِن سَلَبِه
أَسرَعَ عُلواً في المَكرُماتِ كَما
أَسرَعَ فَيضُ الأَتِيِّ في صَبَبِه
يُنزِلُ أَهلَ الآدابِ مَنزِلَةَ الـ
ـأَكفاءِ أَن شارَكوهُ في أَدَبِه
لَم يُزهِهِ فيهِمِ وَهُم سُوَقٌ
في العَينِ وَطءُ المُلوكِ في عَقِبِه
غَيرُ المُضيعِ الناسي وَلا الوَكَ
لِ المُحيلِ في عِلمِهِ عَلى كُتُبِه
إِحاطَةً بِالصَوابِ تُؤمِنُ مِن
لَجاجِهِ في المِحالِ أَو شَغَبِه
لا يَهضِمُ العُجمَ مِن خُؤولَتِهِ
تَمايُلاً لِلعُمومِ مِن عَرَبِه
تَزدادُ أُكرومَةً أُبُوَّتُهُ
إِذا اِعتَزى شاهِداً إِلى غَيَبِه
وَخَيرُ ساداتِكَ الأَكابِرُ مَن
يَرفَعُهُ الإِرتِفاعُ في نَسَبِه
جَمَعتُ شَملي إِلَيهِ مُتَّخِذاً
مِن طُنُبي قُربَةً إِلى طُنُبِه
وَقَد كَفى نَفسَهُ التَقَدُّمَ مِن
كَفَتهُ أُمُّ الطَريقِ مِن شُعُبِه
يَصونُ مِنهُ الحِجابُ مَنظَرَةً
تَبدو بُدُوَّ الهِلالِ مِن حُجُبِه
وَقَد تَفوتُ الرائِمينَ غُرَّتُهُ
إِعراسَ لَيثِ العَرينِ في أَشَبِه
لا نَعدَمُ الطَولَ في رِضاهُ وَلا
نَخافُ حَيفَ الغُلُوِّ مِن غَضَبِه
جَنَّبَكَ اللَهُ ما تُحاذِرُ مِن
إِبداءِ صَرفِ الزَمانِ أَو عُقَبِه
أَبَعدَ إِعطائِكَ الجَزيلَ وَئيما
نِ مُرَجٍّ مِن سوءِ مُنقَلَبِه
أَبغي شَفيعاً إِلَيكَ أَو سَبَباً
عِندَكَ في الناسِ أَستَزيدُكَ بِه
وَالظُلمُ أَن يَبتَغي الفَتى سَبَباً
يَجعَلُهُ وَصلَةً إِلى سَبَبِه
ماضي شَبابٍ أَغذَذتَ في طَلَبِه
مُقتَرِبُ العَهدِ إِن أَرُمهُ أَجِد
مَسافَةَ النَجمِ دونَ مُقتَرَبِه
يَرفَضُّ عَن ساطِعِ المَشيبِ كَما اِ
رفَضَّ خانُ الضَرامِ عَن لَهَبِه
قَد دَأَبَ العاذِلُ اللَجوجُ فَلَم
أُصغِ لِفَرطِ الإِكثارِ مِن دَأَبِه
إِن كانَ صِدقُ الحَديثِ يُحزِنُني
فَعاطِني ما يَسِرُّ مِن كَذِبِه
دامَجتُهُ القَولَ في مُعاتَبَةٍ
أَهرُبُ مِن صِدقِهِ إِلى كَذِبِه
رَأيَكَ في قارِبٍ يُريدُكَ أَن
تَنصُرَ أَحشاءَهُ عَلى قَرَبِه
صَبُّ تُداويهِ مِن صَبابَتِهِ
أَو وَصِبٍ تَفتَديهِ مِن وَصَبِه
وَقَد يُريني الحَبيبُ مُبتَسِماً
يَروى غَليلُ الهَيمانِ عَن شَنَبِه
بَردَ رُضابٍ إِذا تَرَشَّفَهُ الـ
ـمَتبولُ خالَ الضَريبَ في ضَرَبِه
أَضيعُ في مَعشَرٍ وَكَم بَلَدٍ
يُعَدُّ عودُ الكِباءِ مِن حَطَبِه
لَن يَنصُرَ المَجدَ حَقَّ نُصرَتِهِ
إِلّا المَكينُ المَكانِ مِن رُتَبِه
يُخدَعُ عَن عِرضِهِ البَخيلُ وَلا
يُخدَعُ وَهُوَ الغَنِيُّ عَن نَشَبِه
أَوثَقُ مَن تُصطَفى عُراهُ فَإِن
حَلَّ بَعيداً شَرواكَ في حَسَبِه
لا يُصرَمُ المُحدَثُ الكَهامُ وَإِن
أَخلَصَهُ الهالِكِيُّ مِن جَرَبِه
نَنسى أَيادي الزَمانِ فينا فَما
نَذكُرُ مِن دَهرِنا سِوى نُوَبِه
هَلّا شَكَرنا الأَيّامَ جودَ أَبي
عيسى وَما قَد أَرَتهُ مِن عَجَبِه
يَبتَدِرُ الراغِبونَ مِن يَدِهِ
وَقائِعَ الغَيثِ غِبَّ مُنسَكَبِه
يَغشَونَ جَمّاتَها كَأَنَّهُمُ
نُزّاعُ جَوٍّ يَسنونَ مِن قُلُبِه
كَأَنَّما يَفصِلونَ مِن فِلَقِ الـ
ـحَرَّةِ ما يَفصِلونَ مِن ذَهَبِه
تُبرَم في جَدِّهِ الأُمورُ وَقَد
تَتوى رِقابُ الأَموالِ في لَعِبِه
وَالحَمدُ لا يَكتَسيهِ غَيرُ فَتىً
يَنزِعُ فيهِ الخَطيرَ مِن سَلَبِه
أَسرَعَ عُلواً في المَكرُماتِ كَما
أَسرَعَ فَيضُ الأَتِيِّ في صَبَبِه
يُنزِلُ أَهلَ الآدابِ مَنزِلَةَ الـ
ـأَكفاءِ أَن شارَكوهُ في أَدَبِه
لَم يُزهِهِ فيهِمِ وَهُم سُوَقٌ
في العَينِ وَطءُ المُلوكِ في عَقِبِه
غَيرُ المُضيعِ الناسي وَلا الوَكَ
لِ المُحيلِ في عِلمِهِ عَلى كُتُبِه
إِحاطَةً بِالصَوابِ تُؤمِنُ مِن
لَجاجِهِ في المِحالِ أَو شَغَبِه
لا يَهضِمُ العُجمَ مِن خُؤولَتِهِ
تَمايُلاً لِلعُمومِ مِن عَرَبِه
تَزدادُ أُكرومَةً أُبُوَّتُهُ
إِذا اِعتَزى شاهِداً إِلى غَيَبِه
وَخَيرُ ساداتِكَ الأَكابِرُ مَن
يَرفَعُهُ الإِرتِفاعُ في نَسَبِه
جَمَعتُ شَملي إِلَيهِ مُتَّخِذاً
مِن طُنُبي قُربَةً إِلى طُنُبِه
وَقَد كَفى نَفسَهُ التَقَدُّمَ مِن
كَفَتهُ أُمُّ الطَريقِ مِن شُعُبِه
يَصونُ مِنهُ الحِجابُ مَنظَرَةً
تَبدو بُدُوَّ الهِلالِ مِن حُجُبِه
وَقَد تَفوتُ الرائِمينَ غُرَّتُهُ
إِعراسَ لَيثِ العَرينِ في أَشَبِه
لا نَعدَمُ الطَولَ في رِضاهُ وَلا
نَخافُ حَيفَ الغُلُوِّ مِن غَضَبِه
جَنَّبَكَ اللَهُ ما تُحاذِرُ مِن
إِبداءِ صَرفِ الزَمانِ أَو عُقَبِه
أَبَعدَ إِعطائِكَ الجَزيلَ وَئيما
نِ مُرَجٍّ مِن سوءِ مُنقَلَبِه
أَبغي شَفيعاً إِلَيكَ أَو سَبَباً
عِندَكَ في الناسِ أَستَزيدُكَ بِه
وَالظُلمُ أَن يَبتَغي الفَتى سَبَباً
يَجعَلُهُ وَصلَةً إِلى سَبَبِه
قراءة في كلمات الأغنية
المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «كيفبه والزمان يهرببه»ضمنأعمالالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي. من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«كيفبه والزمان يهرببه»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحنينإلىالماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.