كيف حالت بعد الوفاء عهوده
أبو الحسين الجزار
(36) مشاهدة
«كيف حالت بعد الوفاء عهوده» — أبو الحسين الجزار: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كيف حالت بعد الوفاء عهوده»
كيف حالَت بعد الوفاءِ عهودُه
وتَمَارى هِجرانه وصُدُودُه
وأمالتهُ للوشاة ظنونٌ
يُبدئ العذرُ وهمَها ويُعيدهُ
ما على المُعرِض المُقيمِ على الإِع
راضِ لو رقَّ حين يشكو عميدُه
في سبيل الهوى وفي طاعة الح
بِّ يريد الإنسانُ من لا يُريدُه
يا عذولَ المحبِّ قَصِّر من العَذ
لِ فإني أراه مما يَزيدُه
كيف يُصغى إلى الملام مشوقٌ
بانَ عنه اصطبارُهُ وهُجُودُه
بأبي من غَدَت له نفرَةُ الظَّب
ي وللظبى مُقلتَاهُ وجيدُه
هَزذَ غُصناً من قَدِّه ذا اعتدالٍ
يشتهي البان لو حَكتهُ قُدُودُه
ذو عذارِ يقيم عُذرى في الح
بِّ وخدّ يزينُه تَوريدُه
ولحاظٍ حمى بها طَلعَ ثغرٍ
بَرَدُ الدمع من جفوني نَضِيدُه
لي في حبِّه حشَاً شَفَّهُ الوج
دُ وطَرفٌ يَضُرُّهُ تَسهيدُه
وغرام قد ألبسَ الجسم ثَوباً
من نُحُولٍ لم يبل عندي جَديدُه
صاحِ دعني وما أُقاسي ففي القل
ب لهيبٌ لا يُستَطاعُ خمودُه
خَلِّ طرفي يذرى الدموعَ دماءً
بعد عيشٍ مَضَى فعزَّ وجودُه
حَكَمَ الدهرَ بالفِراق ومن ذا
يَغلِبُ الدهرَ والخطوبُ جنودُه
أي دَهرٍ رَاقَت وراعَت عيانا
وَسَماعاً بُرُوقُهُ ورُعُودُه
نافذُ الأمر إذ بحكمِ صلاح ال
دينِ أضحى قيامُهُ وقعودُه
ملكُ تَشرُفُ الملوك إذا ما
أصبحت في الزمان وهيَ عَبيدُه
شادَ بالبَأس والمكارم مُلكاً
أَسَّسَته آباؤُهُ وجدودُه
تَفضَحُ الدهرَ منه أخلاقُهُ الزُّه
رُ ويُزرى على السحائب جُودُه
بيتهُ كَعبَةٌ يحجُّ إليه
كلَّ وقتٍ عُفَاتُهُ ووفودُه
ثابتُ الجَأشِ عندما يَقلَقُ الجَي
شُ ويَخشَى رَيبَ الحمامِ أُسُودُه
ثاقبُ الفَهمِ إن يَغب عنه أَمرٌ
كامنٌ فهوَ بالذكاءِ شَهيدُه
هو في الحالتين غَيثٌ ولَيثٌ
يُرتَجى وَعدُهُ ويُخشى وَعيدُه
فيه بَاسٌ ورحمة لعدوّ
وَولى يُغيثه ويُفيدُه
أحسَنَ الإصطناعَ حتى لقد أَث
نى عليه عدُوُّهُ وحسُودُه
يا ولَّي الأنامِ دعوةَ عَبدٍ
أنجَحَت قَصدَهُ لديك قصيدُه
لا تسلني عن الزمان فإني
قد بَدَت لي أَضغانُهُ وحقُودُه
زمنٌ لأن عطفُه عند غيري
وهوَ عند صعبُ المِراسِ شديدُه
كيف يَبقى الجزَّارُ في يوم عيد النَّ
حرِ رَهنَ الإفلاسِ والعيدُ عيدُه
يَتَمَنى لحمَ الأضاحي وعند الن
اسِ منه طَريُّهُ وقديدُه
ولقد آن من لقائك أن تَبي
ضَّ أيامُه ويَخضَرَّ عُودُه
وتَمَارى هِجرانه وصُدُودُه
وأمالتهُ للوشاة ظنونٌ
يُبدئ العذرُ وهمَها ويُعيدهُ
ما على المُعرِض المُقيمِ على الإِع
راضِ لو رقَّ حين يشكو عميدُه
في سبيل الهوى وفي طاعة الح
بِّ يريد الإنسانُ من لا يُريدُه
يا عذولَ المحبِّ قَصِّر من العَذ
لِ فإني أراه مما يَزيدُه
كيف يُصغى إلى الملام مشوقٌ
بانَ عنه اصطبارُهُ وهُجُودُه
بأبي من غَدَت له نفرَةُ الظَّب
ي وللظبى مُقلتَاهُ وجيدُه
هَزذَ غُصناً من قَدِّه ذا اعتدالٍ
يشتهي البان لو حَكتهُ قُدُودُه
ذو عذارِ يقيم عُذرى في الح
بِّ وخدّ يزينُه تَوريدُه
ولحاظٍ حمى بها طَلعَ ثغرٍ
بَرَدُ الدمع من جفوني نَضِيدُه
لي في حبِّه حشَاً شَفَّهُ الوج
دُ وطَرفٌ يَضُرُّهُ تَسهيدُه
وغرام قد ألبسَ الجسم ثَوباً
من نُحُولٍ لم يبل عندي جَديدُه
صاحِ دعني وما أُقاسي ففي القل
ب لهيبٌ لا يُستَطاعُ خمودُه
خَلِّ طرفي يذرى الدموعَ دماءً
بعد عيشٍ مَضَى فعزَّ وجودُه
حَكَمَ الدهرَ بالفِراق ومن ذا
يَغلِبُ الدهرَ والخطوبُ جنودُه
أي دَهرٍ رَاقَت وراعَت عيانا
وَسَماعاً بُرُوقُهُ ورُعُودُه
نافذُ الأمر إذ بحكمِ صلاح ال
دينِ أضحى قيامُهُ وقعودُه
ملكُ تَشرُفُ الملوك إذا ما
أصبحت في الزمان وهيَ عَبيدُه
شادَ بالبَأس والمكارم مُلكاً
أَسَّسَته آباؤُهُ وجدودُه
تَفضَحُ الدهرَ منه أخلاقُهُ الزُّه
رُ ويُزرى على السحائب جُودُه
بيتهُ كَعبَةٌ يحجُّ إليه
كلَّ وقتٍ عُفَاتُهُ ووفودُه
ثابتُ الجَأشِ عندما يَقلَقُ الجَي
شُ ويَخشَى رَيبَ الحمامِ أُسُودُه
ثاقبُ الفَهمِ إن يَغب عنه أَمرٌ
كامنٌ فهوَ بالذكاءِ شَهيدُه
هو في الحالتين غَيثٌ ولَيثٌ
يُرتَجى وَعدُهُ ويُخشى وَعيدُه
فيه بَاسٌ ورحمة لعدوّ
وَولى يُغيثه ويُفيدُه
أحسَنَ الإصطناعَ حتى لقد أَث
نى عليه عدُوُّهُ وحسُودُه
يا ولَّي الأنامِ دعوةَ عَبدٍ
أنجَحَت قَصدَهُ لديك قصيدُه
لا تسلني عن الزمان فإني
قد بَدَت لي أَضغانُهُ وحقُودُه
زمنٌ لأن عطفُه عند غيري
وهوَ عند صعبُ المِراسِ شديدُه
كيف يَبقى الجزَّارُ في يوم عيد النَّ
حرِ رَهنَ الإفلاسِ والعيدُ عيدُه
يَتَمَنى لحمَ الأضاحي وعند الن
اسِ منه طَريُّهُ وقديدُه
ولقد آن من لقائك أن تَبي
ضَّ أيامُه ويَخضَرَّ عُودُه
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الجزّار شاعراً يتكسّب بالمدح، بل صاحب دكّان يبيع اللحم ويقول الشعر. وقد جرت العادة أن يخفي الشاعر حرفته إن كانت وضيعة في نظر الناس، فصنع الجزّار عكس ذلك: جعل من حرفته مادّة شعره، وأعلن أنه لا يترك الجزارة للشعر لأن الأولى تُطعم والثانية لا. فصار بذلك من أطرف أصوات القرن السابع الهجري في مصر، وحُفظت مقطوعاته لأنها تُضحك وتُقال في المجالس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «كيفحالتبعدالوفاءعهوده»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الحسين الجزار
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1204
سنة الوفاة:
1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.