لا الدهر مستنفذ ولا عجبه
البحتري
(44) مشاهدة
كلمات «لا الدهر مستنفذ ولا عجبه» للشاعر البحتري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا الدهر مستنفذ ولا عجبه»
لا الدَهرُ مُستَنفَذٌ وَلا عَجَبُه
تَسومُنا الخَسفَ كُلَّهُ نَوَبُه
نالَ الرِضا مادِحٌ وَمُمتَدَحٌ
فَقُل لِهَذا الأَميرِ ما غَضَبُه
مُكَثِّراً يَبتَغي تَهَضُّماً
بِذي اليَمينَينِ كاذِباً لَقَبُه
وَذو اليَمينَينِ غَيرُ ناصِرِهِ
مِن نُكَتِ الشِعرِ أُثقِبَت شُهُبُه
إِذا أَخذتَ العَصا تَواكَلَكَ الـ
ـأَنصارُ إِلّا ما قُمتَ تَقتَضِبُه
وَنَحنُ مَن لا تُطالُ هَضبَتُهُ
وَإِن أَنافَت بِفاخِرٍ رُتَبُه
لَو أَعرَبَ النَجمُ عَن مَناقِبِهِ
لَم يَتَجاوَز أَحسابُنا حَسَبُه
لَولا غَرامي بِالعَفوِ قَد لَقِيَ الظـ
ـالِمُ شَرّاً وَساءَ مُنقَلَبُه
إِذا أَرابَ الزَمانُ مُعتَمِداً
إِنكاسُ حَذّي سَأَلتُ ما أَرَبُه
وَكانَ حَقّاً عَلَيَّ أَفعَلُهُ
إِذا تَأَبّى الصَديقُ أَجتَنِبُه
وَالنِصفُ مِنّي مَتى سَمَحتُ بِهِ
مَعَ اِقتِداري تَطَوُّلاً أَهَبُه
وَخيرَتي عَقلُ صاحِبي فَمَتى
سُقتُ القَوافي فَخيرَتي أَدَبُه
وَالعَقلُ مِن صَنعَةٍ وَتَجرُبَةٍ
شَكلانِ مَولودُهُ وَمُكتَسَبُه
كَلَّفتُمونا حُدودَ مَنطِقِكُم
في الشِعرِ يُلغى عَن صِدقِهِ كَذِبُه
وَلَم يَكُن ذو القُروحِ يَلهَجُ بِالـ
ـمَنطِقِ ما نَوعُهُ وَما سَبَبُه
وَالشِعرُ لَمحٌ تَكفي إِشارَتُهُ
وَلَيسَ بِالهَذرِ طُوِّلَت خُطَبُه
لَو أَنَّ ذاكَ الشَريفَ وازَنَ بَيـ
ـنَ اللَفظِ وَاِختارَ لَم يَقُل شَجَبُه
وَاللَفظَ حُليُ المَعنى لَيسَ يُريـ
ـكَ الصُفرُ حُسناً يُريكَهُ ذَهَبُه
أَجلى لُصوصَ البِلادِ يَطلُبُهُم
وَباتَ لِصَّ القَريضِ يَنتَهِبُه
قاتَلتَنا بِالسِلاحِ تَملِكُهُ
مُعتَزِياً بِالعَديدِ تَنتَخِبُه
أُردُد عَلَينا الَّذي اِستَعَرتَ وَقُل
قَولُكَ يُعرَف لِغالِبٍ غَلَبُه
أَمّا اِبنُ بِسطامِكَ الَّذي ظَلتَ تُطـ
ـريهِ فَغَيثٌ يُغيثَنا حَلَبُه
أَزهَرُ يَتلو لِسانَهُ يَدَهُ
سَومَ جُمادى يَحدو بِهِ رَجَبُه
لا يَرتَضي البِشرُ يَومَ سُؤدُدِهِ
أَو يَتَعَدّى إِشراقَهُ لَهَبُه
فَإِن تَعَلَّيتَ فَالمُوَفَّقُ بِاللَـ
ـهِ مَرادُ النَدى وَمُطَّلِبُه
كالِىءُ ثَغرِ الإِسلامِ يَرفِدُهُ
جِدُّ اِمرِىءٍ لا يَشوبُهُ لَعِبُه
فَحائِنُ الزَنجِ مُجمِعٌ هَرَباً
إِن كانَ يُنجو بِحائِنٍ هَرَبُه
لا يَأمَنُ البَرَّ مُفضِياً كَنَفٌ
مِنهُ وَلا البَحرَ طامِياً حَدَبُه
ما اِختارَ أَمراً إِلّا تَوَهَّمَهُ
رَداهُ أَو ظَنَّ أَنَّهُ عَطَبُه
تَسومُنا الخَسفَ كُلَّهُ نَوَبُه
نالَ الرِضا مادِحٌ وَمُمتَدَحٌ
فَقُل لِهَذا الأَميرِ ما غَضَبُه
مُكَثِّراً يَبتَغي تَهَضُّماً
بِذي اليَمينَينِ كاذِباً لَقَبُه
وَذو اليَمينَينِ غَيرُ ناصِرِهِ
مِن نُكَتِ الشِعرِ أُثقِبَت شُهُبُه
إِذا أَخذتَ العَصا تَواكَلَكَ الـ
ـأَنصارُ إِلّا ما قُمتَ تَقتَضِبُه
وَنَحنُ مَن لا تُطالُ هَضبَتُهُ
وَإِن أَنافَت بِفاخِرٍ رُتَبُه
لَو أَعرَبَ النَجمُ عَن مَناقِبِهِ
لَم يَتَجاوَز أَحسابُنا حَسَبُه
لَولا غَرامي بِالعَفوِ قَد لَقِيَ الظـ
ـالِمُ شَرّاً وَساءَ مُنقَلَبُه
إِذا أَرابَ الزَمانُ مُعتَمِداً
إِنكاسُ حَذّي سَأَلتُ ما أَرَبُه
وَكانَ حَقّاً عَلَيَّ أَفعَلُهُ
إِذا تَأَبّى الصَديقُ أَجتَنِبُه
وَالنِصفُ مِنّي مَتى سَمَحتُ بِهِ
مَعَ اِقتِداري تَطَوُّلاً أَهَبُه
وَخيرَتي عَقلُ صاحِبي فَمَتى
سُقتُ القَوافي فَخيرَتي أَدَبُه
وَالعَقلُ مِن صَنعَةٍ وَتَجرُبَةٍ
شَكلانِ مَولودُهُ وَمُكتَسَبُه
كَلَّفتُمونا حُدودَ مَنطِقِكُم
في الشِعرِ يُلغى عَن صِدقِهِ كَذِبُه
وَلَم يَكُن ذو القُروحِ يَلهَجُ بِالـ
ـمَنطِقِ ما نَوعُهُ وَما سَبَبُه
وَالشِعرُ لَمحٌ تَكفي إِشارَتُهُ
وَلَيسَ بِالهَذرِ طُوِّلَت خُطَبُه
لَو أَنَّ ذاكَ الشَريفَ وازَنَ بَيـ
ـنَ اللَفظِ وَاِختارَ لَم يَقُل شَجَبُه
وَاللَفظَ حُليُ المَعنى لَيسَ يُريـ
ـكَ الصُفرُ حُسناً يُريكَهُ ذَهَبُه
أَجلى لُصوصَ البِلادِ يَطلُبُهُم
وَباتَ لِصَّ القَريضِ يَنتَهِبُه
قاتَلتَنا بِالسِلاحِ تَملِكُهُ
مُعتَزِياً بِالعَديدِ تَنتَخِبُه
أُردُد عَلَينا الَّذي اِستَعَرتَ وَقُل
قَولُكَ يُعرَف لِغالِبٍ غَلَبُه
أَمّا اِبنُ بِسطامِكَ الَّذي ظَلتَ تُطـ
ـريهِ فَغَيثٌ يُغيثَنا حَلَبُه
أَزهَرُ يَتلو لِسانَهُ يَدَهُ
سَومَ جُمادى يَحدو بِهِ رَجَبُه
لا يَرتَضي البِشرُ يَومَ سُؤدُدِهِ
أَو يَتَعَدّى إِشراقَهُ لَهَبُه
فَإِن تَعَلَّيتَ فَالمُوَفَّقُ بِاللَـ
ـهِ مَرادُ النَدى وَمُطَّلِبُه
كالِىءُ ثَغرِ الإِسلامِ يَرفِدُهُ
جِدُّ اِمرِىءٍ لا يَشوبُهُ لَعِبُه
فَحائِنُ الزَنجِ مُجمِعٌ هَرَباً
إِن كانَ يُنجو بِحائِنٍ هَرَبُه
لا يَأمَنُ البَرَّ مُفضِياً كَنَفٌ
مِنهُ وَلا البَحرَ طامِياً حَدَبُه
ما اِختارَ أَمراً إِلّا تَوَهَّمَهُ
رَداهُ أَو ظَنَّ أَنَّهُ عَطَبُه
قراءة في كلمات الأغنية
المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «لاالدهر مستنفذ ولاعجبه»أداهاالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّام فيأشهر مقارنة نقدية فيالأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مقارنته بأبي تمّام كتب فيها الآمدي كتاباً كاملاً هو «الموازنة بين أبي تمّام والبحتري»، وهو من أوائل كتب النقد التطبيقي في العربية. وقد شهد البحتري مقتل المتوكّل بعينه، فشعره في ذلك من الشهادات المعاصرة على تلك الحادثة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.