كيف يرضيك على الضيم المقام

الهبل

(43) مشاهدة


نص «كيف يرضيك على الضيم المقام» — الهبل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كيف يرضيك على الضيم المقام»

كيفَ يرضيكَ على الضّيم المقامُ
ويُواتيكَ على الذلِّ المنامُ
كيفَ أَغضَيتَ وفي العين قَذيً
كيفَ يغذوك شَرابٌ وطَعامُ
أيُّ نَفْسٍ حُرّةٍ أذلَلْتَها
لحُطامٍ إنّما الدّنيا حُطامُ
تُقنعُ النَّفسَ بأَدْنى عيشةٍ
في بلادٍ كلّ أَهليها لِئَامُ
إنّ هذا العيشَ عيشٌ كَدرٌ
لَيس يرضاهُ الأبيّ المستضام
في زمانٍ أهلُه زِعنَفَةٌ
هَمَلٌ مَلبوسهُم عابٌ وذامُ
أهلُ غدرٍ ليسَ يُرعى فيهمُ
أبداً عَهْدٌ ولا تُوفي ذِمَامُ
قد أهِينَتْ عُصَبُ الحقِّ به
وأعزّتْ عُصَبُ النّصبِ ينامُ
كَمْ تغَاضِ طالَ ما قد نالَنا
بينَهم ذلٌّ عظيمٌ واهتضام
كيفَ ترضى الذلَّ بينهُمُ
أين تلكَ النفس قُل لي يا عِصام
قد بُلينا باطّراح مثلما
فازَ بالْحظْوةِ عبدٌ وغلامُ
كم سهامٍ رشقَتْنا فُوَقَتْ
عَن قسيّ الهون تَتْلوها سهامُ
كم نفوسٍ قد أهانوا حُرّةٍ
هُنّ تبرٌ وسواهنّ رغامُ
بِعُرى الرَّحمنُ كنْ مُسْتمسكاً
إنّه مَا لِعُرى اللهِ انْفصامُ
ثقْ به في كلّ حالٍ لا يَكُنْ
لكَ بالرَّزقِ احتفال واهتمامَ
لا تُؤَمِّل عندَ كربٍ غيرَ مَنْ
لانْفِراج الكَربِ يَدْعوه الأنام
رُبّ كربٍ قد عرا ثم انْجَلى
مِثلما انْجابَ عن الصبّحِ الظَّلامُ
إنّما الدنيا منامٌ والمنُى
حلمٌ والنّاسُ في الدنيا نيامُ
وإذا ضَاقَت بنا أرضُهُمُ
لم يضق يَا سيّدي مصرٌ وشامُ
هذه خولان أضحتْ ولها
بكَ دونَ النَّاسِ وجْدٌ وغَرامُ
تَتمنّى مِنكَ أدْنى نظْرةٍ
فبها من حِرّةِ الشَّوق أوامُ
فمتَى عيني تَراها ولَها
بكَ بشرٌ وابتهاجُ وابتسام
سِرْ إليها واتخذْها وطناً
معقلاً فيه امتناعُ واعتصامُ
إنّما خولان حِصْنٌ شامخٌ
حَرَمٌ مَن حَلَّ فيه لا يُرامُ
دون درب من جبالٍ قد غدتْ
دون أدناهنّ تنهلّ الغمامُ
يا لَها من شامخاتٍ تغتدي
عندها الشُمّ العُلَى وهي أكامُ
تلك أخياسُ ليوث لهُمُ
بالرّقاقِ البيض شوقٌ وهيامُ
كلّ ماضي القلب فردُ حولَهُ
في الوغى من بأسِه جيشٌ لُهامُ
وكَذَا الحيمةُ فاعلَمْ أنّهمْ
إن تَسُمهمْ قَوْمةٌ لِلنّصرِ قاموا
المساعير إذا جدّ اللّقا
المراجيحُ المساميحُ الكرَامُ
كمْ بِهمْ من رابطِ الجأش لَهُ
إن دَجَى النَّقعُ على الموت اقتحامُ
أيّ حييَن لِراجي نصرةٍ
وهما خولان طُرّاً والحيامُ
حُقّ إن أطنبتُ في مدحهم
فهمُ الأقوامُ والنّاس القُمامُ
ليتَ شعري ليتَ شعري هل لنا
معشر الحقّ من البغي انتقامُ
هَلْ لَنَا من يوم نصرٍ أبيضٍ
يُقصَرُ الباطلُ فيهِ ويُضامُ
هَلْ لنَا مِن حملاتٍ في الوغى
في العِدَى يندكُّ منهنّ شمام
هَلْ نسلّ البيضَ مِن أغمادها
ونَرى الأغماد منهْم وهي هامُ
هل نرى السّمرَ تُبدّي ألْسُناً
نَفْثُها عندَ الِّلقا الموتُ الزؤامُ
هل نقود الخيلَ تَتْرى شزّباً
جلّلَ الأكفالَ منهنّ القتامُ
هل نشقُ النقعَ يوماً بالظّبىَ
مثلما انشقَّ عنِ الشهب الغمامُ
هَلْ نرى الدّين عزيزاً بعدما
قد غدا بالثّمن النزرِ يُسامُ
هَلْ ليَدْرِ الحقّ يا للهِ مِنْ
بعدما قد نالَه المحْقُ تمامُ
هَلْ نرى مذهب زيدٍ ظاهراً
فلقدْ طالَ اختفاءٌ واكْتِتَامُ
قُمْ بِنا يا بْنَ النبيّ المصْطفى
نطلبُ الحقَّ فقد آنَ القيامُ
جِدّ واجْهدْ لا تخفْ من لائِمٍ
ليسَ من يدعو إلى الحقّ يُلامُ
واطْرحْ شأن التّواني إنّه
من توانى لم يُسَاعدْهُ المرامُ
لا يَهولَنْكَ جَهامٌ مِنهمُ
هل تَرى أمطرتِ السُّحُب الجهَامُ
بك يا مولاي يحيى ما بنَتْ
في العُلَى آباؤكَ الصيّد الكرامُ
كَمْ وأنتَ اللّيثُ مرهوب السُّطا
يَسْغَبُ الذّابلُ أو يَظْما الحسامُ
قمتَ لِلْعلياء لمّا قَعدوا
وتنبّهتَ لَها والقومُ ناموا
فإذا ما لَمْ تَقُمْ في هذه
فعلى الدين وأهليهِ السَّلامُ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «كيف يرضيكعلىالضيمالمقام»ضمنأعمالالهبل. مات وهو في نحوالثلاثين، وتركديواناً يُعدّ من كلاسيكياتالشعراليمني ولا يزال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات